
رام الله مكس: هددت جماعة أنصار الله الولايات المتحدة برد "سريع وموجع" إذا تدخلت عسكريا لدعم السعودية، بالتزامن مع إعلان الجماعة استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي وقاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة، وسط تصاعد المواجهات في اليمن واستمرار الهجمات على الأراضي السعودية.
وقال عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي إن أي تدخل أمريكي إلى جانب الرياض سيقابل برد يستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، محذرا العاملين في المنشآت النفطية والمطارات السعودية من الاقتراب منها، باعتبارها أهدافا محتملة، ومشيرا إلى أن التطورات تتجه نحو "التصعيد الشامل".
في المقابل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض صاروخ بالستي أُطلق باتجاه الرياض. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الدفاعات الجوية اعترضت الصاروخ، فيما أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف المطار، مؤكدا أن الإصابة كانت دقيقة، إلى جانب استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية.
وجاء التصعيد بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس تقديم دعم عسكري للسعودية في مواجهة الحوثيين، عقب هجمات على مطار الرياض أسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، قبل أن يسفر هجوم آخر الأحد عن مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرة.
إغلاق مطار الرياض وتعليق رحلات دولية
ومددت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي حتى الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش يوم السبت 17 تشرين الأول/ أكتوبر، لإجراء فحوص تتعلق بسلامة المرافق وجاهزيتها التشغيلية.
وأظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" تجنب الطائرات أجواء الرياض، فيما بلغت نسبة الرحلات الملغاة في مطارات المملكة 46.4%، بحسب شركة "سيريوم" المتخصصة في بيانات الطيران.
وأعلنت شركات طيران دولية، بينها "الاتحاد" الإماراتية و"طيران الخليج" و"لوفتهانزا" و"إير فرانس-كيه إل إم"، تعليق رحلاتها إلى الرياض أو تمديد تعليقها، فيما أرجأت "دلتا إيرلاينز" إطلاق رحلاتها المباشرة بين أتلانتا والرياض إلى آذار/ مارس 2027.
وحذرت سلطات الطيران الأمريكية والأوروبية من المخاطر الأمنية، فيما فرضت السفارة الأمريكية قيودا على استخدام موظفي الحكومة للمطارات السعودية، ودعت سفارات أجنبية رعاياها إلى اتخاذ احتياطات أمنية.
السعودية تحذر من تهديد أمن الطاقة
وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الهجمات وضعت البنية التحتية والمؤسسات والسكان وقدرة المملكة على الصمود أمام "اختبار حقيقي"، مؤكدا ضرورة التعامل مع التهديدات بجدية.
وارتفعت أسعار النفط، الإثنين، إلى 105.60 دولارات لبرميل خام برنت، بزيادة 0.8%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.69 دولارا للبرميل، بارتفاع 0.9%، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد على إمدادات الطاقة.
وأثارت الهجمات مخاوف بشأن النشاط الاقتصادي والفعاليات الدولية المقررة في الرياض خلال تشرين الأول/ أكتوبر، فيما أعربت إيران عن قلقها من التصعيد وأكدت استعدادها لتسهيل الحوار بين أطراف النزاع.





