
رام الله مكس- أشادت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بعملية “الهروب البطولية”، التي نفذها ستة أسرى فلسطينيين، كانوا معتقلين في سجن “جلبوع” الإسرائيلي، من خلال الحفر في باطن أرض السجن حتى الوصول إلى ما بعد أسواره العالية، من خلال “نفق الحرية”، الذي نقلهم من ضيق الزنازين إلى رحب الدنيا، فيما عمت الفرحة أجواء القطاع، ووزعت الحلوى على المواطنين، وأطلقت النساء الزغاريد، احتفالا بانتصار إرادة الأسرى.
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، في تصريح صحافي “إن تمكن عدد من الأسرى من الهروب من سجن جلبوع هو عمل بطولي كبير”، وأكد أن الهروب “سيحدث هزة شديدة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية”، لافتا إلى أن العملية “ستشكل صفعة قوية للجيش والنظام كله في إسرائيل”.
وقالت حركة الجهاد “إن تزامن العملية مع الضربة القوية التي تلقاها الاحتلال على السلك الفاصل شرق غزة قبل أيام، وعدم استفاقته بعد من فشله وهزيمته في معركة سيف القدس، سيعمق فشله وعجزه، وسيربك كل حساباته”، كاشفة أن قائد عملية هروب الأسرى من سجن جلبوع هو “أمير أسرى الجهاد” محمود عبد الله العارضة.
وفي غزة نظمت عدة فعاليات احتفالية بعملية الهروب، ووزع شبان الحلوى على السائقين والمارة، في عدة مناطق، فيما أطلقت النسوة اللواتي نظمن وقفة احتفالية وسط غزة “الزغاريد”، ورفعت النساء المشاركات في الفعالية صورا للأسرى الستة الذين تمكنوا من الهرب من السجن.
هيئة الأسرى حذرت: البحث الإسرائيلي عن الأسرى مبني على أسس إجرامية
ورددت خلال الفعاليات هتافات وطنية، وعبر مكبرات صوت عالية أذيعت أغان وطنية تمجد بالمقاومة والأسرى.
كما دعت حركة الجهاد الإسلامي لمسيرة جماهيرية حاشدة بعنوان “انتزاع الحرية”، احتفالا بهروب الأسرى.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، شارك الكثيرون من المواطنين في الانتصار، ونشروا تدوينات تشيد بالأسرى الستة، وأرفقوها بصور لهم، بمشاركة وسم “نفق الحرية”.
وكتب أحد الشبان “حماهم الله أسرى الحرية الذين تمكنوا من الهروب عبر نفق من سجن جلبوع شمال فلسطين”، فيما أمطرهم الكثير من نشطاء مواقع التواصل بعبارات الإشادة، وكتب سامي يوسف “صباح الحرية.. صباح الحرية والكرامة صباح الحرية لمن انتزع الحرية”، فيما كتب عاهد فروانة “صباح الحرية، ربنا يحفظ الأسرى الأبطال محطمي أسطورة سجن جلبوع الأشد تحصينا”.
والجدير ذكره أن خمسة من المعتقلين الستة ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي، فيما الأسير السادس وهو زكريا الزبيدي ينتمي لحركة فتح، وكان يعمل قائدا للجناح المسلح “كتائب الأقصى” خلال انتفاضة الأقصى.
وأكد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم، أن تمكن عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من انتزاع حريتهم، رغم كل الإجراءات والتعقيدات الأمنية، “عمل بطولي شجاع”، مؤكدا أن الهروب يمثل “انتصارًا لإرادة وعزيمة أسرانا الأبطال، وتحديًا حقيقيًا للمنظومة الأمنية الصهيونية التي يتباهى الاحتلال بأنها الأفضل في العالم”.
وأضاف “هذا الانتصار الكبير يثبت مجددًا أن إرادة وعزيمة أسرانا البواسل في سجون العدو لا يمكن أن تقهر أو تهزم مهما كانت التحديات، وإن العدو الصهيوني لم ولن ينتصر أبدًا مهما امتلك من الإمكانات وأسباب القوة”، مشددا على أن “الصراع مع المحتل من أجل الحرية متواصل وممتد داخل السجون وخارجها لانتزاع هذا الحق”.
ودعا الجناح المسلح لحركة حماس، جميع الفلسطينيين إلى حماية هؤلاء الأسرى، وعدم السماح للاحتلال بالوصول إليهم.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن تمكّن ستة من الأسرى الأبطال من تحرير أنفسهم “يثبت من جديد أنّ كل إجراءات العدو الصهيوني لن تتمكّن من النيل من عزيمة وإرادة الأسرى وصمودهم ومن دورهم النضالي حيث يتواجدون”.
وأشارت إلى أن كل سياسات دولة الاحتلال “لن تفلح في ثني شعبنا عن ممارسة حقّه الطبيعي في مُقاومة الاحتلال بشتى الأساليب والطرق التي يبتكرها على الدوام”.
كما أشادت لجان المقاومة الشعبية، بالأسرى الذين نالوا حريتهم “رغم أنف المحتل”، داعية الفلسطينيين في كل مكان إلى احتضانهم وتقديم كل الدعم والمساندة لهم، وأكدت أن “هروب الأسرى الستة من سجون الظلم الصهيوني انتصار كبير لكافة الأسرى ولشعبنا الفلسطيني المقاوم ولكل الأحرار في العالم، وصفعة قوية وفشل كبير للمنظومة الأمنية الصهيونية”.
وأشارت إلى أن سجن جلبوع تم تصميمه لمنع هروب الأسرى وكسر إرادتهم، وأضافت “اليوم يثبت أبطال الشعب الفلسطيني أن إرادتهم وعزيمتهم أقوى من السجان الصهيوني وتعقيداته الأمنية”، وأكدت أن صورة “نفق الحرية” في سجن “جلبوع” سيخلدها التاريخ على أنها “دليل آخر على ضعف وهشاشة الكيان الصهيوني”.





