
رام الله مكس
يبدو أن رواتب الموظفين العموميين بالضفة وقطاع غزة تنتظر ما سيحمله الجانب المصري للرئيس محمود عباس بعد اجتماعهم مع قيادة حماس.
وألمح الرئيس عباس في كلمته اليوم بمستهل اجتماع المجلس المركزي إلى أنه سيقطع كل شيء عن قطاع غزة في حال لم تسلم حركة حماس غزة كاملة إلى الحكومة الفلسطينية، وهو أمر ربما يفسر سبب تأخر الرواتب إلى هذا اليوم، حيث من المتوقع أن يتم قطع رواتب جميع الموظفين الحكوميين في حال رفضت حماس تسليم قطاع غزة.
وقال الرئيس: “قبل عدة أيام زارنا وفد من جمهورية مصر العربية، التي نكن لها كل الشكر والتقدير على جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية منذ عام 2007 وحتى الآن”، مضيفاً: “تحدثنا مع الأخوة المصريين حول المصالحة، وقلنا لهم بكل وضوح، إما أن نستلم كل شيء، بمعنى أن تتمكن حكومتنا من استلام كل الملفات المتعلقة بإدارة قطاع غزة من الألف إلى الياء، الوزارات والدوائر والأمن والسلاح، وغيرها، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك”.
وقال: “ننتظر الجواب من الأشقاء في مصر، وعندما يأتينا نتحدث ونتصرف على ضوء مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا”.
وتوترت العلاقات بين حركتي فتح وحماس بعد تفجير موكب رئيس الوزراء منتصف الشهر الماضي، حيث اتهم الرئيس عباس حركة حماس بالمسؤولية عن الحادث، وهو أمر نفته الحركة، حيث نشرت فيديو قالت إنه لاعترافات متهمين بالتفجير، مضيفة أنها كشفت الخلية التي قامت بتنفيذ العملية، لكنها لم تتوصل بعد إلى من يقف وراءها.
حماس: التمكين لن يفرض علينا
وقال القيادي في حركة حماس، صلاح البردويل، أمس الاول، إن مصطلح “المصالحة الفلسطينية” فُهمَ خطأ، مؤكدا أن المصالحة هي الوحدة الفلسطينية القائمة على الشراكة وعلى القرار الواحد والمؤسسة الواحدة، لكن للأسف هناك من فهم المصالحة على أنها تسليم من جهة إلى جهة وما يسمى بـ التمكين، مشددا على أن مصطلح “التمكين” أساء إلى الوحدة الوطنية وللكرامة الوطنية.
وأكد البردويل أنه لا رجوع للمصالحة بمعني التمكين، ولن يستطيع أحد فرضها على حماس، مشددا على أن هذا المصطلح انتهى عصره وأن الحركة مع الوحدة والشراكة في القرار وفي المؤسسات الوطنية.
فتح تطالب مصر بكشف المعيق للمصالحة
وطالبت حركة فتح جمهورية مصر العربية وهي الراعي لملف المصالحة الفلسطينية بالإعلان صراحة عن الجهة المعطلة للمصالحة.
وقال عضو اللجنة المركزية للحركة جمال محيسن في تصريحات إذاعية، أمس، إن حركة حماس لم ترغب يوماً بإنهاء نتائج (الانقلاب) الذي قامت به، مبينًا أن ادعاءها بأنها تريد المصالحة كان في إطار مناورة لإرضاء بعض الأطراف العربية والإقليمية التي تسعى لإنهاء الانقسام.
قيادي بحماس: المصالحة انتهت
وقال قيادي بحركة حماس إن المصالحة الفلسطينية انتهت، وانها لم تعد قائمة.
ونقلت وسائل إعلام عن مصدر في حركة حماس “فضل عدم ذكر اسمه” قوله إن المصالحة الفلسطينية لم تعد قائمة.
وأضاف هذا القيادي أنه لا يمكن الاستمرار في المصالحة “وفق الطريقة التي يريدها الرئيس محمود عباس”.
وأوضح أن “حماس قدمت كل ما لديها لإنجاحها، لكن للأسف، دون أن يجد عباس من يُلْزمه بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة”.
فتح: المصالحة خيار الشعب لا خيار حماس
من جهته، قال الناطق باسم “فتح”، أسامة القواسمي في مكالمة هاتفية مع موقع شاشة إن المصالحة الفلسطينية هي خيار الشعب الفلسطيني وليست خيار حركة حماس، وإن من عطل المصالحة هي حماس التي قامت بمحاولة اغتيال الحمد الله وماجد فرج، أثناء ذهابهم لغزة لإتمام المصالحة.
وأضاف في حديثه مع شاشة أنه على حركة حماس تمكين الحكومة الفلسطينية من العمل في قطاع غزة بدل هذه التصريحات المنافية للواقع.
وفي 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا “فتح” و”حماس”، على اتفاق للمصالحة، في القاهرة، لكن تطبيقه تعثر، بسبب بعض الملفات، أبرزها “تمكين الحكومة”، والموظفين الذين عينتهم حماس خلال حكمها لغزة.
محلل: المصالحة في غرفة الانعاش
وقال المحلل السياسي رامي مهداوي في حديث مع موقع شاشة إن أدوات المصالحة هي التي انتهت وليس المصالحة بحد ذاتها، مؤكداً في الوقت نفسه على أن المصالحة الفلسطينية تمر حاليا في مرحلة حرجة.
وأضاف أن المصالحة في الوقت الحالي تمر بحالة احتضار، وأنه إذا لم يتم إنعاشها فستكون “في ذمة الله”.
وأشار إلى أن الجانب المصري سيظل يدعم المصالحة الفلسطينية لكن بفترات متقطعة، مؤكدا أن ما يهم مصر بالدرجة الأولى هو تأمين حدودها، ودعم القضية الفلسطينية، لذلك فإن المخابرات المصرية ووزارة الخارجية تعمل بكل ما لديها من طاقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
المصدر : شاشة نيوز





