الثلاثاء:
2026-10-13

وزير جيش الاحتلال يتحدى القضاء.. سنبقى بمخيمات الضفة ولو بتشريع جديد

نشر بتاريخ: 13 أكتوبر، 2026
وزير جيش الاحتلال يتحدى القضاء.. سنبقى بمخيمات الضفة ولو بتشريع جديد

رام الله مكس- هاجم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء امس الاثنين، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي ألزم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحديد جدول زمني واضح لتمكين السكان الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم بمخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن كاتس تمسكه بإبقاء قوات الجيش الإسرائيلي في المخيمات لفترة طويلة، حتى لو تطلّب ذلك سن تشريع خاص في الكنيست (البرلمان) حسب قوله.

وقال كاتس، وفق القناة السابعة الإسرائيلية الخاصة، إنه يتعين على المحكمة العليا الكف عن التدخل في النشاط العملياتي للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وزعم أن هذا النشاط "يهدف إلى حماية أرواح الجنود والمدنيين الإسرائيليين".

وذكر كاتس أنه اتفق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقب توليه منصبه، على تغيير ما سماه "المفهوم الأمني الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أن التغيير يشمل التخلي عن الاقتحامات العسكرية المتكررة لمخيمات اللاجئين، والانتقال إلى فرض سيطرة عسكرية طويلة الأمد عليها.

وجاء موقف كاتس بعد يوم من قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية ألزم الحكومة بتقديم جدول زمني لعودة الفلسطينيين إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش.

أما القرار فقد جاء ردا على التماسات قدمها أهالي تلك المخيمات التي أخلاها جيش الاحتلال بالقوة ورفض السماح لسكانها بالعودة، وأقدم على هدم مساحات واسعة من مبانيها وتغيير طبيعتها الجغرافية.

وصدر القرار الأحد عن هيئة مكونة من 3 قضاة بالمحكمة العليا الإسرائيلية.

"أعداء الشعب اليهودي"

ووصف وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، القرار بأنه "قرار متهور"، وقال إن القضاة الثلاثة يعرّضون إسرائيل للخطر من خلال هذا القرار.

واعتبر سموتريتش أن قرار المحكمة خطر إستراتيجي يهدد "الأمن القومي الإسرائيلي" ويسمح بإعادة تشكيل البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.

وقال إن القرار يعني عدم استخلاص أي عبرة من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن قضاة المحكمة تحولوا إلى أعداء للشعب اليهودي، متوعدا بالمضي قدما في الإصلاحات القضائية للحد مما قال إنه تدخل المحاكم في الشؤون العسكرية والأمنية.

وطالب سموتريتش رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالامتناع عن التعاون مع القضاء في هذا الشأن، زاعما أن الأحكام القضائية تتعارض مع الاعتبارات الأمنية.

تهجير قسري وتدمير واسع

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كشفت في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هجّرت قسرا أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025.

وأكدت المفوضية الأممية أن قوات الاحتلال ما زالت تمنع سكان المخيمات الثلاثة من العودة إلى منازلهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وذكرت المفوضية -في تقرير نشرته تحت عنوان "تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية"- أن جيش الاحتلال وشرطته وقوات أخرى قتلت مدنيين، ودمرت مئات المنازل، وألحقت أضرارا بالطرق وغيرها من البنى التحتية، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية إلى المخيمات الثلاثة، كما تنقلت من منزل إلى آخر لإجبار الفلسطينيين على المغادرة.

وأكد التقرير أنه بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2025، كانت 52% من المباني في مخيم جنين للاجئين قد دُمرت أو تضررت، مقابل 48% في مخيم نور شمس، و36% في مخيم طولكرم، جراء العدوان الإسرائيلي.

ونقل التقرير عن فلسطينيين مهجرين قولهم إن ضباطا في جيش الاحتلال أبلغوهم بأنه "لن تكون هناك مخيمات لاجئين بعد الآن"، مشيرا إلى أن التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في التهجير القسري.

وتُعد المخيمات الثلاثة من بين 19 مخيما في الضفة الغربية أنشئت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد التهجير القسري الجماعي خلال النكبة عام 1948، وتتولى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إدارتها.