
وبحسب لائحة الاتهام، وضع المحاضر خطة أطلق عليها اسم "الشعب سينفذ الترحيل"، تضمنت تشكيل 12 خلية تضم 72 شخصاً يهودياً، بينهم المحاضر نفسه، للعمل بصورة متزامنة في مدن مختلطة وبلدات عربية.
ووفق النيابة، أجرى المحاضر جولات ميدانية في عدد من المواقع، كما حاول تجنيد أشخاص للمشاركة في الخطة، التي قال الادعاء إنها كانت تهدف إلى تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد مواطنين عرب ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم.
كما اتهمته النيابة بمحاولة تجنيد موشيه فيغلين للمشاركة في الخطة، من خلال التوجه إليه في مناسبات عامة، إلا أن فيغلين لم يستجب له، بحسب لائحة الاتهام.
وأضافت النيابة أنه بعد ذلك أرسل المحاضر رسالة إلى فيغلين هدده فيها بأنه في حال عدم تعاونه معه، فإنه سينشر بحقه معلومات قد تلحق به ضرراً عاماً، ولا سيما في الفترة التي سبقت الانتخابات.
وكان المحاضر قد اعتُقل في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، عقب تحقيق بدأ بناء على معلومات قدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، قبل أن تنتقل القضية إلى الوحدة المركزية في شرطة المنطقة الوسطى.
وبحسب المعطيات الواردة في القضية، كان المحاضر معروفاً في الجامعة بتدريس الرياضيات، وكان معظم تدريسه يتم عبر تطبيق "زووم"، فيما كان يكتب المواد التعليمية والعروض التقديمية بخط اليد.
وقال طلاب إنهم لم يلاحظوا منه مواقف سياسية معلنة، لكن بعضهم وصفه بأنه غريب ومنعزل ويتحدث بنبرة غير مريحة، مشيرين إلى تعليقات في الامتحانات اعتبروها تهديدية وتحذيرات من تقديم اعتراضات على العلامات.
وأثارت القضية صدمة داخل جامعة بار إيلان، حيث قال أعضاء في الهيئة الأكاديمية إنهم لم يكونوا على علم بأنشطة المحاضر المزعومة، فيما اعتبر بعضهم أن اعتقاله في هذه المرحلة حال دون وقوع أضرار كبيرة.
وقال رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة، تاهار روتشيلد، إن الاتحاد يأخذ الادعاءات على محمل الجد، ووصفها بأنها خطيرة ومقلقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإجراءات القانونية لا تزال جارية وأن المتهم يتمتع بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وكانت الجامعة قد أعلنت إدانتها للأنشطة المنسوبة إلى المحاضر، مؤكدة أنها تتعامل مع القضية بجدية، وأنها لن تتسامح مع أي سلوك من هذا النوع، كما قررت إيقافه عن العمل حتى انتهاء الإجراءات القانونية.
ووجهت إلى المحاضر تهم تتعلق بالتحضير لتنفيذ عمل إرهابي، والابتزاز بالتهديد، وعرقلة سير العدالة، فيما طلبت النيابة الإسرائيلية تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية.
وبحسب التقارير، طلب المحاضر الإفراج عنه إلى الإقامة الجبرية، وقال خلال الإجراءات إنه لا يشكل خطراً، وإن حياته "تغيرت بالكامل"، وإن لديه امتحانات يتعين عليه تصحيحها.
ويُمنع نشر اسم المحاضر في هذه المرحلة.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد بشأن أهداف الخطة وعدد المشاركين والاتهامات الموجهة إلى المحاضر يمثل ادعاءات واردة في لائحة الاتهام الإسرائيلية، ولم تثبت إدانته قضائياً حتى الآن.





