
رام الله مكس- يهدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق بوابة الزاوية التي يستخدمها مزارعو محافظة طولكرم للوصول إلى أراضيهم في منطقة التماس، وتحويلها إلى بوابةٍ تفتح موسميا. هذا ما تم الكشف عنه خلال إجراءٍ قضائي مؤخرًا في المحكمة الإسرائيلية العليا، في إطار التماسٍ قدمته جمعية “هموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد.
وكان الالتماس قد تم تقديمه باسم مجموعةٍ من المزارعين الفلسطينيين من قريتي مسحة والزاوية، يفلحون أراضيهم الواقعة في منطقة التماس، احتجاجًا على ما وصفوه بانعدام انتظام فتح البوابة من قبل جيش الاحتلال. وقد أعلنت النيابة الإسرائيلية العامة في إطار الإجراء القضائي عن نية الجيش تغيير سياسة فتح البوابة، بحيث يتم فتحها لمدة أسابيعٍ معدودةٍ في السنة بدلا من فتحها طيلة سبعة أيامٍ في الأسبوع طيلة السنة. وبحسب إعلان النيابة الإسرائيلية فمن المرتقب أن يتم إبلاغ الارتباط الفلسطيني بنية الجيش تغيير سياسة فتح البوابة خلال الأسابيع القريبة المقبلة.
يُشار إلى أن مركز “هموكيد” قد قدم التماسًا سنة 2019 للمطالبة بتسوية ساعات فتح البوابة لغرض إتاحة المجال أمام المزارعين الفلسطينيين فلاحة أراضيهم وذلك بعد أن تكشف انعدام انتظام في ساعات فتح البوابة في تلك الفترة. وحسب مركز “هموكيد” الإسرائيلي التزم الجيش الإسرائيلي في أعقاب الالتماس بفتح البوابة ثلاث مراتٍ في اليوم الواحد على مر سبعة أيامٍ في الأسبوع، طيلة أيام السنة.
وقد رفض قضاة المحكمة الإسرائيلية العليا من جهتهم ادعاء الدولة بانعدام وجود حاجةٍ زراعيةٍ لفلاحة الأرض في تلك المنطقة، وحددوا أنه طالما لا يوجد قرارٌ رسمي حول هذا الأمر، فإن على الجيش الإسرائيلي الوفاء بالتزاماته السابقة، بناءً على الوعد الذي قطعه في الماضي ردا على التماس مركز “هموكيد”، من خلال الإبقاء على البوابة مفتوحةً طيلة أيام الأسبوع.
وقد أكد الحكم القضائي على حاجة أصحاب التصاريح للوصول إلى أراضيهم حتى في الوقت الذي يتم فيه النظر في مسألة إغلاق البوابة، إلى جانب الحاجة إلى توفير استجابةٍ فوريةٍ لتوجهاتهم. وكانت جسيكا مونتيل، المديرة العامة لمركز “هموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد، قد علقت على الموضوع قائلةً: “إن الجيش الإسرائيلي هو الذي لا يسمح للمزارعين بفلاحة أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل، وهو الذي يدعي بأن عدم فلاحة هذه الأراضي الآن يعد علامةً على انعدام الحاجة لفتح البوابة. يعد هذا التصريح خطوةً أخرى في “السلب الزاحف” الذي نراه في جميع أرجاء منطقة التماس. وإذا لزم الأمر، فسوف نقدم التماسًا ثالثًا إلى المحكمة العليا لضمان وصول مزارعي الزاوية ومسحة إلى أراضيهم”.





