الجمعة:
2026-09-18

عائلة فلسطينة:‘طفلنا أصيب بالرشح ومات في مستشفى إسرائليلي بسبب إهمال طبي

نشر بتاريخ: 29 يناير، 2019
عائلة فلسطينة:‘طفلنا أصيب بالرشح ومات في مستشفى إسرائليلي بسبب إهمال طبي

رام الله -رام الله مكس

أفادت عائلة فلسطينية من مدينة الطيرة أنها “فقدت طفلها في مستشفى شنايدر الإسرائيلي في بيتح تكفا، بسبب اهمال طبي ، وذلك بعد خضوع الطفل لفحوصات طبية بسبب رشح وسعال بسيط ” .

وقالت ماريا فضيلي والدة الطفل محمد من مدينة الطيرة :” في يوم الاثنين الـ 14 من الشهر الجاري ، وصل الطفل الى مرحلة من التعب ، وكان يعاني من الرشح والسعال ، وفي حينها كنت في كفر قاسم في بيت اهلي ، حيث اخذنا الطفل الى مستشفى شنايدر ، وصلنا هناك ولم يتعد الوقت ساعة ونصف ، اتى الدكتور لفحصه وقال لنا ان الطفل هو بمرحلة ابتدائية من ” الفيروس ” وقام باجراء فحوصات له في الاذن والرئة ، وقال لنا بان نعيد الطفل في اليومين القادمين حتى نكمل له العلاج ، ولم يجروا له فحوصات دم أو تصوير أو أي شيء اخر ، واخذنا ورقة تحرير من المستشفى . وفي يوم الخميس بساعات الصباح اخذت الطفل الى دكتور العائلة واعطيته مكتوب التحرير وكل شيء ، وقال لي الدكتور ان اعطي الطفل علاجا عن طريق البخار 5 مرات في اليوم ، وزودني بدواء للسعال ” .

” لم يجروا له فحوصات طبية كما يجب “ واضافت الوالدة :” وقال لنا الدكتور اذا تغير لون جسم الطفل اذهبوا الى المستشفى، وفي تمام الساعة الخامسة الا ربع الطفل، لم يستطع ان يتنفس وكان بصعوبة يخرج النفس، وعلى الفور قمنا بالتوجه الى مركز بقاء في كفر قاسم، ومن ثم خرجنا بسيارة اسعاف لمركز بقاء باتجاه المستشفى، وكان بمرافقتنا دكتور حتى المستشفى، ووصلنا هناك وقاموا بفحص حرارة الطفل وغيره من الفحوصات الأولية، ووضعوا له البخار . ومن ثم اخذوا الطفل للتصوير في المستشفى، واتضح انه يوجد عنده انسداد في الحلق، ومرة أخرى وضعوا له البخار، ومن الساعة السادسة مساءً حتى التاسعة لم يجروا له فحوصات طبية كما يجب مثل الدم وغيره” . وتابعت والدة الطفل بالقول :” في تمام الساعة الثالثة فجراً الطفل كان ساخناً ووصلت درجة حرارته الى 39.4، بعثته الى الممرضات ولم يتجاوبن معي بتاتاً، وفي مرحلة ما توجهت لهن وطلبت مساعدتهن فوراً ولم يستجبن بسبب تواجدهن مع مريض اخر يبلغ من العمر 13 عاماً ، ولكن ابني كان بحالة صعبة جداً وله الأولية ولم يستجبن لطلبي . ذهبت الى الطفل واعطيته ” تحميلة ” ولم تتغير حالة الطفل بل زادت درجة الحرارة الى 39.9، طلبت منهن المساعدة ولم يستجبن لي بتاتاً، في الساعة الرابعة فجراً اجروا للطفل فحص دم ، كانوا 3 ممرضين أعطوا للطفل 17 ابرة في الشرايين ، فصرخت عليهم وقلت لهم ارحموه واتركوه ” .

