الأحد:
2026-09-06

جرات الغاز تُربك رام الله .. ما القصة؟

نشر بتاريخ: 30 يوليو، 2017
جرات الغاز تُربك رام الله .. ما القصة؟

رام الله مكس

قبل أسابيع تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، بياناً صدر عن نقابة وكلاء بيع وتوزيع الغاز، جاء فيه أن تعميماً أصدره مدير عام الدفاع المدني في محافظة رام الله المقدم يزن يوسف أبو عمر، يمنع تعبئة مجموعة من اسطوانات الغاز او التداول بها، “ذات الموديل القديم” ، أي ذات “الرقبة القصيرة”.

وحينها تواصلت شاشة نيوز مع الدفاع المدني الفلسطيني للاستفسار عن ملابسات هذه القصة، وقال الناطق باسم الدفاع المدني الرائد نائل العزة، “ننصح دائما ان يقتني المواطن اسطوانة غاز قادرة على ان تجتاز كل المعيقات، فيجب أن تكون جديدة، ومطابقة للمواصفات والمقايس،و أن لا يتجاوز عمرها أكثر من 10 سنوات خدمة، وأن لا تكون الاسطوانة قد تعرضت للانتفاخ أو البعج”.

وقال العزة إن المواصفات والمقاييس حددت عمر الاسطوانة الافتراضي من 10 إلى 15 سنة، وبذلك تكون أسطوانات الغاز ذات الموديل القديم (الرقبة القصيرة) أعمارها فوق الـ10 سنوات، وهي مخالفة للمواصفات والمقاييس، التي نصت على أهمية أن يكون عمر الاسطوانة أقل من ذلك لتكون أكثر أماناً.

وأكد في الوقت نفسه، أن أي مفتش في الدفاع المدني له الحق في مصادرة أي اسطوانة يرى أنها خطيرة ومضى على عمرها الكثير، ولكن لا جريمة يكون المواطن قد ارتكبها في ذلك.

وأوضح العزة أن بيان النقابة الذي أصدر جاء لكي يطرح على المواطنين أنواع الاسطوانات ويحذرهم من الأنواع القديمة، ولكن لا يوجد صبغة قانونية لمحاسبة من يمتلكها ويتداولها.

وأضاف: “ما الجريمة التي يرتكبها المواطن ان امتلك اسطوانة غاز غير مطابقة للمواصفات؟ هو انسان وليس لديه اطلاع على القوانين، لذلك فهي ليست جريمة”.

المواطنون يشتكون

واليوم عادت القصة، بعد شكاوى قدمها المواطنون لجمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة رام الله، بخصوص رفض وكلاء توزيع الغاز في المحافظة، إعادة تعبئة الاسطوانات الموصوفة دون رقبة.

وقال رئيس الجمعية، صلاح هنية، “هذا إجراء غريب، خصوصا أن الاسطوانة ملك المواطن وقام بشرائها ويقوم الموزع بتبديلها باسطوانات أخرى ليست جديدة، ويكون الموزع ذاته هو مصدر الاسطوانة التي جرى استبدالها ويخلي مسؤوليته عنها”.

وأضاف هنية، في بيان اليوم الأحد، “قمنا بالتواصل مع الدفاع المدني على مستوى الوطن، وأبلغنا أن القرار ينص على عدم استبدال الاسطوانات المضروبة والمنفوخة والمعرضة لعمليات لحام فقط، والتي انتهت صلاحيتها بعد عشرة أعوام من الاستخدام، ورغم ذلك تصر نقابة وكلاء توزيع الغاز في محافظة رام الله والبيرة على عدم تبديل الاسطوانات دون رقبة كما يصفونها، الأمر الذي سبب أضرارا مالية للمواطنين جراء تكرار دفع أثمان اسطوانة جديدة، وتكرار تبديل الاسطوانات بعكس ما يعلن وكلاء الغاز، فتعود الكرة مرة أخرى”.

وتساءل هنية عن سبب البطء في إعلان نظام توزيع الغاز وإلزام محطات تعبئة الغاز ووكلاء الغاز بالنظام، واستبدال الاسطوانات التي تعتبر خطيرة على السلامة العامة ضمن صندوق يؤسس لهذا الغرض ويتم تمويله بما يقره النظام، مشيرا إلى أن الجمعية كانت طالبت بفحص سلامة بعض الاسطوانات الجديدة التي تم استيرادها من قبل بعض الشركات للتأكد من سلامتها.

وأشار إلى أن الحل الامثل هو توجه المواطنين إلى محطات الغاز لتعبئة اسطواناتهم لضمان بقاء الجديدة كما هي، واعتبارها ملكيتهم.

وقالت أمين سر الجمعية رانية الخيري، إن الاسطوانة قانونيا ملك المواطن، ابتاعها ودفع ثمنها وتم استبدالها عشرات المرات من قبل موزع الغاز بنوعية أقل جودة من الجديدة التي يملكها، ومن ثم بات يرفض تبديل الاسطوانات لدى المواطن الذي هو – أي الوكيل- مصدرها أساسا.

وأبدت استغرابها من أسلوب تعامل بعض الوكلاء مع ربات البيوت الكبيرات في السن ورفض التبديل والادعاء أن مصدر الاسطوانة ليس من عندهم، رغم التأكيد أن الأسرة تتعامل فقط مع هذا المحل.

وقال مسؤول محل غاز إن قرار عدم تبديل الاسطوانات دون عنق، جاء من مديرية الدفاع المدني في محافظة رام الله والبيرة وليس قرارا ذاتيا، الا أننا نقدر حاجة المواطن لتبديل الاسطوانات للضرورة ونحترم زبائننا ولا نبتزهم أبدا، بل عمليا ننفذ قرار الدفاع المدني في المحافظة.