الأحد:
2026-10-04

مصادر لوطن: مليار شيكل في ذمة طارق النتشة لصالح الخزينة العامة بعد انهاء وزارة المالية مراجعة حساباته المالية ،، وفريق الدفاع عن النتشة يرد!

نشر بتاريخ: 04 أكتوبر، 2026
مصادر لوطن: مليار شيكل في ذمة طارق النتشة لصالح الخزينة العامة بعد انهاء وزارة المالية مراجعة حساباته المالية ،، وفريق الدفاع عن النتشة يرد!

رام الله مكس -

كشفت مصادر خاصة لـ"وطن" أن وزارة المالية أنهت مراجعة الكشوفات والحسابات المالية المتعلقة بملف رجل الأعمال الموقوف لدى النيابة العامة طارق النتشة، عن الفترة الممتدة منذ عام 2020 وحتى اليوم، وقدرت حجم الأموال المطالب بإعادتها إلى خزينة الدولة بنحو مليار شيكل.

وأوضحت المصادر لـ"وطن" أن القيمة الدقيقة التي خلصت إليها مراجعة وزارة المالية تبلغ مليارا وثلاثة ملايين و875 ألفا و178 شيكلا، وهي أموال عامة تطالب الوزارة باستردادها إلى خزينة الدولة، وفق ما أظهرته الكشوفات والمراجعة التي أنجزتها.

وأوضحت المصادر أن النتشة، الموجود حاليا قيد الاحتجاز على ذمة القضية، أصبح مطالبا بتسوية المبلغ المستحق وإعادته إلى خزينة الدولة، مشيرة إلى أن عدم التوصل إلى تسوية وعدم دفع المبلغ سيقابله اتخاذ إجراءات إضافية بحقه.


وأضافت أن من بين الإجراءات المرتبطة بالملف بقاء الأموال والممتلكات العائدة للنتشة، المنقولة وغير المنقولة، موضع حجز، إلى جانب استمرار الإجراءات القانونية بحقه، في حال عدم دفع المبلغ أو التوصل إلى اتفاق بشأن تسويته.

وأشارت المصادر إلى أن قضية الإفراج عنه ما تزال مرتبطة بقرار النيابة والمحكمة، إذ يتقدم النتشة بطلبات لإخلاء سبيله، فيما ترفض النيابة هذه الطلبات، في وقت لم تصل فيه القضية بعد إلى مرحلة تقديم ملف الاتهام للمحكمة، وفقا للمعلومات المتوفرة لـ"وطن".


وبحسب المصادر، فإن المراجعة المالية التي أجرتها وزارة المالية شملت الفترة منذ عام 2020 وحتى الوقت الراهن، وانتهت إلى تحديد حجم الأموال التي تطالب الدولة باستردادها.

من ناحيته قال فريق الدفاع عن طارق النتشة وشركة الهدى المحامي مالك العوري أن الأرقام المتداولة لا تمثل مديونية محسومة على النتشة ولا يوجد مطالبة مالية رسمية بهذا المبلغ.

وهذا نص بيان التصريح الصادر عن فريق الدفاع للسيد طارق النتشة وشركة الهدى، على لسان المستشار القانوني المحامي مالك العوري:

  • تعقيبًا على ما نشرته وكالة وطن للأنباء، نقلًا عن مصادر غير مسمّاة، بشأن مطالبة مالية تتجاوز مليار شيكل في الملف المتعلق بالسيد طارق النتشة وشركة الهدى، يؤكد فريق الدفاع أن تداول الأرقام إعلاميًا لا يمنحها صفة المطالبة الرسمية، ولا يثبت صحتها أو استحقاقها، ولا يجوز تقديمها للرأي العام باعتبارها مديونية محسومة في قضية ما تزال قيد التحقيق.
  • حتى لحظة صدور هذا التصريح، لم يتبلّغ من وزارة المالية تقريرًا ماليًا نهائيًا أو مطالبة رسمية مفصّلة تبيّن الأساس القانوني والمحاسبي للمبلغ المنشور، وطبيعة بنوده، وآلية احتسابه، والمستندات المؤيدة له.
  • تأكيد أو نفي صدور التقارير المالية يكون من النيابة العامة ووزارة المالية، أما صحة أسسها ونتائجها، فتبقى خاضعة للفحص والمناقشة والاعتراض والرقابة القضائية، ولا تحل المعلومات المنسوبة إلى مصادر غير مسمّاة محل الموقف الرسمي أو الإجراءات الأصولية.
  • كل ما جرت مواجهته به حتى الآن يتمثل في أرقام وبيانات متفرقة ما تزال قيد البحث والتدقيق، ولدينا بشأنها دفوع واعتراضات قانونية وفنية ومحاسبية جوهرية.
  • استمرار التحقيق، وعدم تبلّغ الدفاع مطالبة رسمية محددة ومؤيدة بمستنداتها، يمنعان التعامل مع الأرقام المتداولة باعتبارها التزامًا ماليًا نهائيًا وثابتًا في ذمة السيد طارق النتشة أو الشركة.
  • يتمسك الدفاع بأن مجرد جمع قيم التحويلات والحركات المالية لا يكفي لاستخلاص مديونية ضريبية، دون تحديد طبيعة كل معاملة، وأساس إخضاعها، وما يقابلها من قيود ومستندات وتسديدات، والتحقق من عدم تكرار احتسابها.
  • بشأن ما ورد عن ارتباط الإفراج بالدفع أو التسوية، يتمسك فريق الدفاع بوجوب الفصل بين بحث المطالبات المالية المتنازع عليها وبين تقدير مبررات استمرار التوقيف.


وكانت محكمة صلح رام الله قد قررت في 24 أيلول/سبتمبر تمديد اعتقال رجل الأعمال طارق النتشة لمدة 15 يوما، للمرة الثانية، بناء على طلب النيابة العامة للجرائم الاقتصادية، وذلك استنادا إلى مذكرة توقيف أصدرتها النيابة العامة في تموز/يوليو الماضي بحق النتشة، الذي يعد من أكبر مستوردي الوقود، وذلك عقب مداهمة الأجهزة الأمنية محطات وقود تابعة له.

وأصدرت النيابة العامة قرارا قضائيا بالحجز التحفظي على الأموال غير المنقولة العائدة للنتشة وشقيقيه مازن وباسم، إلى جانب عدد من الشركات التابعة لهم، وذلك على خلفية قضية لا تزال قيد التحقيق أمام نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والبيئية.


وبدأت قصة النتشة في منتصف تموز/يوليو، حين داهمت الأجهزة الأمنية عددا من محطات الوقود في مدن رام الله والبيرة وأريحا وبيت عور، واستهدفت محطات تعود إلى مالكها طارق النتشة، وخلال عمليات التفتيش، صادرت الأجهزة الأمنية كاميرات مراقبة وملفات وكميات من المحروقات، فيما أوقفت عددا من العاملين في المحطات قبل أن تخلي سبيلهم لاحقا.


وتعرض النتشة في 11 أيلول الى وعكة صحية خلال توقيفه، استدعت نقله من قوات الأمن إلى المستشفى في رام الله بتقديم العلاج له.