
رام الله مكس - تستأنف الفصائل الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، جلسات حوارها في مقر المخابرات المصرية بالقاهرة، بهدف إيجاد خارطة طريق لتنفيذ الانتخابات الفلسطينية المقبلة بمراحلها الثلاث.
وقالت مصادر مطلعة من القاهرة، إن أجواء إيجابية سادت خلال الجلسات الثلاث التي عقدت في اليوم الأول وشملت كلمة لرئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، وكلمات رؤساء الفصائل الفلسطينية.
وأكدت المصادر: "الاتفاق على إغلاق ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة وإعطاء مساحة واسعة من الحرية".
ورجحت المصادر تمديد الحوار ليوم إضافي على أن ينتهي الأربعاء "لإعطاء فرصة للاتفاق على كامل نقاط الخلاف بين الفصائل".
وتناقش الفصائل الفلسطينية في اليوم الثاني ملف المحكمة الدستورية ومحاكم الانتخابات، إضافة إلى ملف الإشراف الأمني على صناديق الانتخابات.
وفي سياق متصل كشف قيادي فلسطيني مشارك في حوار الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية، بعضا من تفاصيل مجريات الحوار الذي دار خلال جلسات أمس.
وأوضح القيادي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "اجتماعات اليوم الأول من جلسات الحوار الوطني انتهت مساء الاثنين، وترأس الجلسة الافتتاحية رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير عباس كامل".
وأكد أن "الأجواء التي سادت لقاء يوم الاثنين، كانت طيبة وإيجابية، والوفود كانت مرتاحة في طرح وجهات نظرها المختلفة" مضيفا: "الانطباع العام هذه المرة مختلف تماما".
ومن بين المواضيع التي طرحت يوم الاثنين، ذكر أن "موضوع معبر رفح البري طرح خلال الجلسات الثلاث التي عقدت يوم الاثنين وخلال اللقاءات التمهيدية قبيل بدء جلسات الحوار، وكان هناك إلحاح كبير من أجل فتح المعبر وإنهاء مشكلة العالقين الفلسطينيين".
وذكر أن "عباس كامل ألقى كلمة ترحيبية، أكد خلالها على أهمية انعقاد الحوار، وجدد دعم مصر للقضية الفلسطينية والعمل على تعزيز الحضور الفلسطيني عربيا ودوليا"، موضحا أن رؤساء وفود الفصائل الفلسطينية ألقوا كلماتهم خلال هذه الجلسة".
ووصلت وفود الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة يوم الأحد، للمشاركة في اللقاء الذي يجمع الكل الفلسطيني برعاية جهاز المخابرات المصرية، للنقاش حول أهم القضايا، وفي مقدمتها إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة بمراحلها الثلاث، المجلس التشريعي، الرئاسة، والمجلس الوطني، إضافة لمحاولة التوصل إلى برنامج وطني وقضايا أخرى.
من جانبه، قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس: إن حركته ذهبت إلى حوار القاهرة منفتحة على كل البدائل والخيارات من أجل إنجاح هذا الحوار الهام في هذه اللحظة المفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وأضاف قاسم "اليوم الأول اشتمل على جملة واسعة من الحوارات واللقاءات على كل المستويات سواء مع الفصائل الفلسطينية بشكل ثنائي أو مع الأخوة في مصر او بالشكل الجماعي الذي شاهده الجميع, مؤكدا أن الأجواء كانت إيجابية في اليوم الأول من المباحثات والحوارات وطرحت كل القضايا على طاولة البحث وكل التخوفات".
وتابع، كانت هناك حالة من المسؤولية العالية أبدتها الأطراف المختلفة اتجاه هذه القضايا من أجل إيجاد حلول لها ونزع أي ألغام على طريق الانتخابات وتمهيد الطريق أمام انتخابات عامة تشريعي ورئاسة ومجلس وطني بدون أي معوقات أو مشاكل, مشيرا إلي أنه كان هناك نقاشا هادئا في الملفات ذات الطبيعة الخلافية
وتوقع قاسم أن تكون جولة اليوم من الحوار الوطني في القاهرة استكمال الحديث في باقي الملفات الشائكة أو ذات البعد الخلافي, متوقعا أن يتم إنجازها والوصول إلى نتائج حقيقة, والخروج ببيان مشترك من جميع الفصائل, معبرا عن أمله أن يكون هناك أفقا أوسع للانتقال من الانقسام والخلاف إلى فترة فيها إمكانية للخروج بمصالحة حقيقة عبر بوابة الانتخاب.
وأضاف "ما نسعى له هو إنهاء كل الملفات الخلافية سواء على مستوى الحريات وضماناتها أو على مستوى تحييد الجهات التي قد تعطل الانتخابات مثل المحكمة الدستورية وإنجاز موضوع محكمة الانتخابات وأيضا غيرها من الملفات".
وأكد أن حركته أبدت استعدادا كاملا للتعاون في ملف الحريات واتخذت خطوات عملية بخصوص الحريات العامة بالإفراج عن بعض المعتقلين مما يحسبوا على أنهم سياسيين، آملا أن يكون هناك خطوات أكبر وأوسع خاصة في الضفة الغربية, مشددا على أنه لا يمكن إجراء الانتخابات شفافة ونزيهة بدون هذه الحريات.
وأكد أن هذا الحوار مهم ومفصلي وقد يحتاج إلى مزيد من النقاش والحوار والاتصالات فيما بعد. مشدداً على أن جولة الحوار في القاهرة هذه هي الأكثر جدية والأكثر صراحة في الحوارات, متوقعا أن تخرج الفصائل الفلسطينية بموقف موحد من هذه الحوارات.





