
رام الله مكس- انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية تجاه الفلسطينيين، لا سيما وأنها تخلّت عن أرضية أخلاقية، محذرًا من أن الاعتماد على التفوق العسكري ورفض تقديم التنازلات لن يحققا الأمن والاستقرار على المدى البعيد، مهما وفّرا من مكاسب مؤقتة.
وجاءت تصريحات أوباما خلال لقاء صحفي تناول فيه طبيعة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وحدود الاعتماد على القوة العسكرية لفرض الوقائع على الأرض.
ورأى أوباما أن حكومة الاحتلال الحالية تتصرف انطلاقًا من تفوقها العسكري والتكنولوجي، وتسعى إلى فرض ما تريده دون تقديم تنازلات أو مراعاة الحقوق الفلسطينية، معتبرًا أن هذا النهج يعكس تخليًا عن المبادئ الأخلاقية، ولا يشكل أساسًا مستدامًا لتحقيق الأمن.
وشدد الرئيس الأمريكي الأسبق على أن نحو سبعة ملايين فلسطيني لن يغادروا أرضهم، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى إدراك هذه الحقيقة والتعامل معها بوصفها واقعًا لا يمكن تجاهله.
وأكد أن استمرار إنكار الوجود الفلسطيني وتجاهل حقوق أصحابه لن يقود إلى تسوية دائمة، مشيرًا إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع حسم الصراع أو ضمان الاستقرار على المدى البعيد.
وفي سياق حديثه عن جذور الصراع، أشار أوباما إلى أن الفلسطينيين تعرّضوا لانتزاع أراضيهم، معتبرًا أن مطالبتهم باستعادتها ورفضهم للظلم أمر مفهوم، في إشارة إلى ارتباط الصراع بقضايا الأرض والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال سياساتها القائمة على التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وفرض القيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع التداعيات الكارثية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلّفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية وأزمة إنسانية حادة.
ويظل استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، من أبرز العوامل التي تبقي الصراع مفتوحًا أمام مزيد من التصعيد، في ظل غياب تسوية تضمن الحقوق الفلسطينية وتنهي الاحتلال.





