
رام الله مكس: بعد جمود دام 6 سنوات في ملف تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، يبدو أن الأمور بدأت تتجه نحو إتمام صفقة لتبادل الأسرى، بحسب تسريبات وتصريحات إعلامية.
وفي هذا الصدد، بدأت وسائل إعلام محسوبة على حركة حماس في قطاع غزة، تستشعر الإجراءات العملية لتنفيذ الصفقة المحتملة. صحيفة “الرسالة” المحسوبة على الحركة، كتبت في تقرير أعدته السبت: “يبدو أن الجليد بدأ يذوب في خضم الاتصالات التي يجري الحديث عنها مؤخرا، من قبل الوسطاء في محاولة لإحداث خرق في ملف جنود الاحتلال المفقودين بغزة”.واقتبست “الرسالة” عن صحيفة الأخبار اللبنانية، قولها أن الوسطاء المصريين الذين يتواصلون حالياً عبر الاتصالات الهاتفية مع “إسرائيل” وحماس، قدّموا طرحاً مشابهاً لما قدمته “حماس” بخصوص صفقة قبل التبادل، تشابه خطوات ما قبل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.أما مراسل القناة (12) العبرية للشؤون الفلسطينية، إيهود حمو، السبت، كشف إن روسيا انضمت لجهود الوساطة بين حماس و”إسرائيل” في ملف الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة، بغية بلورة اتفاق تبادل أسرى.وأضاف “حمو” أن حماس أعدّت قائمة بأسماء أسرى تطالب بالإفراج عنهم، مشيرًا إلى أنه استقى معلوماته من شخصيات مقربة من حركة حماس، وسمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشرها على الإعلام.وبحسب “حمو”، تضم القائمة التي أعدّتها حماس أسماء غالبية قيادتها الأسرى، وأسرى من الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي وفتح، وقيادات فتحاوية مقرّبة من حماس. على حد زعمه.ولفت “حمو” الذي يُجرى باستمرار مقابلات مع قادة الفصائل الفلسطينية أن الحديث مؤخراً عن صفقة تبادل للأسرى بين حماس و”إسرائيل” يبدو هذه المرة أكثر جديّة.ومؤخرًا أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الجاهزية للدخول في مفاوضات لعقد صفقة تبادل مع حركة حماس، بعد مبادرة رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار.ومؤخرًا قدّم رئيس حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، مبادرة وصفها بـ”الإنسانية” تهدف للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المرضى وكبار السن كبادرة إنسانية منعًا لإصابتهم بفيروس كورونا، مقابل أن تقدّم حركته تنازلاً إيجابيًا في ملف الأسرى الإسرائيليين لديها، دون أن يوضح حينها العرض الذي يمكن أن يتم تقديمه لإسرائيل مقابل ذلك.وإثر ذلك أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الجاهزية للدخول في مفاوضات لعقد صفقة تبادل مع حركة حماس.وكانت “كتائب القسام”، الذراع العسكري لحركة “حماس” قد أعلنت في الثاني من إبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات، مؤكدة على أن أي معلومات جديدة، لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها.





