
رام الله مكس _ أجمع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية اليوم الثلاثاء، على ضرورة مواجهة ورشة المنامة التي تنظمها أمريكا في مملكة البحرين وصفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية واتمام الوحدة الوطنية.
جاء ذلك في مؤتمر وطني بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية بمشاركة كل الفصائل في مركز رشاد الشوا الثقافي غرب مدينة غزة.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة(حماس)، إسماعيل هنية في كلمته خلال المؤتمر الوطني الفلسطيني لمواجهة صفقة القرن ورفض مؤتمر البحرين:”نقف اليوم في لحظة تاريخية فاصلة، لنقول بكل وضوح وجلاء:فلسطين ليست للبيع ولا للصفقات ولا للمؤتمرات التي تبحث تكريس هذا المحتل على أرضنا فلسطين، وشعبنا لم يفوض أحداً كائناً من كان للتنازل والتفريط، والأرض لنا، والقدس لنا، والله بقوته معنا”.
وأضاف هنية أن مؤتمر البحرين سياسي بغطاء اقتصادي؛ يهدف إلى إعطاء الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي ليبسط سيطرته على الضفة الغربية، وأن مؤتمر البحرين يهدف لفتح باب التطبيع بين الدول العربية والمحتل ودمجه في المنطقة، وتنصيب عدو من داخل الأمة كأنه العدو لشعبنا وأمتنا.
وشدد على أن الأهداف السياسية الخبيثة التي يغطيها المال المسموم في مؤتمر البحرين يُدفع من جيوبنا وجيوب بعض عربنا لتكريس هذا المحتل، وشعبنا سينجح في إفشال مؤتمر البحرين وصفقة القرن، وشعبنا في غزة والضفة والقدس والـ48 واللجوء والشتات والمنافي يقف اليوم في خندق موحد في وجه هذه الصفقات والمؤامرات.
وأكد هنية أن الموقف الفلسطيني موحد في مواجهة صفقة القرن، وأمريكا التي فشلت في كل سياساتها وتطويع المنطقة لن تنجح في تمرير هذه الصفقات، مضيفاً ينعقد مؤتمر البحرين في ظل نهضة لشعوبنا العربية، التي تقف اليوم لتؤكد مركزية القضية الفلسطينية، ولتؤكد أن القدس بوصلة الأمة، وأن الأنظمة التي توقع على صك التنازل لا تمثل إرادة الجماهير ولا إرادة الأمة.
وأوضح هنية أن مؤتمر البحرين يتزامن مع ذكرى أسر شاليط، وهذه الذكرى تحمل معنيين أن مؤتمر البحرين هو وهم ومتبدد، مؤكداً أن المقاومة تعاهد الأسرى أن تحررهم مهما بلغت التضحيات.
ودعا هنية إلى بناء استراتيجية وطنية تقوم على أولويات:أولاً: التأكيد على التمسك الثابت الصارم بكل ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس وحق العودة والدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني، ثانياً: إننا في حركة حماس جاهزون من الآن للقاء يجمعنا بالأخ أبو مازن وقيادة حركة فتح في غزة أو في القاهرة أو في أي مكان، وأدعو إلى عقد الإطار القيادي المؤقت وفق اتفاقية القاهرة عام 2005، ثالثا: ندعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤوننا، وتحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني، رابعا: ندعو للعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم كل الفصائل الوطنية والإسلامية، خامسا: ندعو إلى تعميق العلاقة وتعزيز التعاون مع دولنا العربية، ونرى المواقف المشرفة من الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين خاصة لبنان.
كما دعا لإعادة إحياء العمل في العلاقات الفلسطينية المشتركة التي تجمع كل الفصائل في فلسطين وخارج فلسطين، مشيداً بلبنان وكل الدول التي ترفض التطبيع والإنصات للمؤامرات الأمريكية الظالمة،”تحية للبنان بموقفه الرسمي والشعبي والبرلماني من القضية الفلسطينية، وأحيي رئيس البرلمان الكويتي الذي أعلن بكل وضوح رفضه للتطبيع، ونتمسك بالمقاومة الشاملة بكل أنواعها ضد هذا العدو الصهيوني”.





