الأربعاء:
2026-10-21

اعتقال عروس بفستان زفافها.. ماذا يجري لفلسطينيي 48؟

نشر بتاريخ: 21 أكتوبر، 2026
اعتقال عروس بفستان زفافها.. ماذا يجري لفلسطينيي 48؟
صورة من الأرشيف

رام الله مكس- شيئا فشيئا تُضيق السلطات الإسرائيلية الخناق على فلسطينيي 48، بينما يمضي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في تهديدات بهدم مزيد من المباني؛ بزعم فرض القانون.

آخر ما رصدته وسائل إعلام فلسطينية اعتقال عروس يوم زفافها بمدينة الرملة، أما الذريعة فإطلاق مفرقعات نارية في يوم الزفاف.

جاء ذلك بعد نحو شهرين من توقيف عروسين فلسطينيين واقتيادهما ببدلتي الزفاف إلى مركز للشرطة الإسرائيلية بمنطقة النقب، واقتحام عرس آخر والتنكيل بمحتفلين بمدينة أم الفحم.

فيما يلي عرض لحوادث وإجراءات إسرائيلية استهدفت بشكل خاص فلسطينيي 48 خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري فقط:

19 أكتوبر/تشرين الأول: الشرطة الإسرائيلية تعتقل عروسا بينما كانت متجهة من منزلها إلى الكنيسة ضمن مراسم الزفاف. وقال غسان منير، أحد أقارب العروس لراديو الناس المحلي، إن الواقعة جرت بينما كانت العروس متجهة بفستان زفافها الأبيض إلى الكنيسة.

وأوضح أن بعض الأقارب أطلقوا مفرقعات محلية كنوع من الفرح "فاستنفرت الشرطة، ليس لجريمة إطلاق نار (…) أو عشرات حالات القتل في اللد والرملة، إنما أحاطت بالمكان واعتقلت العروس".

وتشهد المدن والقرى العربية عشرات حالات القتل سنويا، وتتهم القيادات الفلسطينية الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس تجاه الجريمة في المجتمع العربي.

19 أكتوبر/تشرين الأول: تعرضت 4 طالبات جامعيات من مدن قلنسوة والطيبة وباقة الغربية، لاعتداء عنصري في محطة القطار بالقدس، بعدما سكب إسرائيلي مشروبات عليهن.

19 أكتوبر/تشرين الأول: هدمت السلطات الإسرائيلية 3 منازل في قرية أم نميلة الزيادنة، شمال شرقي رهط في النقب.

وفي صفحتها على موقع فيسبوك علقت بلدية رهط "الهدم مستمر في النقب"، مضيفة "هذه الحكومة لا يقودها عقلاء، بن غفير استوحش في ظلم الناس وهدم بيوت الناس وأحلامها".

18 أكتوبر/تشرين الأول: أقدم فلسطينيون على هدم منازلهم ومنشآتهم بأنفسهم في أبو قرينات بالنقب، لتجنب تنفيذ الهدم بواسطة الجرافات الإسرائيلية وهو ما يترتب عليه غرامات مالية.

وفي حسابه على فيسبوك، كتب بن غفير -متفاخرا بالهدم- "بنوا (العرب) حوالي 90 مبنى غير قانوني على أراضي الدولة. كنت مستعدا للوصول والمشاركة ولرؤية صباح اليوم الجرافات (…) لكن في اللحظة التي سمعوا فيها أنني في الطريق، سارعوا إلى تدمير جميع المباني بأنفسهم (…) 158 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) عادت إلى الدولة دون أن نستخدم حتى جرافة واحدة".

وفي اليوم نفسه، كتب في منشور موجه للنائب عن القائمة العربية الموحدة وليد الهواشلة "طالما أنا الوزير للأمن القومي، ستستمر سياسة الحكم وإنفاذ القانون بكامل القوة. انتهت الأيام التي يفعل فيها كل شخص ما يبدو صوابا في عينيه!".

