
رام الله مكس-قدمت وزارة الاقتصاد الوطني تطمينات للفلسطينيين، بعدم رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية، وسط خشية كبيرة من السكان من ارتفاعات جنونية للأسعار خلال شهر رمضان، فيما جرى تحديد ثمن لحوم الدواجن في غزة، خشية من ارتفاعها بشكل كبير، وهو ما دفع بالكثير من المواطنين لإعلان “التمرد” على الدواجن، من خلال مقاطعتها إلى حين عودة أثمانها للوضع العادي.
تطمينات حكومية
وأكد خالد العسيلي، وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، أنه لن يكون هناك أي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية في فلسطين، وأعلن خلال مقابلة مع إذاعة صوت فلسطين، أنه سيتم نشر قائمة الأسعار الاسترشادية للمواد الأساسية التموينية للمستهلك.
وتابع: “لن يكون هناك أي ارتفاع على أسعار كل المواد الأساسية”، مؤكدا في ذات الوقت أن كل السلع الأساسية متوفرة في الأسواق وعملية التوريد مستمرة بما فيها القمح والطحين.
وشهدت أسعار الكثير من المواد بما فيها الأساسية ارتفاعات خلال الفترة الماضية، حيث وصلت بعض الارتفاعات لأكثر من 11%، وذلك بسبب الأزمة التي أحدثتها الحرب الروسية على أوكرانيا، والحديث عن تأثيرها على إمدادات المواد الأساسية التي تصل فلسطين من هذه الدول، ومنها الدقيق والزيوت.
وهناك تطمينات حكومية سابقة بوجود مخزون من المواد الأساسية يكفي حتى شهر رمضان، فيما يتساءل السكان عن الوضع بعد انقضاء الشهر، ونفاد المواد المخزنة حاليا لدى التجار.
أسعار الدواجن نار
هذا ولا تزال أسعار اللحوم البيضاء مرتفعة، حيث أعلن وزير الزراعة الفلسطيني رياض العطاري، قرب انتهاء هذه الأزمة في فلسطين، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار في فلسطين هو ظاهرة مقلقة، لكنه قال إنها ليست معزولة عن باقي دول العالم.
وأضاف العطاري: “هناك مباحثات في هذا الموضوع، وخلال نهاية الأسبوع الثاني من رمضان لن يكون هناك أي نقص في الدواجن”، موضحا أن المواطنين سيلاحظون الانخفاض في الأسعار.
وفي غزة، وبالرغم من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه ما بين وزارة الاقتصاد والزراعة، مع جمعية مربي الدواجن، إلا أن الأسعار لا تزال بعيدة عن متناول أيدي غالبية السكان، خاصة وأن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، يوحّد سعر كيلو الدجاج الحي، ليصبح 14 شيكلا (الدولار الأمريكي يساوي 3.2 شيكل).
والجدير ذكره أن ثمن 14 شيكلا للكيلو الواحد، يعد مرتفعا بشكل كبير لدى غالبية سكان قطاع غزة، الذين يعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة لمستويات خطيرة، غير أن الاتفاق على هذا الثمن الذي جرى إقراره والذي كان قبل حلول شهر رمضان، جاء في ظل الخشية من ارتفاعات أخرى على الأثمان، كما كان الأمر في مواسم رمضانية سابقة، بسبب الإقبال الكبير على شرائها من قبل المؤسسات الخيرية والعديد من الأسر التي تقيم موائد رمضانية، خاصة وأن أول أيام الشهر سجل ارتفاعا في ثمن الدواجن وصل إلى 17 شيكلا للكيلو الواحد.
لكن القرار الخاص بتحديد الثمن، لم يلاقِ قبولا من الشارع، وقد عبر عن ذلك المواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين قلل الكثير منهم من تلك الاتفاقية، فيما أعلن آخرون “التمرد” على الدواجن، وقرروا مقاطعتها رسميا حتى تنخفض أثمانها.
دعوات للمقاطعة
وعلى صفحتها في موقع “فبسبوك” كتبت دكتورة القانون الدولي سامية الغصين: “يا ريت الي معاه يشتري يفكر في الي معوش، والي معاه يشتري اليوم فراخ وارد جدا بكرة ميكونش معاه”، وختمت تقول: “أنا مقاطعة لغاية ما يتوقف الاحتكار والغلاء الفاحش”.
ووضعت مع منشورها صورة لدجاجة وقد وضعت عليها إشارة “x”.
وطالب مواطنون من خلال منشوراتهم على مواقع التواصل بأن تتم مقاطعة الدواجن لمدة أسبوع، حتى يجبر التجار الكبار على تخفيض الأثمان.
ولم يكن المواطنون فقط هم من دعوا لمقاطعة الدواجن، فقد انضمت مراكز بيع مهمة لتلك الحملة، حيث أعلن “مول البشير” على صفحته على موقع “”فيسبوك”، مقاطعة التعامل مع الدجاج، والإيقاف المؤقت لعمل قسم الدواجن، وجاء في تدوينة موجهة للزبائن: “إعلان هام جدا، زبائننا الكرام وأهلنا الأحباء في قطاع غزة، بكل أسف نعلن عن الإيقاف المؤقت لعمل قسم الدواجن داخل البشير عالم اللحوم، نتيجة التلاعب المؤسف والكبير في الأسعار من قبل المحتكرين والذي يقع ضحيته المواطن البسيط الذي يعيش ظروفًا اقتصادية صعبة في قطاع غزة”، وقد دعا إلى المقاطعة إلى أن تعود الأسعار كما كانت سابقا “وإنهاء الاستغلال المؤلم”.
وبالعادة كان ثمن كيلو الدجاج يقدر بثمانية شواكل أو تسعة شواكل، ما كان يمكن غالبية الأسر على شرائها، فيما هجرت لحوم الدواجن موائد غالبية الغزيين.





