الجمعة:
2026-09-04

ما أعظم الغضب الفلسطيني في القدس بعيداً عن الفصائل!..بقلم الصحفي رامي معالي

نشر بتاريخ: 25 يوليو، 2017
ما أعظم الغضب الفلسطيني في القدس بعيداً عن الفصائل!..بقلم الصحفي رامي معالي

رام الله مكس

سألني احدهم عن جواز ان يصلي المعتصمين امام بوابات المسجد الاقصى رغم رش الاحتلال لهم بالمياه العادمة.. قلت له من يذهب بلا وضوء ويتم رشّه فهو طاهر بالثلاثة، فتوى مستعد أن أُحاسب عليها يوم الحساب، بعيداً عن فتاوى شيوخ المساجد التي صدعت رؤوسنا بالاخلاق وقصّات الشعر!

الصحفي رامي معالي

أتحدث عن وطن يدرك ابنه ان نصيبه من دخان الغاز والمياه العادمة سيكون كنصيب أخيه الذي يسانده امام ساحات المسجد الأقصى، عن شعب أيقن أخيراً انه بلا حزبية يحقق ما يريد، ويفرض الحلّ الذي يريد، لان الساسة يا سادتي بارعون في عقد الصفقات والاتفاقيات التي تفاجئ رعيّتهم، ولكن في حالة كحالة القدس الشريف تختلف جميع الحسابات وتسقط، الحساب الوحيد القائم هو وقف المخطط الاسرائيلي في المسجد الأقصى وسياسة الأمر الواقع التي تحاول فرضها.

وجدت القيادة الفلسطينية هذا الالتفاف الشعبي، ففاجأت الشعب الفلسطيني بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، هذا القرار يعني الكثير للفلسطينيين، أفرحهم في عزّ التوتر القائم، طبعاً سيفرحكم.. لا احد يمكنه الالتفاف على الشعب، الشعب الذي بات يفرض المعادلة التي يريد، بعيداً عن انتظار اشارة من الفصيل الفلاني او العلاني للتوقف او الاستمرار في انتفاضتهم، أرأيتم ما هي فائدة الغضب الفردي البعيد عن أوامر فصائلكم؟! أرأيتم كيف تصبح النتيجة عكسية وتفرضون ما تريدون؟!

على الاقل استطاعت القيادة الفلسطينية التجاوب بعض الشيء مع الشارع الفلسطيني، لكن ومع الأسف الشديد نجد فضائيات البعض الحزبية تتجاهل القضية المركزية ودعم هذه الانتفاضة في القدس، لتتصيد في الماء العكر مستغلة ما يحصل، وتركز على مهاجمة “أخوتها الأعداء” وتخوينهم، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه الى الوحدة.. على العموم مثل هذه الفضائيات الحزبية فشلت وستفشل، وأكبر دليل هو ما نراه الآن أمام بوابات الاقصى وعلى نقاط التماس، فشلت وستفشل كل خطوة حزبية من الآن فصاعداً.. فأهلاً بحزب “المواطن الفلسطيني”.