18 أكتوبر/تشرين الأول: حررت الشرطة الإسرائيلية مخالفة بحق مسجد الرحمة في حي أبو عنزة في مدينة تل السبع في النقب. كما أجبرت القائمين عليه على إغلاق مكبرات الصوت أثناء تلاوة القرآن الكريم.

ونشر بن غفير، في حسابه على منصة إكس، صورة المسجد وزعم أنه "يحدث ضجيجا ليليا يفوق الحد المسموح به قانونا"، وأن وصول الشرطة إليه يأتي في إطار السياسة التي يقودها "تطبق شرطة إسرائيل مخالفات الضوضاء من المساجد في جميع أنحاء البلاد".

15 أكتوبر/تشرين الأول: سلّمت السلطات الإسرائيلية، أوامر هدم لعشرين 20 منزلا في قرية أم النميلة، المعروفة أيضا باسم عرب الزيادنة، شمال شرقي مدينة رهط.

15 أكتوبر/تشرين الأول: هدم الشاب محمد جمال إبراهيم خليفة منزله بنفسه في حي سويسة بمدينة أم الفحم، بعد صدور أمر بهدمه من السلطات الإسرائيلية بحجة البناء دون ترخيص، وذلك قبيل انتقاله إليه حيث يستعد للزواج.

12 أكتوبر/تشرين الأول: هدم نحو 70 منزلا لعائلة أبو وادي في قرية ضحية، وترك أكثر من 80 أسرة دون مأوى. وفي حينه قال الناشط عامر الهزيل في حسابه على موقع فيسبوك إن الهدم نُفذ بمشاركة قوات خاصة وخيالة والحرس الوطني، إلى جانب طائرات مسيّرة وشاحنات نقل وأكثر من 10 جرافات"، واصفا المشهد بأنه "أشبه باجتياح عسكري لقرية يسكنها أصحاب الأرض منذ مئات السنين".

وذكر أن نحو 200 طالب وطالبة غادروا منازلهم صباحا إلى مدارسهم، قبل أن يعودوا بعد انتهاء الدوام ليجدوا بيوتهم وأحياءهم قد تحولت إلى ركام، فيما تُركت عشرات الأسر دون مأوى.

8 أكتوبر/تشرين الأول: هدمت جرافات وآليات السلطات الإسرائيلية مبنى في قرية دبورية، بحماية قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة، وسط انتشار أمني في المنطقة.

تحذير من العواقب

وقدمت القائمة العربية المشتركة التماسا إلى لجنة الانتخابات المركزية، طالبت فيه بمنع بن غفير من استغلال هدم المنازل العربية في الدعاية الانتخابية، لانتخابات الكنيست في 27 من هذا الشهر. كما قدمت التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، طالبت فيه بوقف عمليات الهدم في المجتمع العربي والنقب حتى تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي صفحته على فيسبوك، وصف النائب الهواشلة ما يجري في النقب بأنه "هجمة شرسة (…) مسح كامل (…) للبيوت وتهجير للناس".

وأضاف أن "هدم 27 منزلا في قرية أبو قرينات ومواقع أخرى في النقب، وتشريد عشرات العائلات وتركها بلا مأوى، جريمة بحق الإنسانية، وتأتي في إطار تصعيد الحكومة الإسرائيلية لسياسات الهدم والتضييق على المواطنين العرب في النقب قبيل انتخابات الكنيست".

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، قال مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل إن التحريض ضد المجتمع العربي أصبح جزءا من الخطاب المقبول، وإن سياسيين يسهمون في تأجيجه عبر تصوير مجتمع بأكمله على أنه عدو، وتوفير غطاء للعنصرية والعنف.

وانتقد -تعقيبا على قرار النيابة العامة تقديم لائحة اتهام ضد محاضر في جامعة بار إيلان، بتهمة التخطيط لاعتداء إرهابي يستهدف مدنيين عربا- "تطبيق القانون بصورة انتقائية بحق المواطنين العرب وقياداتهم خلال السنوات الأخيرة، مقابل ترك التحريض على العنف من جانب يهود دون معالجة جدية".