الجمعة:
2026-09-18

الرئيس "عباس" يصدر قرارا ًبالعفو عن صاحب مقولة "قبرتي اهلك"

نشر بتاريخ: 26 فبراير، 2019
الرئيس "عباس" يصدر قرارا ًبالعفو عن صاحب مقولة "قبرتي اهلك"

رام الله مكس

أخلت الشرطة في بيت لحم، اليوم الثلاثاء، سبيل عمر خليل عطا الله زيادة (51 عاماً) المتهم بعبارة” قبرتي أهلك اسمعيني” لقاضية في إحدى جلسات المحاكمة في بيت لحم مؤخراً، وذلك بعد أن أصدر الرئيس عفوا عنه.

بدورها ثمنت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” القرار الصادر عن الرئيس بالعفو عن زيادة، المسجون منذ ما يزيد عن شهرين ونصف الشهر في نظارة شرطة العبيدية، بناءً على حكم قضائي.

وقالت الهيئة إنها كانت قد خاطبت الرئيس الأسبوع الماضي نيابة عن عائلته، والتمست إصدار عفو خاص عن المواطن زيادة، بعد تأكيدها على احترامها لهيبة القضاء، نظرا لظروفه الاجتماعية والسياق الذي ارتبكت فيه المخالفة القانونية، ونظرا لأنه قد قضى مدة تجاوزت شهرين في السجن، سيما وأن المواطن اعتذر عما بدر منه في قاعة المحكمة وأكد احترامه لهيبة القضاء.

وجاء في قرار الرئيس، يتم “العفو عما تبقى من مدة عقوبة المحكوم عليه عمر خليل عطا الله زيادة من بيت لحم، في القرار الصادر عن محكمة صلح بيت لحم في الدعوى الجزائية رقم (1742/2017). ويخلى سبيل المحكوم عليه آنفاً من تاريخ صدور هذا القرار، ما لم يكن محكوماً أو موقوفاً أو مطلوباً على ذمة أخرى. وعلى الجهات المختصة كافة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكام هذا القرار، ويعمل به من تاريخ صدوره، وينشر في الجريدة الرسمية”.

يذكر أن المواطن زيادة سُجن في نظارة شرطة العبيدية منذ أكثر من 70 يوماً بناءً على حكم قضائي لمدة عام من قبل محكمة صلح بيت لحم في القضية رقم (1742/17)، بسبب تلفظه عبارة “قبرتي أهلك اسمعيني” في كلامه الذي كان موجها ً للقاضية، حيث اعتبرتها المحكمة مسيئة.

وقد أثارت قضية المواطن جدلا كبيرا على وسائل الإعلام باعتبار أن العقوبة قاسية وغير متناسبة مع التهمة الموجهة للمواطن.

من ناحيته شكر المواطن عمر خليل عطا الله زيادة (51 عاماً) الرئيس على إصداره عفواً عنه بعد الحكم عليه مدة عام.

واعتبر زيادة أن الحكم العقوبة التي صدرت بحقه كانت مشددة، ليأتي المرسوم الرئاسي بتخفيضها والاكتفاء بالفترة التي أمضاها داخل السجن والتي تجاوزت 70 يوماً.

من جانبه، قال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك لـوطن، إن المرسوم صدر بتاريخ 20/2/2019، وقد حصلت الهيئة وقيادة الشرطة على نسخة منه اليوم، وبموجبه تم الإفراج عن المواطن زيادة اليوم.

وشكر دويك الرئيس على استجابته وتفهمه لحالة زيادة.

وقال “نعتبر ان العفو الخاص صلاحية دستورية للرئيس للتعامل مع مثل هذه الحالات ، التي يمكن أن يكون فيها مجالا للتراجع ، خاصة ان القضاء اصدر الحكم بشكل نهائي ومرت كل فترات الطعن، وكان هناك تفهم كبير من الرئيس، خاصة ان المواطن ذاته وعائلته اعتذروا للقاضية المعنية”.

وأوضح أن الفقرة الأولى من المرسوم تنص على “العفو على ما تبقى من مدة المحكوم عليه عمر خليل عطالله زيادة في بيت لحم في القرار الصادر عن محكمة صلح بيت لحم في الدعوى الجزائية رقم 1742-2019”.

وأكد دويك أن العفو لا يلغي التجريم، بل يعتبر أن ما قضاه المواطن من عقوبة فترة كافية.

وأشار إلى أن من صلاحية الرئيس العفو الخاص او تخفيض العقوبة، وهي نص في القانون الأساسي الفلسطيني، وموجودة لدى غالبية دول العالم.