السبت:
2026-09-19

بعد ايام من البحث عنها.. العثور على جثة الحاجة فاطمة الرجبي واعتقال مشتبه به

نشر بتاريخ: 19 سبتمبر، 2026
بعد ايام من البحث عنها.. العثور على جثة الحاجة فاطمة الرجبي واعتقال مشتبه به

رام الله مكس

بعد أيام من عمليات بحث مكثفة عن المسنة المفقودة فاطمة رجبي، عثرت الشرطة الإسرائيلية مساء اليوم الجمعة على جثة امرأة في شرق القدس ونُقلت إلى معهد الطب الشرعي للتحقق من هويتها وملابسات الوفاة.

وأعلنت الشرطة اعتقال رجل في الستينيات من عمره، من سكان القدس الشرقية، للاشتباه بارتكابه جريمة قتل والتورط في اختفاء الحاجة الرجبي، التي فُقدت من منزلها منذ ظهر الأحد الماضي.

وأوضحت الشرطة أن المشتبه به يخضع للتحقيق، على أن يُعرض غدًا أمام محكمة الصلح في القدس لطلب تمديد توقيفه، فيما لا تزال تفاصيل إضافية من التحقيق خاضعة لأمر حظر نشر.

من ناحية اخرى أكدت عائلة الرجبي في بيان مقتضب نشره مجلس العائلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن الحاجة فاطمة الرجبي ام راجي قد وجدت مقتولة واضافت في بيانها ان القاتل اعترف بجريمته واكملت بيانها المقتضب بالقول انها ستقوم باطلاع الجمهور بالتفاصيل لاحقا ً .

واصدرت ايضا بيان شجب واستنكار وهذا نصه:


بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لعلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ صدق الله العظيم

بيان استنكار وتعزية من ال الرجبي الرفاعي

على إثر الجريمة البشعة التي أودت بحياة فقيدتنا الغالية، الحاجة فاطمة (أم راجي) الرجبي، رحمها الله، فإننا باسم عائلة الرجبي الرفاعي نعبر عن بالغ استنكارنا وإدانتنا لهذه الجريمة النكراء، التي هزّت مشاعرنا ومشاعر كل من عرف الحاجة أم راجي، وكل من تابع قضية اختفائها وما رافقها من أيام وليالٍ عصيبة.

إننا نطالب الجهات المختصة بالتكثيف والتوسع في التحقيق مع المشتبه به الذي قبضت عليه الشرطة، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية بحقه، وكشف جميع ملابسات هذه الجريمة وتفاصيلها، وإيقاع العقوبة التي يقررها الشرع والقانون بحق كل من تثبت مسؤوليته عنها.

لقد كانت الساعات الأولى لاختفاء الحاجة أم راجي، وما تلاها من لحظات ودقائق وساعات وأيام، من أصعب ما عاشه زوجها وأبناؤها وبناتها وأحفادها، وأبناء عائلتها، وأهل القدس، بل وكل من تابع هذه القضية من أبناء شعبنا. أيامٌ ثقيلةٌ على القلوب، وعيونٌ أرهقها البكاء، ودعواتٌ لم تنقطع أملاً في عودتها سالمة إلى أهلها.

لكننا، أمام قضاء الله وقدره، نحتسب فقيدتنا عند ربها، ونستمسك بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾

ونسأل الله أن يجعل ما أصابها رفعةً لها ورحمةً بها، وأن يتقبلها عنده في الصالحين، وأن يكتبها في الشهداء، فقد توفيت وهي في وقت عملها وسعيها في طلب رزقها، والله وحده أعلم بحالها ومقامها عنده.