” حتى هذه اللحظة لا نعرف ماذا جرى للطفل وكيف توفي “ وأردفت والدة الطفل :” في تمام الساعة السادسة قمنا بالصعود الى الغرفة الخصوصية لنا داخل المستشفى وباشروا بعمل فحوصات دم ورئة ، وكانت الإجابات من قبل الدكتور إيجابية جداً ، وطمأنونا أن وضع الطفل ممتاز . في الساعة الثانية ظهراً جلست مع الطفل ورأيت ان الطفل يعاني من جديد من صعوبة في التنفس ، ولم يستطع التنفس فطلبت منهم ان يعطوه اوكسجين ولم تتجاوب الممرضات معي بتاتاً . مضت نصف ساعة وحالة الطفل كانت أسوأ وكانت علامات لون ازرق على جسده ولم يحرك شيئا من جسمه، وكان مفارقا للحياة . حيث قام الأطباء بعمل انعاش له لوقت طويل باستخدام ضربات الكهرباء على جسمه ولم يستفق الطفل، حيث تم اخراجي من الغرفة بعد ان شكلت ضغطا على الممرضين وذهبوا بالطفل الى غرفة العناية المشددة وأجروا له انعاشا من جديد واخرجوني من هناك كي لا اشاهد ماذا يفعلون . وبعد وقت قصير خرج الدكتور من غرفة العناية المشددة وطالبنا بتوديع الطفل لأنه فارق الحياة ، حاولنا ان نسأل ما هو وضع الطفل ؟ ماذا جرى له ؟ لماذا توفي ؟ لكن لم يكن اي جواب من أي دكتور كان هناك …! حتى هذه اللحظة لا نعرف ماذا جرى للطفل وكيف توفي، لا يوجد أي إجابة عندنا، مما لا شك فيه أنهم استهتروا بحياة الطفل، وتهاونوا معه وأهملوه” – بحسب ما قالت والدة الطفل لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما . ” ما زلت انتظر مكتوبا رسميا منهم ماذا جرى مع الطفل ولماذا توفي ؟ “ من جانبه ، قال والد الطفل مروان فضيلي لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :” أوجه اصبع الاتهام الى الطاقم الطبي في شنايدر ، عندما وصلت المستشفى جلست مع الدكتور ، حدثني ان الطاقم الطبي قام بكافة الفحوصات وكان كل شيء على ما يرام ، ما زلت انتظر مكتوبا رسميا منهم ماذا جرى مع الطفل ولماذا توفي ؟ طلبوا مني ان اخذ الطفل الى أبو كبير وانا رفضت ، طلبت من الطاقم الطبي افتتاح لجنة تحقيق بوفاة ابني لان كل شيء غامض ، قاموا بالاتصال بي في ساعات الليل لكي يخبروني ان سبب الوفاة هو وجود جرثومة في الدم تم اكتشافها بعد وفاته من خلال فحص دم بعدما فارق الطفل الحياة ، وهذا امر متأخر . انا لن اسكت عن هذا الامر بتاتاً ، سوف اتوجه الى محام لكي نتخذ الإجراءات اللازمة . اوجه رسالة الى الأهالي والى الأمهات ان لا تستهتروا بحياة اطفالكم وان لا تتهاونوا ، ابننا راح لانه كان مرشحا وبسبب سعال” .

تعقيب مستشفى شنايدر وقد توجه مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الى الناطقة بلسان مستشفى شنايدر للحصول على تعقيب حول الموضوع ، حيث افادت :” تم تقديم علاج للطفل في مستشفى شنايدر ، خلال فترة وجود الطفل في المستشفى لاستشفائه ساءت حالته ، وعلى الرغم من جهود الأطباء وفترة الإنعاش ، توفي الطفل بسبب ” جرثومة ” في دمه” . واضافت :” خلال تواجد الطفل في المستشفى تم تقديم عدة فحوصات له ، أكثر من مرة ، على ايدي الأطباء ، وخضع للعديد من الاختبارات مثل النبض وضغط الدم ” . وأضافت الناطقة بلسان المستشفى: ” تم تقديم فحوصات مهنية وبإتقان للطفل، وفقاً للامور الطبية ووفقاً للأعراض والاوجاع التي عانى منها الطفل، ومع الأسف بعد وفاة الطفل تم اكتشاف الجرثومة الأليمة في جسمه ، علماً انه لم تكن أي علامة تدل على وجوده شيء خلال فترة استشفائه في المستشفى. قدمنا تفسيرا شفويا للعائلة بحالة الوفاة والسبب، السجلات والملفات الطبية متاحة للعائلة في جميع الأوقات. نشاطر العائلة في حزنها “.