
رام الله مكس – استقبلت محافظ رام الله والبيرة د.ليلى غنام اليوم الثلاثاء في مكتبها، ممثلين عن مؤسسة بارسيك اليابانية” PARCIC ” والسيدتين اليابانيتين ساكيكو ، وأوبا ، مؤكدة على عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والياباني، وكافة الشعوب الآسيوية .
وكرمت المحافظ غنام السيدتين اليابانيتين اللتان تعملان منذ سنوات في مشروع اغاثي لصالح الشعب الفلسطيني تنفذه مؤسسة بارسيك لدورهما الفاعل في تقديم الخدمات الاغاثية لشعبنا في مجال العمل والتعلم البيئي، بحضور ممثلين عن المؤسسة. وشددت المحافظ غنام على ان الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته يقف الى جانب الشعب الصيني ويتضامن معه في مواجهة فايروس كورونا. لافتة الى أن الشعوب الآسيوية لطالما وقفت لجانب شعبنا وقضيته العادلة، متمنية أن يتخلص العالم قريبا من هذا المرض . وأثنت د.غنام على دور دولة اليابان والدول الآسيوية ومساعداتها المتواصلة لشعبنا، مشيرة الى ضرورة أن تستمر هذه المواقف المشرفة حتى تحقيق طموحات شعبنا في اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكانت فتاتيّن يابانيتين تعرضتا قبل أيام للتهجم والتنمر من قبل مواطنتيّن في أحد شوارع مدينة رام الله، الأمر الذي قوبل برفض واستهجان فلسطيني رسمي وشعبي واسع.
وفي تفاصيل الحادثة “المُخجلة”، التي انتشرت كـ”النار في الهشيم”، بين رواد مواقع التواصل، التقطت عين الكاميرا أماً وابنتها كانتا تمران قرب الفتاتين اليابانيتين في شارع النزهة، وبدأت الأم بنعتهما بـ”كورنا.. كورنا”، وفي هذه اللحظة أخرجت احدى الفتاتين هاتفها المحمول لتصور هذه السيدة، لكن الأخيرة عادت واعتدت عليهما. هذا الاعتداء ما كان يمكن أن يحدث في فلسطين المضيافة التي تحتضن زوارها في منازلها وبين أفراد أسرها وفي فنادقها برحابة صدر، وإن انتشار فيروس “كوفيد-19” المعروف باسم كورونا، لا يبرر ولا يمنح غطاء لأي كان للتعرض لزوار فلسطين من السائحين الأجانب أو العاملين فيها ولخدمة شعبها كما الفتاتين اليابانيتين ضحيتا “الهلع والخوف وفقدان البوصلة وانعدام الرُشد وعمى البصيرة” غير المبرر. وفي لاحق لوقوع الحادثة، أعلن الناطق باسم جهاز الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، القبض على السيدة المشتبه بها في الاعتداء على اليابانيتين تمهيداً لإحالتها الى النيابة العامة لإجراء المقتضى القانوني بحقها. وزارة الداخلية سارعت، من جانبها، إلى استنكار هذا التصرف، مؤكدة على أن شعبنا يرفض مثل هذه الممارسات ويحاربها، من خلال تعزيز ثقافة حماية الأشخاص المقيمين في فلسطين، فيما تضع الحكومة جميع امكانياتها لرعايتهم والسهر على أمنهم. “إن الأجانب المقيمين في فلسطين هم ضيوف ومن واجبنا وقيمنا وعاداتنا احترامهم وعدم الاساءة لهم” قال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، الذي وصف ما جرى مع الفتاتين اليابانيتين بـ”الأمر العرضي”، حيث أن الحكومة عالجت الموضوع على وجه السرعة، كما أنه لا يجب أن يكون هناك أي اساءة للضيوف الذين يقدمون الخدمات إلى شعبنا، لافتا أنه خلال هذه الفترة لا يوجد ضيوف جدد من الدول التي ظهر فيها فيروس “كورونا”، وأن الحكومة تتطلع إلى توسيع التوعية عبر وسائل الإعلام من أجل عدم الاساءة إلى الآسيويين الضيوف في وطننا.





