الجمعة:
2026-09-18

بعد 91 قتيلاً منذ بداية 2018 بحوادث السير .. خطة مرور جديدة وهذا عقاب المخالفين

نشر بتاريخ: 29 أغسطس، 2018
بعد 91 قتيلاً منذ بداية 2018 بحوادث السير .. خطة مرور جديدة وهذا عقاب المخالفين

رام الله مكس

كثرت في الآونة الأخيرة الأنباء التي تتحدث عن حوادث الطرق وما ينتج عنها من ضحايا وجرحى، كان آخرها الحادثة الأليمة التي شهدناها أول أيام عيد الأضحى المبارك، عندما انقلبت حافلة بداخلها عائلة من بيت لحم كانت في طريقها إلى رحلة العيد، فانتهت الرحلة قبل أن تبدأ بقتيلين من العائلة وإصابات أخرى.

وبلغت أعداد الوفيات جراء حوادث الطرق منذ بداية عام 2018 الذي لم ينته بعد، 91 حالة وفاة، وهي إحصائية مرتفعة عن العام الماضي الذي سجل 74 حالة وفاة.

ومع بداية الشهر القادم، أعلنت شرطة المرور الفلسطينية عن خطة جديدة للمرور، تجبر السائق على اللالتزام بقوانين جديدة، وتشدد من الإجراءات لضبط المخالفين وردعهم في محاولة لتخفيف حوادث السير وإنقاذ الأرواح.

مسؤول المباحث المرورية في إدارة شرطة المرور، العقيد منصور دراغمة، أوضح أن “عام 2018 سجل ارتفاعا ملحوظاً بعدد حوادث الطرق التي نجم عنها وفيات وإصابات وخسائر في الممتلكات، فهذا الأمر دفع اللواء حازم عطا الله مدير عام الشرطة الفلسطينية بإصدار تعليمات مشددة لضرورة ضبط الوضع المروري ووضع خطة مرورية تهدف إلى تأمين السلامة العامة لجميع مستخدمي الطرق”.

خطة مرور جديدة بداية الشهر القادم

وعن الخطة الجديدة التي من المفترض بدء العمل بها وتطبيقها مع بداية شهر أيلول\ديسمبر القادم، قال دراغمة إنه سيتم تكثيف الرقابة المرورية والانتشار الشرطي واستخدام كافة أدوات السيطرة من أجل متابعة مظاهر مخالفة القانون والتي تهدد مستخدمي الطرق.

وشدد أنه “سيتم التركيز على المخالفات التي من شأنها أن تهدد السلامة العامة مثل استخدام الهاتف النقال خلال القيادة، والسرعة الزائدة والقيادة بطيش وإهمال وقطع الإشارة الحمراء، والتجاوز الخاطىء، وسيكون تشديد للعقوبات فيما يخص السائقين الذين يرتكبون هذه المخالفات”.

وفي سياق أخر، لفت دراغمة إلى أنه سيتم التعاون مع أصدقاء الشرطة من أجل استقبال رسائلهم لضبط المخالفين من السائقين في كافة الطرقات سواء الرابطة ما بين المدن أو في مناطق “سي”التي لا تتواجد فيها الشرطة الفلسطينية، وسيتم التعامل مع هذه المخالفات كأدلة إدانة وتحويل السائقين المخالفين إلى نيابة مكافحة الجرائم المرورية من أجل إجراء المقتضى القانوني بحق المخالفين.

ربط حزام الأمان داخل وخارج المدن

تتضمن خطة المرور الجديدة ضرورة ربط حزام الأمان داخل وخارج المدن، بهدف السلامة العامة.

وأوضح دراغمة أن موضوع حزام الأمان ثقافي، والأصل أن كل شخص راكب أو سائق أن يبادر لاستخدامه لأمنه الخاص، فإذا تعرضت مركبة لحادث طرق ستكون نسبة خطورة الإصابة للراكب أو السائق الذي لا يرتدي حزام الأمان أكثر من 60%، وفقاً للدراسات التي تم إجرائها لهذا الموضوع.

وأكد لكافة المواطنين: “ننبه على ضروري وضع الحزام للسلامة الشخصية، حتى نكون جميعنا شركاء لتأمين السلامة”.

هذا عقاب المخالفين

من يخالف هذه القوانين الجديدة سيخضع لمخالفات متنوعة حسب نوع المخالفة، كشكل من أشكال الردع وللمحافظة قدر الإمكان على شوارع خالية من الحوادث والضحايا.

يقول العقيد دراغمة لـشاشة: “المخالفة ليست هدف أو غاية لنا، فهي من اجل ايقاع العقوبة، ونتمنى أن تكون رادعة للسائقين خصوصا من يقومون بقيادة مركباتهم بإهمال”.

وعن العقوبات المتوقعة لمن يخالف القوانين الجديدة قال:” هناك تنسيق عالي ما بين شرطة المرور ونيابة مكافحة جرائم المرور، فالمخالفات من الدرجة الأولى سيكون عقوبتها توقيف تقدر مدته نيابة جرائم المرور، بالإضافة لعقوبة مالية”.

وأضاف: “حسب نصوص القانون، لكل مخالفة هناك غرامة مالية وعقوبة حبس، أو حجز رخصة قيادة وسحبها لفترات متعددة، وأحيانا قد يتم الاكتفاء بعقوبة واحدة وقد يتخذ أكثر من عقوبة حسب نوع المخالفة التي ارتكبها السائق، فيتم تقدير موقف العقوبة من قبل النيابة وقضاة محكمة الصلح”.

ارتفاع ضحايا الحوادث عن العام الماضي

قال مسؤول المباحث المرورية في إدارة شرطة المرور، العقيد منصور دراغمة لــشاشة إن عدد ضحايا حوادث الطرق، ارتفعت في عام 2018 مقارنة بالعام الماضي 2017.

وأوضح أن عام 2017 شهد 74 حالة وفاة، فيما شهد عام 2018 حتى الآن 91 حالة وفاة، جراء حوادث الطرق.

وفي السياق ذاته، بيّن دراغمة أن 95.500 مخالفة مرورية تم تحريرها في العام الماضي، أما في 2018 و لغاية هذه اللحظة تم تحرير 110 آلاف مخالفة.

وقال:” الشرطة عملت على زيادة تحرير عدد المخالفات، وضبط الشارع”.

ولفت إلى أن الشرطة عملت على تنزيل 6854 مركبة عن الشارع لعدم صلاحيتها، في عام 2018، أما في 2017 أنزلت الشرطة عن الشارع 3730 مركبة مخالفة.

وأضاف:” هناك جهود مضاعفة تبذل من أجل ضبط الحالة المرورية إلا أننا تفاجأنا في ارتفاع عدد حوادث الطرق وما نتج عنها من إصابات ووفيات”.

وتابع:” ما يشفع لنا أن أكثر من 60% من حوادث الوفاة تقع في مناطق خارج تواجدنا، في ما تسمى بمناطق C”.

المصدر شاشة