الخميس:
2026-09-17

البطش: مسيرات العودة كشفت فشل الاحتلال في حماية غلاف غزة

نشر بتاريخ: 06 إبريل، 2019
البطش: مسيرات العودة كشفت فشل الاحتلال في حماية غلاف غزة

رام الله مكس ــ اكد خالد البطش عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي، منسق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن مسيرات العودة مثلت تحولا حقيقا في الكفاح والنضال الفلسطيني ضد الاحتلال، وأضافت أداةً كفاحية جديدة كانت غائبة في اغلب الأوقات، كما شكلت عنصر قوة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، موضحًا أن المسيرات كشفت فشل الاحتلال الإسرائيلي، في حماية غلاف غزة.

وقال البطش خلال اللقاء التشاوري الذي عقد اليوم السبت، بدعوة من حركة حماس، لتقييم مسيرات العودة بعد مرور عام عليها: “اضافت مسيرات العودة خيارا جديدا للواقع غير العدوان والتصعيد من جهة والتهدئة من الطرف المقابل”.

وأضاف: “فحراك مسيرات العودة وكسر الحصار، يعتبر احدى الأدوات الرئيسية التي ساهمت في التاثير والضغط على الاحتلال، بان خيار حق العودة لا تراجع عنه”.

وتابع البطش بقوله: “من خلال تقييمنا لعام كامل على المسيرات، فقد برزت الكثير من النتائج الإيجابية التي حققتها المسيرات، فاول هذه النتائج، أن الحراك مثل أداة نضالية مقبولة دوليا وضاغطة على الاحتلال ويصعب التعامل معها، وتعالج الفراغ بين حالتي التصعيد والتهدئة، كما أنه اوجد حالة اشتباك دائم مع الاحتلال بثمن تضحوي منخفض نسبيا”.

وبين البطش، أن ثاني هذه النتائج، أن هذا الحراك إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بعد تهميشها ومحاولة انهائها بعد ما يسمى (الربيع العربي)، وإعادة وضعها على الاجندة الدولية والاقيلمية، كما انه أعاد الأمور الى نصابها بتركيز الصراع مع الاحتلال.

وأشار إلى ان ثالث هذه النتائج، متمثلا في أن الحراك عالج بقدر ما محاولات طمس قضية اللاجئين وافشل جهود تصفية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، خاصة في قطاع غزة، كما كسر حاجز الخوف لدى الشباب الفلسطيني الثائر، وأعاده للصراع المباشر مع الاحتلال، حيث أثبت قدرته في الضغط الاحتلال وارباك حساباته واحراجه امام العالم بطريقة قمعه العنيفة للحراك الشعبي، وإضعاف قدرته على المناورة.

ولفت البطش إلى أن المسيرات اثبتت ازعاجها للاحتلال، بحكم سلميتها، وعدم اعتياده على مثل هذا النوع من المقاومة الشعبية بادواتها السلمية.

وفي السياق، قال البطش: “لقد أحبط الحراك، المؤامرة الرامية لإثارة أهالي قطاع غزة ضد المقاومة واسقاطها، من خلال الحصار المشدد، حيث توجه غضب الجماهير إلى العدو المسؤول عن تلك المعاناة، والذي تراجع بشكل كبير عن سياق حصاره، وتخفيفه”.

وأضاف: “لقد احدث الحراك، مشاكل داخلية عديدة لدى الاحتلال، واصبح مادة للمزاودات الداخلية بين شخصيات وقوى الاحتلال، أدى في نهاية المطاف لاستقالة وزير الحرب افيغدور ليبرمان، ومن ثم اسقاط حكومة نتنياهو”.

وتابع البطش: “أظهر الحراك، فشل الاحتلال في حماية ما يسمى بغلاف غزة، نظرا لتجاهله في الرد على الكثير من الأنشطة المقاومة الذي تعرض لها، وفشله العسكري في مواجهة الحراك، وتشوشت الكثير من خططه وانشطته بسبب الفعل الشعبي الكبير”.

واردف قائلا: “لقد جسد الحراك قدرة شعبنا وفصائله وقواه وشرائح المجتمعية على العمل المشترك بين كافة المكونات الفلسطينية”.