
رام الله مكس
أكدت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة أن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام لليوم (٣٦) على التوالي بات خطيراً ويتطّلب تحرّكاً فعلياً لإنقاذ حياتهم، لا سيما بعد الأنباء المتكرّرة والمتسارعة حول نقل أعداد كبيرة منهم في السّاعات الأخيرة إلى المستشفيات المدنية بعد تدهور أوضاعهم الصحيّة.
ولفتت اللجنة إلى أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تُمارس سياسة عزل الأسرى المضربين عن العالم الخارجي، وتضع العراقيل أمام حقّ أهالي المضربين والمؤسسات الحقوقية في الاطّلاع على أوضاعهم الصّحية، وأسماء وظروف من تمّ نقلهم إلى المشافي.
وأوضحت الّلجنة أن إدارة السّجون كانت قد أقامت عيادات ميدانية داخل السّجون قبل بدء الإضراب، تفتقر لأدنى المعدّات الطّبية الأساسية التي تتناسب وحالة الخطورة الطارئة على حالات الأسرى المضربين، ويتمّ فيها مساومة الأسرى على تقديم العلاج لهم مقابل إنهائهم الإضراب، ويضع الأطباء في تلك العيادات أصنافاً متعددة من الأطعمة وتُعرض عليهم لابتزازهم، وذلك حسب شهادات موثّقة وردت عن عدد من الأسرى في عدد من السّجون.
وأضافت اللجنة أن إدارة السّجون قامت مؤخراً، وبعد تفاقم الوضع الصّحي للأسرى المضربين وسياسة الإهمال الطبي الطويلة التي مارستها بحقّهم؛ بنقل جميع المضربين إلى سجون قريبة من المستشفيات، كما أن سيارات الإسعاف تلازم أبواب السّجون وتنقل عشرات الأسرى الذين تتدهور صحّتهم إلى المستشفيات.
وطالبت الّلجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني الّلجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان بالضغط على حكومة الاحتلال للحفاظ على حياة الأسرى المضربين ومنع كارثة حقيقية، ومطالبتها بالكشف عن تطورات أوضاعهم الصّحية، محمّلة أطباء السّجون وإدارة مصلحة السّجون وكافة من تدخّلوا في انتهاج سياسة الإهمال الطبي ضدّ الأسرى المضربين، المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
أوضاع صحية خطيرة يواجهها المضربون في “نيتسان” ونقل عدد منهم للمستشفيات
كما قالت اللجنة الإعلامية للإضراب، اليوم الاثنين، إن عدداً من الأسرى المضربين في عزل سجن “نيتسان الرملة” دخلوا مرحلة صحية حرجة، وعلى إثرها جرى نقل عدد منهم إلى المستشفيات المدنية الإسرائيلية.
ونقل محامي هيئة الأسرى إيهاب الغليظ، الذي تمكن من زيارة الأسيرين حافظ شرايعة من بيت لحم ومنصور فواقه من رام الله، ” إن أعراضاً صحية خطيرة تظهر على المضربين منها: فقدان الوعي بشكل متكرر، غثيان وتقيؤ، وأوجاع شديدة في الرأس والأطراف، وانخفاض في ضغط الدم ونبضات القلب، علاوة على انخفاض أوزانهم بما لا يقل عن 15 كغم. وذكر الأسيران أن عدد المضربين في عزل “نيتسان”، (72) أسيراً، محتجزين في ظروف قاهرة ومأساوية.
وعلى إثر ذلك، قالت اللجنة الإعلامية إن الأوضاع الصحية الخطيرة التي وصل لها المضربون تتطلب تحركاً فعلياً لإنقاذهم، لاسيما مع الأنباء المتسارعة حول نقل أعداد كبيرة منهم إلى المستشفيات ومواصلة إدارة سجون الاحتلال وضع العديد من العراقيل أمام زيارات المحامين.





