رام الله مكس
أعلنت الفصائل الفلسطينية ونواب من المجلس التشريعي عن رفضهم لإعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قرار “المحكمة الدستورية” حل المجلس التشريعي، وإجراء انتخابات تشريعية بعد 6 أشهر.
واعتبرت معظم الفصائل الفلسطينية أن قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي يشكل كارثة على شعبنا ويعمق الإنقسام في الساحة الفلسطينية، فيما أكدت حركة (حماس) أن المجلس سيد نفسه ورفضها لقرار الدستورية التي أنشأها الرئيس محمود عباس.
وقالت حماس في تصريح وصل لها :”ترفض حركة حماس قرار ما يسمى بالمحكمة الدستورية التي أنشأها (الرئيس) عباس لتمرير وحماية قراراته التعسفية بحل المجلس التشريعي، وتعتبر ليس له أي قيمة دستورية أو قانونية، ولا يعدو كونه قراراً سياسياً لن يغير من الواقع شيئا، إذ إن المجلس التشريعي سيد نفسه، والمحكمة الدستورية باطلة في تشكيلها، وما بني على باطل فهو باطل”.
وأضافت حماس:”بدلا من أن يستجيب (الرئيس) محمود عباس لمبادرة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية حول الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وكذلك موقف الفصائل الوطنية والإسلامية يقوم بمحاولة بائسة لتمرير سياساته بتصفية وهدم النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء التعددية السياسية وتدمير المؤسسات الشرعية لشعبنا للاستفراد بالقرار الفلسطيني وإقصاء كل الفصائل الوطنية والقضاء على أي جهود من شأنها تحقيق الوحدة والمصالحة؛ الأمر الذي يستدعي من الكل الفلسطيني فصائل وكتل برلمانية وكل مكونات شعبنا المختلفة العمل على وقف إجراءات عباس غير الدستورية واللامسؤولة بحق المجلس التشريعي ونواب الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشرعية والتصدي لها”.
وأكدت حماس جهوزيتها واستعدادها لخوض الإنتخابات العامة الرئاسية والمجلس التشريعي والوطني بالتزامن وبالتوافق الوطني، على أن تحترم حركة فتح نتائجها، في الوقت الذي تتعهد الحركة باحترام النتائج والإلتزام بها والعمل وفقها.
وطالب الأشقاء في مصر بالوقوف أمام إجراءات (الرئيس) محمود عباس، التي يضرب بها كل الجهود الرامية إلى حماية وحدة الشعب الفلسطيني وضرورة احترامه لمؤسسات شعبنا وعدم العبث بها.
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن شعبنا كان ينتظر مواقف على مستوى خطورة المرحلة ودقة الحسابات السياسية وتليق بحجم التضحيات، التي يقدمها شعبنا في القدس والضفة وغزة، مضيفةً على لسان المتحدث بإسمها مصعب البريم، “يبدو أن الأخ أبو مازن(الرئيس محمود عباس) يسير على طريق حرق كل السفن مع شعبه وقواه الحية والمقاومة في طلاق سياسي ياخذ الساحة الفلسطينية إلى مزيد من الانتكاسات ويسبب إنهيار في النظام السياسي الفلسطيني ويتجه نحو المفاصلة السياسية لا التقارب وهذا اخطر تحدي يمكن أن تواجهه القضية الفلسطينية داخلياً”.وشددت الجهاد على أن “ملاحقة الثوار والمقاومين في الضفة ليست مفخرة ولا هي بالعمل الوطني ونستغرب كيف يتباهى أبو مازن بذلك ونعتبر سلوك السلطة ضربة في مقتل للمشروع الوطني ولانتفاضة الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال والاستيطان واستهداف واضح للحواضن الشعبية بدلاً من مؤازرتها وإسنادها ودعم صمودها”.
واعتبرت الجهاد أن حل التشريعي خطوة احادية مرفوضة ومدانة، وهي خطوة كارثية رفضتها كافة القوى وحذرت من تداعياتها في تكريس الإنقسام، مشيرةً إلى أن الشرعيات الفلسطينية غير مكتملة باستثناء شرعية البندقية والمقاومة، الشرعية الحقيقية للمقاومة وسلاحه، ولا يصح خلط القانوني بالسياسي وتسخير لوائح النظام السياسي الفلسطيني لخدمة سياسات التفرد واحتكار المرجعية السياسية والوطنية، مؤكدةً أن مواجهة التحديات والاخطار التي تعصف بالقضية الفلسطينية واجب وطني لا يترجم إلا بالوحدة والشراكة والانسجام الداخلي وتغليب الصالح الوطني وتجريم الاحتلال عبر مواجهته والاعتزاز بالمقاومة وحواضنها الشعبية والارتقاء بالموقف الفلسطيني إلى مستوى التضحية والنموذج الذي يقدمه شعبنا في كل الساحات.وقالت الجهاد:”يجب أن يبقى التناقض المركزي والوحيد مع العدو الصهيوني فقط والخصومة السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى عداء يستفيد منه الاحتلال ويدفع شعبنا ثمن هذا العداء الوهمي”.
