
رام الله-رام الله مكس
في الوقت الذي أكد فيه العمال والموظفون في القطاع الخاص على استمرار حراكهم وفعالياتهم المطالبة بإسقاط قانون الضمان الاجتماعي، أكد الحراك الفلسطيني الموحد لإسقاط قانون الضمان اليوم الإثنين، أنه تمكن من جمع نحو 100 ألف توقيع في عدة عرائض من محافظات الضفة الغربية، كاستفتاء شعبي لمطالبة الحكومة بإسقاط قانون الضمان الاجتماعي.
وقال منسق الحراك في جنوب الضفة الغربية، صهيب زاهدة، لـ”القدس”دوت كوم، عقب مؤتمر صحفي عقده الحراك في مدينة رام الله، على استمرار الحراك برفضه لقانون الضمان والمطالبة بإسقاطه حيث من المفترض إقامة عدة فعاليات خلال الفترة القادمة، وهي فعاليات سلمية وقانونية يتم إشعار الجهات المختصة بعقدها.
وشدد زاهدة على أن الحراك يحمل رسالة المطالبين بإسقاط القانون والذين وقعوا على عرائض بهذا الخصوص، وهو ما يتطلب من رئيس الحكومة د. رامي الحمد الله إعادة النظر بقانون الضمان الاجتماعي.
ويشدد أحد منسقي الحراك، محمد عايش في حديث لـ”القدس” دوت كوم، على أن العريضة جاءت كاستفتاء شعبي على قانون الضمان الاجتماعي، ومن أجل الرد على الحكومة التي رددت مرارا بأن المعترضين على القانون قلة.
ومنذ ثلاثة أسابيع تعمل لجان من الحراك الموحد لإسقاط قانون الضمان الاجتماعي على جمع التواقيع من العمال والموظفين والمتضررين من إنفاذ قانون الضمان، من أجل المطالبة بإسقاطه، وتمكنوا من جمع نحو 100 ألف توقيع، وهم مستمرون بجمع تواقيع أخرى للمطالبة بإسقاط قانون الضمان.
من جانبها، قالت الناطقة الإعلامية للحراك الفلسطيني الموحد ضد قانون الضمان الاجتماعي، شكرية ملش، لـ”القدس”دوت كوم: “نريد فقط إلغاء قانون الضمان الاجتماعي، فلا يمكن إجراء حوار أو إجراء تعديل من أجل تطبيق القانون ونحن تحت الاحتلال”.
وخلال المؤتمر الصحافي، قالت ملش إن “الحراك ضد الضمان يأتي لاعتبار أن القانون غير مضمون، ومجحف، نحن نرغب بوجود قانون ضمان كما بقية دول العالم، لكن لا يوجد استقرار لدينا وهو مجحف يجب إلغاؤه، ونحن مصرون على الاستمرار بالفعاليات، ولو شعرنا أن القانون يخدم فئات المجتمع لكنا معه”.
الناشط في الحراك صهيب زاهدة، أكد في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، على توجيه رسالة للرئيس محمود عباس، من خلال محافظ الخليل، والتي تطالب بـ”إلغاء القانون والعمل على زيادة الحد الأدنى للأجور، والعمل على سن قوانين عمل صالحة للتطبيق تتناسب مع الواقع الفلسطيني، وتوفير دور الرقابة لحماية العاملات الفلسطينيات، وإعادة النظر بالنقابات الحالية وإعادة هيكليتها”، لافتا إلى أن الرئيس أوعز ببعض التعليمات من أجل التعديل ودراسة الحد الأدنى للأجور.
وقال زاهدة: إن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله وصف في تصريحات له من يعترضون على القانون بأنهم مئات، وجاءت العريضة لجمع التواقيع كدليل أن من يرفضون القانون مئات الآلاف في المجتمع الفلسطيني، ونحن نطالب الحمد الله بالاستجابة لمطلب الشارع الفلسطيني”.
ونوه زاهدة إلى أن الحراك ليس مع تعديل القانون، بل مع إلغائه، وقال: “ما يشاع عن وجود توافق مع النقابات على تعديل قانون الضمان لا يمثل الحراك، وإن أية تعديلات هي التفاف على الحراك ومطالبه”، فيما أكد أن الحراك بحسب قانون العمل الفلسطيني هو “جسم قانوني”.
وحول عدم رغبة الحراك بوجود تعديلات مقترحة منه، قال زاهدة: “نحن نرفض التعديلات ولسنا ضد القانون بشكله المجرد، صحيح أن القانون موجود في الكثير من دول العالم لكن وضعنا في فلسطين مختلف، فلا يوجد أي شروط موضوعية لتطبيق القانون، علاوة على تغول الحكومة على مؤسسة الضمان، وما نراه بالشارع يؤكد وجود فجوة من عدم الثقة بين المواطن والحكومة الفلسطينية، نحن نريد قانون يعزز صمود المواطن ويعطيه شيئا لا أن يأخذ منه”.
وفيما يتعلق بارتداء العمال والموظفين الكفوف والشارات الزرقاء خلال احتجاجاتهم، قال زاهدة للصحافيين: إن “اللون الأزرق رفع لأول مرة في نابلس، فهو لون يدلل على الصفاء، ونحن نريد يدا نظيفة ووطن خالٍ من الفساد، وهو لون يؤكد على الجرأة والاستمرارية”.
وخلال المؤتمر الصحافي أكد عايش أن قانون الضمان غير مضمون وهو أخذ للمال عنوة من الناس، وإيداعه في البنوك، واستثماره في المجهول وفي مهب الريح، وإرجاعه إلى الناس منقوصا، وبتقسيط مذل، علاوة على سحبه للسيولة من السوق، وما يترتب على ذلك من كساد وبطالة، وكذلك يترتب عليه أضرار جسيمة من فساد خلقي ومالي، وزيادة في منسوب العنف والمشاكل بين الناس، ما يؤدي إلى تقويض السلم الأهلي.
ونوه إلى خطورة أن القانون كما صرح كبار المسؤولين، هو بطلب من الاحتلال، لتحصيل حقوق وأموال العمال في الداخل، حيث يهدف الاحتلال من خلاله زيادة الأعباء المالية على الناس، وتهجير رأس المال من فلسطين، لتركيع أهل البلد، وسعيهم للهجرة.
وتطرق عايش إلى إعارة ماجد الحلو لمؤسسة الضمان، وما تلاها من تصريحات حول الاستعداد لتعديل القانون، حيث طالب عايش، الحلو بأن يتوقف عما وصفه بـ” الخطاب الشعبوي العاطفي” الذي يهدف إلى تطبيق القانون اللاقانوني، علاوة على أن الحلو غازل الشركات وأصحابها، في خطوة لاستمالتها إلى جانب الضمان، وفق عايش.








