
رام الله مكس – بينما تحتفل المراة بكافة انحاء العالم بيوم المرأة العالمي، تعيش المرأة الفلسطينية ظروفًا صعبةً بسبب الاحتلال الاسرائيلي الغاشم.
المرأة الفلسطينية تختلف عن كل نساء العالم فهي شريكة النضال والمقاومة وعمود الصمود الفلسطيني وصمدت في وجه الاحتلال .
معاناة المرأة الفلسطينية لا تنتهي فتنتهك حقوقها يوميا من قبل الاحتلال وخصوصا الاسيرات في سجون الاحتلال بينما لم يحرك العالم ساكنا لانصافها.
منذ العام 1967؛ اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي آلاف النساء الفلسطينيات بينهن قاصرات.
ويعامل الاحتلال الإسرائيلي الأسيرات الفلسطينيات بشتى أنواع العقوبات، ومن أبرزها العزل لفترات طويلة، أو فصل بعضهن عن أبنائهن الصغار، ومنهن من أنجبن بالاعتقال، مما يسبب لهن حالة نفسية صعبة.
تعاني الأسيرات من الإهمال الطبي وهناك قصص مؤلمة لأسيرات فلسطينيات مررن بتجارب الاعتقال وتعرضن لكافة أشكال التعذيب والإهانة في السجون الإسرائيلية، وأساليب التحقيق المتعددة، بالإضافة إلى ممارسة كل أشكال الضغط النفسي بغية إرهاق الأسيرات لانتزاع الاعترافات التي يريدها ضابط الاحتلال الإسرائيلي فقط.
إسرائيل الدولة المزعومة والتي تدعي بأنها دولة “ديمقراطية” لا تُنتهك فيها حقوق الإنسان، تشكل قضية الأسيرات حلقة مفجعة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية التي تمارس ضد الفلسطينيين.
تتعرض الأسيرات الفلسطينيات لانتهاكات مستمرة، كالعزل في السجن الانفرادي لفترات طويلة، والاعتداء سواء بالإيذاء اللفظي الخادش للحياء، أو الاعتداء الجسدي، والغرامات المالية المتلاحقة بدون مبررات، إضافة إلى الاقتحامات الليلية لغرفهن، ولا تتوقف إدارة السجون عن فعل أي شيء لعقابهن، كدمج المعتقلات الإسرائيليات الجنائيات معهن بهدف معاقبتهن وإذلالهن، حيث لا تكف الإسرائيليات عن إطلاق الشتائم القذرة.
الجميع يذكر الأسيرة إسراء الجعابيص، المحكومة بـ 11 عاما، والتي تعاني من حروق في حوالي 65% من جسدها، وهي بحاجة لثمانية عمليات جراحية عاجلة.
اما الأسيرة عبلة العدم تعرضت لإصابة بليغة في رأسها ووجهها وكتفها حينما تم اعتقالها من قبل قوات الاحتلال ، في الـ20 من شهر كانون الثاني 2015، مما أدى الى فقدانها لحاسة البصر في مستوى عينها اليمنى، وتضرر أذنها اليمنى، وكسر في الفكّ، وكسر في الكتف، وقد مكثت بمستشفى “هداسا عين كارم” بالقدس المحتلة، لعدة أشهر بعد اعتقالها، وأُجري لها عدة عمليات جراحية، وقبل أن تتماثل للشفاء، نقلتها سلطات الاحتلال للسجن، مما تسبب في تفاقم وضعيتها الصحية وهي اليوم بأمس الحاجة لعدة عمليات جراحية لزراعة عين زجاجية و زرع جزء من الجمجمة.
اليوم وخلال وقفة تضامنية مع الاسيرات الفلسطينيات بمناسبة يوم المرأة والذي يصادف الثامن من آذار قال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني ” ان الاسيرات الفلسطينيات يسطرن كافة صور التضحية والبطولة في سجون الاحتلال رغم ما يتعرضن له من تعذيب من قبل مصلحة السجون الاحتلالية”.
واضاف فارس في حديثه يتوجب علينا اليوم وكل يوم ان نرسل برقية اجلال واكبار لبطولات الاسيرات الفلسطينيات اللواتي يقدمن التضحيات”.
اما رئيسة جمعة انعاش الاسرة فريدة العمد فقالت: نرسل رسالة احترام وتقدير لنضالات الاسيرات وتضحياتهن ونقول لهن لن تخلى عنكن وسنقوم بواجبنا تجاهكم وتجاه اسركم” .
من جهته قال امين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين” ان ادارة مصلحة السجون ما زالت مستمرة بتعذيب الاسيرات ومضايقتهن لذلك اليوم نبرق رسالة وفاء لكل الاسيرات الماجدات اللواتي يعانن من اوضاع مأساوية”.





