
رام الله مكس – فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على وصول المسيحيين من قطاع غزة إلى مدينة القدس المحتلة، للمشاركة في احتفالات عيد الفصح المجيد.
وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن “إسرائيل” ستقيد وصول المسيحيين من غزة إلى القدس في عيد الفصح المجيد، بحيث ستسمح بدخول من هم فوق جيل 55 عامًا فقط من أجل الصلاة في كنيسة القيامة.
وأشارت إلى أن عدد التصاريح التي تم إصدارها للمسيحيين في غزة انخفض من 700 تصريح في عيد الميلاد السابق إلى 500 في عيد الفصح.
ونقلت عن مسيحيين بغزة أنه بسبب هذه القيود يتوقع استغلال نسبة 10% من التصاريح فقط، وأن حوالي 120 مسيحيًا من غزة فقط يستجيبون للمعايير التي وصلتهم من دائرة التنسيق والارتباط، ولن يتمكن الكثير منهم من الوصول إلى القدس ومعهم أبناء عائلاتهم الذين لا يستجيبون للمعايير.
ونسبت للناشط المسيحي من غزة جورج أنطون أنه لم يتم حتى الآن إصدار تصاريح للعيد القريب الذي يعتبر مناسبة دينية هامة لدى مسيحيي الشرق الأوسط، كونه يرمز إلى “قيام المسيح وصعوده إلى السماء”.
وقال أنطون إنه يوجد في القطاع حاليًا حوالي 1200 مسيحي، مقابل 1313 سجلهم وفد من الفاتيكان وصل إلى القطاع عام 2014.
وأشارت “هآرتس” إلى مطالبة مكتب منسق أعمال حكومة الاحتلال المسيحيين الذين حصلوا على تصاريح الخروج من غزة في عيد الميلاد ولم يرجعوا إلى غزة بأن يعودوا فورًا، محذرًا من أنهم إذا لم يرجعوا فسيؤثر ذلك على قدرة “مكتب المنسق” على اتخاذ خطوات عشية عيد الفصح.
من جهته، قال أمين سر بطريركية اللاتين في القدس الأب إبراهيم شوملي إن السلطات الإسرائيلية امتنعت عن إصدار تصاريح لمسيحيين في قطاع غزة، للمشاركة في الاحتفالات الدينية التي تجري بالقدس بمناسبة عيد الفصح.
وأضاف شوملي لوكالة “الأناضول” “عادة ما تمنح السلطات الإسرائيلية تصاريح ولو لأعداد قليلة من المسيحيين في قطاع غزة للمشاركة في الاحتفالات التي تجري بالقدس، لكنهم لم يمنحوا أي تصريح هذا العام”.
وأوضح أنه “حسب ادعاءات السلطات الإسرائيلية فإن البعض ممن حصلوا على تصاريح في السنة الماضية لم يعودوا فعلًا إلى غزة، لكن لا ندري مدى صحة هذه المزاعم وإن كانت غير مبررة لعدم إصدار تصاريح”.
وأشار إلى أن الصلاة “حق لكل إنسان دون أن يحتاج إلى تصاريح من أحد”، قائلًا “من حق كل إنسان أن يصل إلى أماكنه الدينية المقدسة، وأن يؤدي عباداته دون الحاجة إلى تصاريح من أحد”.
بدورها، قالت عضوة الكنيست عايدة توما سليمان من “القائمة المشتركة” إن إجراءات الاحتلال الجديدة، تشكل تصعيدًا آخر، واعتداءً فظًا على حرية العبادة، والحق في ممارسة الشعائر الدينيّة.
وشددت على أن هذه الإجراءات هي إثبات آخر، على زيف المزاعم الإسرائيلية بأنها تجيز حرية العبادة لكل الأديان، مبينة أن “إسرائيل” تستهدف كل الشعب الفلسطيني في هذا الجانب أيضًا، والمسيحيون، أسوة بأبناء شعبهم المسلمين، يواجهون مؤامرات سلب الأوقاف، والاعتداء على المقدسات.
وأشارت توما سليمان إلى أن الوصول للأماكن المقدسة بالقدس، في المناسبات الدينية، باتت الوسيلة شبه الوحيدة لتواصل أهالي القطاع مع أبناء عائلاتهم وأقاربهم.
وشددت على أن شروط الاحتلال هذه تثبت مرّة أخرى على أن الاحتلال لم ينته في قطاع غزة، و”إسرائيل” ما زالت تتحكم بكافّة نواحي الحياة ومسؤولة عن الخروج والدخول الى القطاع.





