
رام الله مكس – كشفت مصادر في حركة “حماس” عن محاولات واتصالات غير مباشرة تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتحريك صفقة الأسرى قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في محاولة لدعم صورة حكومة بنيامين نتنياهو في الشارع الإسرائيلي.
وقالت مصادر في حماس: “تلقينا أخيراً اتصالات جديدة من طرف أوروبي إضافة إلى القاهرة، بشأن تحريك مفاوضات ملف أسرى الاحتلال لدينا”، مضيفةً “نعلم جيداً السبب وراء ذلك”، في إشارة إلى قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية في إبريل/ نيسان المقبل.
وشددت المصادر على تمسُّك الحركة، وذراعها العسكرية “كتائب عز الدين القسام”، بالشروط السابقة المتعلقة بإطلاق كافة الأسرى الفلسطينيين الذين كان أفرج عنهم في صفقة “وفاء الأحراء” عام 2011، وأعاد الاحتلال اعتقالهم بعد إتمام الصفقة التي أُفرج بموجبها عن الجندي الإسرائيلي الذي كان بحوزة “حماس”، جلعاد شاليط.
واعتبرت المصادر أنّ “حكومة نتنياهو تناور من وقت لآخر لتحقيق مكاسب شعبية، ولكن هذه المرة يبدو أنّ هناك رغبة قوية في إتمام تلك الصفقة قبل الانتخابات المقبلة، خصوصاً في ظلّ المعارضة القوية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسط استطلاعات تؤكد انخفاض حظوظ نتنياهو”.
ولفتت المصادر إلى أنّ “الحديث عن صفقة جزئية يتم بموجبها الإفراج عن واحد أو اثنين من الأسرى الذين بحوزة الحركة، كما يروّج الاحتلال، مرفوض تماماً”، مشددةً على أنّ “حماس متمسّكة بتنفيذ الصفقة دفعة واحدة، حال تمّ التوصل إلى اتفاق بشأنها”.
كذلك، كشفت المصادر أنّ المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، فتح نقاشاً مع قيادة “حماس” لاستطلاع موقفها بشأن هذا الملف، مؤكدةً أنّ “القسام لن تقدّم أي معلومات بدون مقابل، فالكتائب حدّدت مطالبها بشأن إطلاق الأسرى المحررين، وبعدها يبدأ التفاوض، وقبل ذلك لن يصل الاحتلال لأسراه، وليفعل ما يشاء”.





