تحقيق إسرائيلي يرجّح مقتل جندي بنيران صديقة خلال هجوم المستوطنين على بلدة تل
نشر بتاريخ: 05 أغسطس، 2026
رام الله مكس- نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نتائج تحقيقه في مقتل الضابط يوفال عزرا والجندي بنياهو ملط، خلال هجوم نفذه مستوطنون على بلدة تل، جنوب غرب نابلس، في 25 تموز/ يوليو الماضي، وأسفر أيضًا عن استشهاد أربعة فلسطينيين.
ورجّح التحقيق أن يكون الجندي بنياهو ملط قد قُتل بنيران إسرائيلية، مشيرًا إلى أنه لم يتم التوصل إلى نتيجة قاطعة بشأن مصدر الرصاصة التي أصابته. وذكر أن الاحتمالين المطروحين هما إصابته بنيران فلسطينية أو بنيران إسرائيلية أُطلقت خلال الاشتباكات، دون حسم أي منهما.
وكشف التحقيق عن إخفاقات ميدانية رافقت تعامل القوات الإسرائيلية مع الحدث، موضحًا أن القوة العسكرية التي وصلت إلى المكان كانت غير كافية مقارنة بحجم المواجهات، وأن القوات المنتشرة في المنطقة لم تنجح في تكوين صورة عملياتية كاملة أو تعزيز القوات وإرسال طواقم طبية بالسرعة المطلوبة.
وأشار التحقيق إلى خلل آخر تمثل في بقاء الجندي ملط مصابًا في الميدان لعدة دقائق أثناء إخلاء الضابط عزرا، حيث تلقى إسعافات أولية من مسعف مدني في غياب قوة عسكرية كانت تؤمن الموقع.
كما أظهر التحقيق أن مجموعة المستوطنين دخلت المنطقة من دون تنسيق أو موافقة مسبقة من الجهات الأمنية، رغم تلقي قيادة الجيش معلومات مسبقة عن الجولة ومحاولتها جمع تفاصيل بشأنها قبل ساعات من انطلاقها.
وأضاف أن قوة من الجيش رافقت المستوطنين خلال تحركهم في المنطقة، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات داخل البلدة، شاركت خلالها قوات إسرائيلية في إطلاق النار.
وكان الهجوم على بلدة تل قد أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، إلى جانب مقتل الضابط يوفال عزرا والجندي بنياهو ملط. ويشير التحقيق إلى أن الضابط قُتل خلال الاشتباكات، فيما خلص إلى وجود سلسلة من الإخفاقات العملياتية التي رافقت تعامل الجيش مع الحادث، دون أن يوصي بإجراءات استثنائية تتجاوز استخلاص الدروس العملياتية.