
رام الله مكس: تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيقل إلى مستوى تاريخي، فهو الأدنى منذ أيار/مايو 2008، كسر حاجز 3.20، وفق الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم الذي أكد أن هذا الأمر لم يدم طويلا وقتها، بسبب تدخل بنك إسرائيل، وقيامه بشراء مليار دولار يومياً، ولكن منذ ذلك الوقت.. الدولار والشيكل في وضع متذبذب.
وأشار عبد الكريم لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، إلى أنه وفي الآونة الاخيرة الشيقل جنى قوته أمام الدولار لاعتبارات كثيرة منها ما يتعلّق بالدولار؛ الدولار يضعف لأن الأزمات العالمية في طريقها للانحسار، وهناك تفاعل يسود العالم بخصوص لقاح كورونا، فعندما ينحسر الخطر والتهديد فإن الناس ستغادر الدولار كملاذ آمن وتذهب لأصول أكثر مخاطرة، بالتالي الدولار سيضعف، وأمر آخر أنّ هناك حالة من عدم استقرار في الولايات المتحدة وانتقال حكم جديد وهناك برامج تحفيزية قادمة للاقتصاد الامريكي، فمجرد وجود برنامج الانتخابات الامريكية على الطاولة يضعف الدولار لاّن عرض النقود يصبح كبيرا، إضافة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ما زال مترددا في رفع سعر الفائدة في اجتماعه الأخير.
أما إسرائيلياً؛ الشيكل قوي أيضا لأن هناك حالة استقرار نوعا ما، وحالة تطبيع ستجني "إسرائيل" منها مكاسب مالية وتدفقات رأس مالية كبيرة، وتقارير تشيد بأداء الاقتصاد الاسرائيلي ومناعته وحصانته، كل هذا دفع بالعملة لأن ترتفع مقابل الدولار.
وعن توقعاته للعام الجديد، قال عبد الكريم: "اعتقد بأن سعر الشيكل حتى لو كسر حاجر 3.20 سيكون مؤقتا، وسيتدخل "بنك إسرائيل" بكل وسائله المتاحة لدعم الدولار، فهو يهمه ان يكون هناك شيكل ضعيف، لأن صادراته مهمة للاقتصاد الاسرائيلي ويريد أن ينافس، خاصة بعد جائحة كورونا والتموضع الجديد للاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن بايدن ووجوده في الإدارة الأمريكية يريح ويعطي دفعة جدية للاقتصاد الامريكي خصوصا إذا نجح اللقاح، فسيصبح هناك حالة نمو في الاقتصاد الأمريكي، وتجنبا للتضخم قد يرفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة وهذا يعني دعم الدولار.
وأكد أن حدثا واحدا في العالم ممكن أن يؤثر على الدولار ويرفعه بقوة، وحدث آخر ممكن أن يضعفه، لكن العوامل الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية من الصعب التكهن بها، لكن اساسيات الدولار الاقتصادية قوية ولا خوف عليه حتى وإن تراجع يبقى تراجعه مقبولاً.
وتوقع عبد الكريم أن يتم إيقاف التراجع من خلال بنك اسرائيلي، فإذا انخفض لمستوى يشكّل تهديدا لصادرات إسرائيل، سيقوم بالتدخل إما بشراء دولارت أو يخفض سعر الفائدة، أو تكون السياسة المالية الحكومية توسعية.
أما فلسطينيا، قال عبد الكريم إن الاقتصاد الفلسطيني لا يملك عملة وطنية ويستخدم عملات الآخرين الذين يتحكمون بسعر صرفها وليس نحن، وبالتالي ميزتنا أنه لدينا أكثر من عملة قانونية متداولة، هذا يعني أننا نبقى في مأمن على المستوى الكلي، رغم وجود فئات ستخسر.
وأكد أن العملات العربية مرتبطة ارتباطا مباشرا بالدولار، كلما انخفض الدولار ستنخفض هي ايضا.