
رام الله مكس _ قالت مصادر صحفية إن من غير المتوقع أن تتقدم الإدارة بالكشف عن خطتها للسلام الفلسطيني الإسرائيلي في الأشهر القليلة المقبلة.
وذكرت صحيفة القدس المحلية نقلاً عن مصادر: “كل التطورات التي حدثت وتحدث، المتعلقة بالإدارة الأميركية بشكل مباشر أو غير مباشر، تعمل بشكل يتعارض تماما مع رغبة الإدارة ورغبة الرئيس ترامب وفريقه لعملية السلام (صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه المستقيل جيسون غرينبلات وسفيره في إسرائيل ديفيد فريدمان) في انتهاز الفرصة المناسبة لإطلاق خططتهم التي عملوا عليها لأكثر من عامين”.
وأضاف المصدر “أولا انتخابات إسرائيل الأولى (نيسان 2019) حين لم يتمكن رئيس الوزراء نتنياهو من تشكيل حكومة، ومن ثم انتخابات إسرائيل الثانية (أيلول 2019) التي لم تسفر بعد عن نتيجة بشأن تشكيل حكومة، ما يضفي غموضا على مستقبل نتنياهو أو الذين ينافسونه لرئاسة الوزارة الإسرائيلية المقبلة، ناهيك عن مشاكل الرئيس ترامب الشخصية بشأن التحقيقات ومساعي الديمقراطيين في الكونغرس لعزله، الأمر الذي يشغل الرئيس تماما عن مسألة السلام الفلسطيني الإسرائيلي”.
ومضى قائلا “ومن ثم قرار الرئيس سحب القوات الأميركية من سوريا، والسماح لتركيا بغزو سوريا والتخلي عن الأكراد، حلفاء الولايات المتحدة منذ بداية الحرب السورية قبل أكثر من ثماني أعوام، مما يضعه في موقع يتناقض فيه مع أشد مؤيديه مثل السيناتور (ليندزي) غراهام، ورئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ (ميتش) ماكونل اللذين يريدان له أن يبقي القوات الأميركية في سوريا”.
وقال، أضف الى ذلك ان “الأزمة مع إيران تزداد احتقانا وتوترا، واحتمال انفجارها يلوح في الأفق، بعد ضرب أرامكو الشهر الماضي، ولا تنسى أن المبعوث براين هوك، الذي يشرف على الملف الإيراني، عُين ليحل مكان جيسون غرينبلات، ولكن، لنكن جديين: لا أعتقد أن براين هوك، المنهمك حتى عنقه بالمسألة الإيرانية، يمتلك حتى دقيقة واحدة ليخصصها لمسألة السلام الفلسطيني الإسرائيلي. أما آفي بيركويتز، فلا أعتقد أن لديه أي خبرة أو أن أحدا ً سوف يأخذه على محمل الجد كبديل لغرينبلات، بغض النظر عن النوايا الصادقة للفريق. كما أنه يجب أن لا ننسى أن الموسم الانتخابي (لانتخابات الرئاسة 2020) قد بدأ بقوة، والرئيس ترامب عازم على الفوز بدورة رئاسية ثانية رغم كل ما يواجه يوميا من مشاكل وفضائح، مما يعني أنه سيكون مشغولا بحملته على مدار الساعة، وليس لديه وقت ليبذله على قضايا جانبية”.
واضاف، “هذا لا يعني أن الرئيس ترامب قد لا يفعل شيئا.. الرئيس عودنا أنه قادر على مفاجئة حتى أقرب الناس إليه، فمن الممكن أن نفيق ذات يوم لنرى أن الرئيس طرح خطته للسلام (بين الفلسطينيين وإسرائيل) عبر مجموعة من التغريدات على شبكة تويتر حتى قبل أن يفيق كوشنر من النوم”.