بدروها أعتبرت الجبهة الشعبية، أنّ المرحلة التي يمر بها شعبنا خطيرة جداً وتتطلب من الجميع أن ينظروا لمستوى الخطورة على قضيتنا، وآن الأوان أن نغلب مصالح شعبنا وقضيتنا على كل المصالح الفئوية مهما كانت.
وشددت الشعبية في تصريح على لسان نائب أمينها العام، أبو أحمد فؤاد على أنّ قرار الرئيس محمود عباس بحل المجلس التشريعي، قرار سياسي وليس له أي طابع قانوني، قائلاً:”أسأل (الرئيس)عباس، لماذا الآن؟ لماذا لم يتم قبل 10سنوات أو غيره، ولماذا لم يتم من قبل المجلس الوطني الفلسطيني وهو صاحب الصلاحية والذي يمثل الفلسطينيين”.
وتساءل فؤاد “لماذا يأتي هذا القرار في هذا الوقت الذي تشتد فيه الهجمة ضد شعبنا وفي وقت قرارات الإدارة الأمريكية ضد شعبنا وما تسمى صفقة القرن، مؤكدًا أنّ “المطلوب الآن وحدة الصف والبحث عن إمكانية المواجهة، وأسأل الرئيس لماذا الآن، وما هي المبررات والحيثيات”.وقال:طلبنا من الرئيس أكثر من مرة، نريد حوار وطني شامل، نذهب كل القوى والمؤسسات والفصائل إلى حوار للوصول إلى خيار حول ما تقوم به الإدارة الأمريكية وغيرها، داعياً لإجراء إنتخابات شاملة، مضيفاً “تفضلوا لنذهب إلى الانتخابات، انتخابات مجلس وطني برلمان يمثل كل الشعب الفلسطيني، 13 مليون شخص لا يجوز أن نتحدث عن تمثل غزة والضفة فقط”.
وذكر فؤاد بأن المجلس التشريعي وغيره من المؤسسات التي انبثقت عن أوسلو يُفترض أنها انتهت من 1999 واتفاقيات باريس وغيرها، مبيناً أن تداعيات القرار أن “الأمور تقاس بنتائجها، هذا القرار سيوصلنا لترسيخ الانقسام والحملات الإعلامية التي لا أول لها ولا آخر”.وأضاف:تعالوا نبحث كيف يمكن أن نوحد جهودنا ونوجد قيادة فلسطينية وطنية موحدة حتى نقول لمن يخطط لتصفية القضية “نحن موجودين ومستيقظين”، موضحاً ان شعبنا الآن في حالة صعود بمقاومته، هكذا يجب أن ننظر للشعب الفلسطيني، يجب أن نبحث عن خيارات تؤدي لما يريده شعبنا.
ودعا فؤاد بشكل عاجل، الرئيس عباس ومؤسسات المنظمة وخصوصاً اللجنة التنفيذية، إلى إصدار قرار بوقف حل المجلس التشريعي، مبيناً أنّ الخطوة يمكن أن تمهد للحوار وتوقف الانهيار، كما طلب من الرئيس أن يبدأ بتنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزي والوطني واللجنة التنفيذية، والتي تتعلق بوقف التنسيق الأمني وإلغاء أوسلو والاتفاقيات الأخرى.
كما دعا إلى العودة لاتفاقات 2005 و2011، والتي ستؤدي لاستعادة الوحدة، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تُعد لانتخابات.وكان الرئيس عباس، قال في مستهل اجتماع في مستهل اجتماع للقيادة بمقر الرئاسة في مدينة رم الله مساء أمس السبت، إن المحكمة الدستورية أصدرت قراراً بحل المجلس التشريعي والدعوة لإجراء إنتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، قائلاً: “أن هذا ما يتوجب علينا تنفيذه فوراً كخطوة أولى”.
بدورها أكدت حركة الأحرار أن حديث عباس عن قرار حل المجلس التشريعي من قبل ما تسمى (المحكمة الدستورية) إجراء باطل وانقلاب جديد على الدستور الفلسطيني ومقدمة لتنفيذ المخطط الانفصالي بين الضفة وغزة تطبيقا لصفقة القرن.





