الأربعاء:
2026-09-16

"مودة ورحمة".. حملة فلسطينية لجمع الأزواج الفرقاء

نشر بتاريخ: 23 ديسمبر، 2019
"مودة ورحمة".. حملة فلسطينية لجمع الأزواج الفرقاء

رام الله مكس-أطلق “تجمع مبادري رفح”، مساء الإثنين، مبادرة “مودة ورحمة”؛ الأولى من نوعها لجمل شمل الأزواج الفرقاء في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، وإنهاء النزاعات فيما بينهم؛ لحفظ الترابط والتماسك الأسري والمُجتمعي. وتشارك في المبادرة عديد الشخصيات المجتمعية والمؤسساتية والوجهاء والمخاتير، ومؤسسات حكومية ومجتمعية وأهلية، منها: “مدير أوقاف رفح، جمعية وفاق للمرأة والطفل، الحركات النسائية، ورابطة علماء فلسطين”. وقال صاحب فكرة المبادرة رجل الإصلاح الشيخ محمود الحشاش، لمراسل “صفا”: “انطلقت فكرة المبادرة، من خلال رؤية أبنائهم والعطف عليهم؛ بسبب الخلافات بين الزوجين؛ الذي ترك أثرًا سلبيًا في نفوسنا، ودفعنا للتحرك لأجل التدخل لحل هذه المأساة”. وأضاف الحشاش “أطفال الأزواج الفرقاء يعيشون في ضياع وتيه، وينعكس على سلوكهم في الحال والمستقبل؛ لذلك عقدنا العزم لإعادتهم لأحضان والديهم؛ لأن الأسرة لها راعيان: الأم، والأب؛ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: الرجل راعٍ في بيته، والمرأة راعيةٌ في بيتها”. وتابع “هذه المبادرة من وحي الإسلام والإنسانية والقيم، ونريد شحذ الهمم وتوحيد الجهود، ليعود الطفلُ هانئًا ينام في أحضان والديه”. وشدد الحشاش على أن حرمان الأطفال من والديهم، هو أقسى من “وأد البنات في الجاهلية”؛ لأن الوأد ينتهي في ثوانٍ، أما الطفل فيبقى طوال حياته يتألم لفقدانه أغلى شيء في حياته، (حنان الأم، وعطف الأب)”. وتمنى أن يجدوا دعمًا ومساعدة من المطلقين والفرقاء وأوليائهم، وأن يقفوا معهم لأداء هذا الإصلاح الطيب، الذي يعود بالمودة والرحمة على الأسرة التي هي نواة المجتمع، وإذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت فسد المجتمع. وأوضح الحشاش أنهم سيبدؤون المبادرة بجمع أسماء الفرقاء من الجهات المعنية وحصرها، بعدها بحث ملف كل حالة، ووضع الحلول المناسبة لها؛ مؤكد أهمية تضافر الجميع دون استثناء لتحقيق النتائج المرجوة؛ لتعم الفكرة على باقي المجتمع. بدوره، قال عضو “تجمع مبادري رفح” هارون المدلل، لصفا: “تبنينا المبادرة فور طرحها، وحملنا على عاتقنا دعمها والسير فيها؛ وباشرنا بتهيئة الرأي العام لإنجاح هذا الحدث الاجتماعي الكبير”. وبين المدلل أنهم يدركون جيدًا أن الحصار الإسرائيلي والتضييق الممارس على أهل قطاع غزة، نتج عنه قضايا اجتماعية متعددة، منها المشاكل الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق، والفرقة بين الأسر والعائلات؛ بالتالي استشعر الجميع خطورة هذا الأمر وتحركوا لأجل حله.