الثلاثاء:
2026-09-08

تأخر إعمار غزة يثير مخاوف الفلسطينيين.. وحماس تحذر من التصعيد والانفجار

نشر بتاريخ: 11 يوليو، 2021
تأخر إعمار غزة يثير مخاوف الفلسطينيين.. وحماس تحذر من التصعيد والانفجار

رام الله مكس - تؤثر عملية تأخير إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة على قطاعات الخدمات والبنى التحتية، علاوة عن تأثيرها على السكان المهدمة منازلهم.

وبسبب ربط الاحتلال ملف الإعمار بملفات أخرى كتبادل الأسرى مع حركة حماس، لم يجرِ حتى اللحظة إقرار آلية واضحة للإعمار، فيما لم تتمكن الجهات المختصة من إعادة تعبيد الشوارع التي طالها القصف، كما لم تتمكن من إنجاز عملية الإصلاح الشامل لشبكات المياه والصرف الصحي، ما يؤثر كثيرا على الوضع البيئي.

وفي هذا السياق، حذرت بلدية غزة من كوارث صحية وبيئية قد تنجم بسبب تأخر عملية إعادة إعمار البنية التحتية في المدينة، ولا سيما بعد حدوث طفح لمياه الصرف الصحي في شارع الوحدة، نتيجة تضرر شبكات الصرف الصحي بفعل الاستهداف المباشر أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

وأشارت إلى أن خط الصرف الصحي الموجود في الشارع يخدم مساحة كبيرة من المدينة، وأعربت عن بالغ قلقها من تأخر عملية إعادة الإعمار وإعادة صيانة شبكات المياه والصرف الصحي وخطوط تصريف مياه الأمطار ولا سيما الرئيسة منها، ما ينذر بحدوث انهيارات واسعة وطفحٍ لمياه الصرف الصحي واجتياحها للمنازل والمحال المنخفضة.

يذكر أن 23 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي قد تضررت بفعل الاستهداف المباشر للبنية التحتية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، إضافة إلى تضرر محطتين للصرف الصحي.

وفي السياق، لا تزال أزمة السكان الذين هُدمت منازلهم خلال الحرب الأخيرة قائمة، وتتفاقم مع مرور الأيام، لعدم وجود رؤية واضحة حتى اللحظة لإنهاء معاناتهم وإعادة بناء منازلهم المدمرة من جديد، بسبب القيود الإسرائيلية.

وقد طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، مجلسَ الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير عملية كفيلة بإجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها حسب القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وفي المقدمة وقف العدوان ورفع الحصار والقيود المفروضة، التي تعطل الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وتعيق اعادة اعمار قطاع غزة.

وكانت ليين هاستنتغن منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة، دعت السلطات الإسرائيلية إلى رفع كامل الإغلاقات “المنهكة” التي تفرضها على قطاع غزة، وأضافت في بيان: “لسوء الحظ فإنه منذ بداية التصعيد في 10 مايو الماضي، لا يزال دخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم (مع إسرائيل) يقتصر على المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود والعلف وكميات ضئيلة من المدخلات الزراعية وغيرها من المواد المحددة في إطار ضيق”.

وأكدت: “على إسرائيل تخفيف القيود التي تفرضها على حركة البضائع والأشخاص في قطاع غزة ومنها إلى خارجها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1860 (عام 2009) بهدف رفعها في نهاية المطاف”.

وأشارت إلى أنه “دون العودة إلى إدخال البضائع على نحو منتظم، فإن قدرة الأمم المتحدة وقدرة شركائنا على تنفيذ التدخلات الحيوية معرضة للخطر، مثلما هو حال سُبل عيش الناس في غزة والخدمات الأساسية التي تقدَّم لهم”.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة “تقدر حاليا أن 250 ألف شخص لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على المياه المنقولة بالأنابيب بانتظام، وأن 185 ألفا آخرين يعتمدون على مصادر المياه غير المأمونة أو يدفعون أثمانا أعلى لقاء المياه المعبّأة”.

وشددت في بيانها، على أنه لا يمكن الوفاء بالاحتياجات الإنسانية بما فيها استئناف خدمات المياه والصحة والصرف الصحي الأساسية وإعادة إعمار غزة “دون إدخال طائفة واسعة من اللوازم، بما فيها المعدات ومواد البناء الضرورية لإسناد أعمال الترميم والأنشطة الإنسانية”.

وتلا ذلك أن حذرت حركة حماس من تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بسبب الحصار، وخاصة بعد العدوان الأخير، وتداعيات ذلك على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. وقال باسم نعيم عضو مكتب العلاقات الدولية في الحركة عن ذلك الأمر “يعيد خلق الديناميات التي تدفع بقوة نحو التصعيد والانفجار من جديد”، وأضاف منذرا: “شعبنا لن يقبل بالعودة في كل مرة إلى المربع صفر والتفاوض على حقوقه الأساسية التي كفلها له القانون الدولي الإنساني، حتى في حالة الحرب”.

ودعا الجميع لتحمل مسؤولياته وممارسة الضغط اللازم على الاحتلال لإنهاء حصاره لقطاع غزة فورا وبدون شروط، وقال: “البدائل خطيرة وتكلفتها عالية، فلن يتحقق أي هدوء أو استقرار ما دام شعبنا يفتقد الحياة الحرة والكريمة”.

"القدس العربي"