الإثنين:
2026-09-21

بتر أطراف جريحين من غزة رفضت سلطات الاحتلال علاجهما بالضفة

نشر بتاريخ: 13 إبريل، 2018
بتر أطراف جريحين من غزة رفضت سلطات الاحتلال علاجهما بالضفة

غزة-رام الله مكس

 ينتظر الجريحان يوسف الكرنز، ومحمد العجوري، من قطاع غزّة، موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي والسماح لهما بالخروج لتلقّي العلاج في مستشفيات رام الله بالضفة الغربية بسبب حالتهما الحرجة.

وأصدرت المحكمة الإسرائيليّة العليا أمس الخميس، أمرًا احترازيًا للسلطات الإسرائيليّة لتفسّر موقفها الذي يمنع الجريح يوسف الكرنز من الخروج من قطاع غزّة لتلقّي العلاج في مستشفيات الضفّة الغربيّة إثر إصابته الحرجة وبتر ساقه، في حين أجلت المحكمة النظر في القضيّة حتّى ظهر يوم الأحد المقبل.  

وكان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة”، ومركز  الميزان لحقوق الإنسان (غزّة)، قدّما التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية يطالبان فيه بخروج الجريحين الكرنز والعجوري.

وكانت المحكمة الإسرائيليّة قد تجاوبت مع مماطلة سلطات الاحتلال لعقد جلسّة للنظر في الالتماس، مما أدى إلى بتر ساقيّ الجريح محمد العجوري وبتر ساق الجريح يوسف كرنز.

وقال “عدالة”: إن هذه السياسة تدل على أن قطاع غزّة بالنسبة للسلطات الإسرائيليّة هو السجن الأكبر في العالم، حيث يقتل الناس ويُصابون برصاص جيش الاحتلال دون أن يتلقّوا العلاج الطبيّ الملائم”.

وتركّزت الجلسة، التي عُقدت صباح أمس الخميس، وفق بيان لـ”عدالة” في إمكانيّة نقل الجريح الكرنز إلى رام الله وذلك لمنع بتر ساقه الثانية.

من جهتها، أوصت المحكمة، السلطات الإسرائيليّة بنقله للعلاج في الضفة الغربيّة، إلا أن وزارة الجيش الإسرائيليّة رفضت التوصية متمسكةً بردّها الذي يؤكّد أن الجريح “يستوفي الشروط الطبيّة لنقله” إلا أن الوزارة ترفض نقله بسبب إصابته خلال مشاركته في مسيرات يوم الارض بغزة.

وجاء في البيان “أنه في أعقاب الأمر الاحترازيّ، طالبت المحاميّة سوسن زهر من مركز “عدالة” بعقد جلسةٍ عاجلةٍ نظرًا لخطورة الحالة الطبيّة، إلا أن المحكمة أصرّت على المماطلة ورفضت طلب الملتمسين.

وقال المدير العام لمركز الميزان لحقوق الإنسان، عصام يونس أنّه “رغم الحالة الإنسانيّة المروّعة، ورغم تحذيرنا أمام المحكمة العليا من مغبّة المماطلة التي أدّت إلى بتر سيقان الجريحين، إلا أن المحكمة تستمر في مماطلتها وإهدار الوقت الثمين دون البت في القضيّة. وهذه السياسة تدل على أن قطاع غزّة بالنسبة للسلطات الإسرائيليّة هو السجن الأكبر في العالم حيث يقتل الناس ويُصابون برصاص جيش الاحتلال دون أن يتلقّوا العلاج الطبيّ الملائم، وهو ما يعرّفه القانون الدوليّ كجريمة حرب. مع هذا، نأمل أن يصمد الجريح الكرنز وأن يصدر قرارًا يسمح له بتلقّي العلاج الملائم.”