الجمعة:
2026-09-04

المنخفضات الجوية.. معاناة اضافية على الأسرى في ظل تقاعس الاحتلال في توفير وسائل التدفئة

نشر بتاريخ: 27 ديسمبر، 2019
المنخفضات الجوية.. معاناة اضافية على الأسرى في ظل تقاعس الاحتلال في توفير وسائل التدفئة

رام الله مكس _ حذر مركز أسرى فلسطين للدراسات من تداعيات المنخفضات الجوية على أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة الأسرى القابعين في سجون الجنوب، والتي تتضاعف معاناتهم، مع انعدام وسائل الحماية والتدفئة التي لا تتوفر بشكل متعمد .

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر بأن المنخفضات الجوية لها تأثير سلبي كبير على أوضاع الأسرى، حيث أن غالبية السجون غير مهيأة لتوفير الحماية للأسرى من البرد والرياح الشديدة والمطر الغزير، الذي يصاحب المنخفضات ويستمر لأيام، وخاصة السجون التي تقع في صحراء النقب، وقد تتسرب الأمطار من الشبابيك غير المغلقة بشكل جيد، أو من شقوق في أسقف السجون القديمة التي أنشأت منذ عشرات السنين.وأضاف الأشقر بأن الأسرى يفتقرون إلى الاغطية والملابس الشتوية بشكل كافٍ، والتي ترفض إدارة سجون الاحتلال توفيرها أو حتى ادخالها عبر الأهل والمؤسسات، وقد فاقمها استمرار عمليات الاعتقال ودخول أعداد جديدة من الأسرى للسجون، حيث يضطرون إلى تقاسم الملابس والأغطية الموجودة في السجون، مما يحدث نقصاً كبيراً فيها، وبالتالي لا تكفى حاجة الأسرى.وأشار الأشقر إلى أن الأسرى نتيجة هذه الظروف القاسية معرضون للإصابة بالأمراض الكثيرة والمتنوعة التي يسببها البرد والرطوبة، والتي تلازمهم سنوات بعد رحيل الشتاء، ويتعمد الاحتلال عدم تقديم علاج مناسب لهم، من أجل فرض مزيد من التنكيل بهم، وتركهم عرضة للأمراض تنهش في أجسادهم الضعيفة بفعل الظروف السيئة في السجون.وبين الأشقر بأن الأوضاع تزاد خطورة في المنخفضات على الأسرى القابعين في الأقسام التي لا تزال قائمة على الخيام كبعض أقسام سجن النقب، وسجن عوفر، والتي تتسرب اليها الأمطار وتؤدي لإتلاف ملابسهم وأغطيتهم ومتعلقات الطعام، ولا تحمى الأسرى من البرد والصقيع، حيث تشتد سرعة الرياح وتؤدي إلى اقتلاع الخيام أو تمزيقها، الأمر الذي يشكل خطورة على حياة الأسرى، وفي بعض الاحيان تصل درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر المئوي.ونوه الأشقر إلى أن تداعيات المنخفض الجوي تظهر بشكل واضح في سجن النقب، حيث يقع في المنطقة الصحراوية، وهي معروفة بشدة البرودة في فصل الشتاء، وتزداد قسوتها في أيام المنخفضات الجوية التي تتعرض لها المنطقة، ويشتكي الأسرى بأنهم لا يستطيعون الخروج من الخيام والغرف لشدة المطر والرياح والبرد، وفي بعض الأيام تتجمد المياه في الصنابير الخارجية نتيجة شدة البرودة، ولا توفر لهم الإدارة الماء الساخن بشكل كافي .واتهم الأشقر إدارة سجون الاحتلال بتعمد ترك الأسرى في تلك الظروف دون تقديم أي مساعدة طارئة أو عاجلة لهم لحمايتهم من آثار المنخفضات، وذلك من أجل زيادة معاناتهم ومضاعفتها، وتركهم فريسة لتقلبات المناخ وللأمراض تفتك في أجسادهم لكسر إرادتهم، وإضعاف نفسياتهم، كما ترفض توفير العلاج اللازم لهم، مما يعرض حياتهم للخطر.وجدد الأشقر مطالبته لكافة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الصليب الأحمر الدولي تشكيل لجان لزيارة السجون والاطلاع عن كثب على أوضاع الأسرى الصعبة وخاصة في هذه مثل الايام، والتدخل العاجل لحمايتهم من انتهاكات الاحتلال وتقلبات الظروف الجوية التي تشكل عبئا ً اضافياً عليهم.