إن ما حدث جريمة تهز الضمير الإنساني، ولا يمكن لعقل سليم أو قلب حي أن يتقبل إزهاق نفسٍ بهذه الصورة. ونؤكد أن الإسلام والأخلاق والقيم الإنسانية ترفض قتل النفس والاعتداء والظلم، قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾

وفي هذه اللحظات العصيبة، نتوجه إلى أبناء عائلة الرجبي الرفاعي الكرام، وإلى أبنائها وشبابها، ونناشد الجميع ضبط النفس، والامتثال لشرع الله والقانون، وعدم الانجرار إلى أي ردود فعل أو تصرفات تسيء إلى فقيدتنا أو إلى عائلتنا، فحقها لا يُستوفى إلا بالعدل والقانون، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾

ومن هنا، فإننا نؤكد أن القصاص والعدالة حق، أما الانتقام والفوضى فليسا طريقَنا، وسنبقى متمسكين بالقانون والشرع، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

كما نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى كل من وقف إلى جانبنا خلال الأيام الماضية، وكل من شارك في البحث والمتابعة، وكل من بذل جهدًا أو قدم مساعدة، وكل من اتصل أو سأل أو دعا، وكل من وقف معنا في هذه المحنة، من أهلنا وأبناء شعبنا وأهل القدس، سائلين الله أن يجزيكم عنا خير الجزاء.

وفي هذه الفاجعة، نعزي أنفسنا أولًا، ونعزي زوج فقيدتنا وأبناءها وبناتها وأحفادها، كما نتقدم بأحرّ التعازي لأنسابنا آل شحادة الكرام، وجميع أفراد عائلتنا وأهلها ومحبيها، قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

نسأل الله رب العزة أن يتغمد فقيدتنا الحاجة فاطمة (أم راجي) الرجبي بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يتقبلها في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يربط على قلوب زوجها وأبنائها وبناتها وأحفادها وأهلها ومحبيها، وأن يلهمنا جميعًا الصبر والثبات.

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

عائلة الرجبي الرفاعي في القدس والخليل والمهجر.

احد وجهاء الرجبي يوضح تفاصيل واسباب الجريمة

صرح أحد وجهاء عائلة الرجبي في القدس، يعقوب الرجبي لراديو علم عن تفاصيل جديدة توضح حقيقة ما حصل مع "أم راجي الرجبي" بعد اختفائها والعثور عليها مقتولة بالقدس.

وقال الرجبي بتصريحاته الاذاعية :

  • أم راجي كانت تعمل في تغسيل الموتى، ويوم وقوع الحادثة كانت متوجهة من حي الطور لتغسيل متوفاة، ثم توجهت إلى العيزرية للقيام بعمل آخر.
  • الجاني كان مشتركًا مع الضحية في جمعية، وتخلّف عن دفع مبلغ يقارب 50 ألف شيكل، وبعد ضغط الضحية عليه لسداد الدين، طلب منها الصعود معه في مركبته، واقتادها إلى منزله، حيث قتلها وسرق مبلغًا ماليًا كان بحوزتها، ثم دفنها في مغارة بجوار منزله.
  • الجاني سرق أيضًا البطاقة البنكية للضحية، وسحب مبلغًا ماليًا من حسابها، إضافة إلى سرقة مصاغها.
  • هناك اشتباه بوجود أفراد آخرين إما ساعدوا في ارتكاب الجريمة أو تستروا عليها.
  • الشرطة الإسرائيلية ألقت القبض على الجاني بعد فراره لمدة ستة أيام.
  • جهود العائلة والمتطوعين، من خلال البحث ومتابعة كاميرات المراقبة، أسهمت في الوصول إلى نتيجة وتسليم الجاني، فيما كان دور الشرطة الإسرائيلية في هذه الجريمة سلبيًا للغاية، ولم تجرِ التحقيقات كما يجب.
  • عائلة الرجبي متمسكة بالسلم الأهلي، خاصة في القدس، ونرفض أي اعتداء على المنازل، ونطالب بضبط النفس قدر المستطاع.
  • تبدأ الهدنة العشائرية لمدة ثلاثة أيام وثلث، من يوم دفن الضحية.
  • ننتظر تسليمنا الجثمان لدفنه حسب الأصول، وقد يتم ذلك غدًا.