
رام الله مكس – احمد القرنة – لم يكن يعلم معتصم عليوي ” 27 ” عاما أن عودته الى عائلته في مدينة نابلس بعد رحلة غير موفقة بالبحث عن العمل في الاردن، ستكلفه 58 يوما في سجون الاحتلال بعدما اعتقال على جسر الكرامة عام 2015، وما لحقها من منعه من السفر خارج فلسطين .
يقول عليوي أن هذه الاجراءات كانت سببا اضافيا لتحوله من مهنة الهندسة التي درسها الى رجل يحب الترحال والاكتشاف، فعندما لم يتمكن من الحصول على عمل في عمان ذهب الى رحلة تخيمية لمدة اسبوعين قبل ان يعود الى فلسطين.
وبدأت مسيرته في نابلس بعد أن اعجبته هذه الفكرة جراء التجربة التي خاضها في الاردن، ليباشر بعدها رحلته الثانية مشيا على الاقدام من جنين مرورا برام الله وبيت لحم الى الخليل، ولم يكتفي بذلك فخاض رحلة اخرى في اسرائيل من يافا الى طبريا، والتي دخلها بعد ان قفز عن الجدار الفاصل لعدم منح سلطات الاحتلال التصريح اللازم للدخول عبر حواجزه المنتشرة في الضفة .
ويتحدث عليوي لمعا انه استخدم في رحلاته تلك الخيمة والاكل الشعبي الخفيف لتكون رحلته مشابهة للراحلات القديمة، عدا عن نومه في الجبال وبين الاشجار ليعش التجربة بشكل متكامل في جولته هذه.
يتابع عليوي انه كان يهدف من رحلته في مدن وقرى فلسطين إلى نشر اهم المعالم والاماكن التي توجد فيها للفلسطنين عبر صفحاته على المواقع الاجتماعية، وليكسر خوفه من الاحتلال بعد تجربة الاسر التي خاضها .
استطاع عليوي الحصول على قرار يسمح له بالسفر الى الخارج، ليبدأ رحلته الخارجية كراحلة زار خلال هذه الجولة حتى الان 18 عشر دولة، اثرت فيه من شاب عنصري ومتعصب الى شاب يقبل الاخرين ويحترم افكارهم وتقاليدهم وان كانت تخالف ما يجول في عقله. يستعد عليوي في هذا الشهر لخوض تجربة جديدة بالمشي مسافة 1000 كيلومتر في تركيا التي يسكن فيها حاليا، برفقة سائحا اجنبي اخر سيسر من أوروبا نحو فلسطين، لكن عليوي سيكتفي بتركيا فقط لعدم امتلاكه جواز يسمح له بالعبور كما السائح.
وقال الرجل الرحالة ان تكاليف سفره وأقامته يحصول عليها من عدة شركات مختلفة ساعدته في ذلك في بادئ الامر، الى جانب انشائه شركة للمغامرات في تركيا ووفرت له المال ليستمر في ترحاله حول العالم.
يشير عليوي الى ان تحوله الى رجل رحالة جعله غير مستقر، لكنها في الوقت ذاته اكسبته شخصيته قوية يعتمد فيها على نفسه فقط، فمعظم الدول التي تجول فيها لايعرف فيها احد، مضيفا أن جولته تلك يتمكن الاشخاص العادين فعلها لكنه يخوضها لحبه للترحال والتجوال والتعرف على الثقافات والعادات المختلفة.
ويستعد علوي الى أن يكون اول شاب فلسطيني يصل قمة إيفرست خلال في عام 2019 بعدما اخفق في ذلك هذا العام بسبب عدم تمكنه من جمع المبلغ المناسب والذي يكلفه ثمن تلك الرحلة الشاقة، ويأمل في ان يتمكن من ذلك. ويطمح الرجل الرحالة الى صعود أعلى سبع قمم في العالم خلال السنوات المقبلة، بعد أن تمكن من صعود قمة كليمنجارو في أفريقا.





