
محمد بياتنة - شهد افتتاح "معرض الرياض للسيارات" الدولي حضوراً نوعياً من صناع القرار والخبراء المهتمين بمستقبل الترويج البصري، وكان في مقدمتهم خبير التصوير والتسويق مشاري المطيري، الذي شارك في جولات تفقدية للمنصات العالمية لبحث آليات العرض الرقمي الحديثة. وجاء تواجد المطيري في قلب الحدث ليعكس الاهتمام المتزايد بدمج التقنيات البصرية الميدانية في تسويق الطرازات الفاخرة، خاصة مع التحول الكبير الذي يشهده سلوك المستهلك نحو المحتوى الرقمي الحي.
وخلال النقاشات الجانبية التي دارت في أروقة المعرض، تم تسليط الضوء على ضرورة التخلي عن قوالب التصوير التقليدية الجامدة، حيث لفت المطيري الانتباه إلى أن المصداقية في قطاع المحركات باتت تُكتسب من خلال "العدسة غير المفلترة". وأوضح في هذا السياق أن المشتري المعاصر لم يعد يكتفي بالصور الدعائية، بل ينجذب للقطات التي تنقل تفاصيل السيارة وواقعية الخامات من الداخل بأسلوب "المعاينة المباشرة" عبر الكاميرا، وهو ما يعزز من قيمة المنتج ويرفع من وتيرة الثقة قبل اتخاذ قرار الشراء الفعلي.

وعلى صعيد استراتيجيات بناء الهوية البصرية، برزت رؤية فنية تدعو إلى "أنسنة" الإعلانات من خلال ظهور المختصين بوجوههم لشرح المزايا الفنية والتقنية. ويرى مشاري المطيري أن هذا الأسلوب يكسر الحاجز الجليدي بين الشركة والعميل، مؤكداً أن تقديم المحتوى بلسان خبير وبأسلوب بصري واقعي يختصر الكثير من الجهود التسويقية التقليدية، ويجعل العلامة التجارية أكثر قرباً ومصداقية لدى الجمهور المستهدف الذي يتابع كواليس هذه المعارض الكبرى لحظة بلحظة.
وفي ختام الفعاليات الافتتاحية، أشار المراقبون إلى أن دمج الخبرة التسويقية بالمهارة التقنية في التصوير الميداني، وهو النموذج الذي يمثله المطيري في أعماله، أصبح هو المعيار الذهبي لنجاح الفعاليات الكبرى. فالمعرض لم يعد مجرد منصة لعرض المحركات، بل تحول إلى مختبر لإنتاج "التريند" الرقمي الذي يقود السوق، ويضمن بقاء الطرازات الحديثة في دائرة الضوء العالمية عبر محتوى يجمع بين الاحترافية الفنية والشفافية في الطرح.