
رام الله مكس- أكدت نقابة الأطباء أنها مستمرة في تصعيد احتجاجاتها طالما الحكومة لم تتراجع عن قراراتها، إذ قال نقيب الأطباء شوقي صبحة لوطن أن النقابة قررت وقف العمل بشكل كامل الأحد المقبل في كافة المشافي الحكومية، وان تعيد النقابة مستمر لان "هذه الحكومة تكذب ليلا نهارا وتتنكر للاتفاقيات الموقعة بينها وبين النقابات."
وقال صبحة خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري " في كل مرة يخرجون بأعذار واليوم تفاجئنا ببيان وزارة الصحة الذي تحدثت فيه باسم الحكومة، وحملت فيه الأطباء المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والمصابين.
وكانت نقابة الأطباء أمس أصدرت بيانا للرأي العام أعلنت فيه عن وقف العمل بشكل كامل في كافة مرافق وزارة الصحة، مع عدم التواجد يوم الأحد المقبل، وأن يكون دوام اليوم الخميس للمناوبين فقط في المستشفيات مع توقف كامل للعمل في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومباني وزارة الصحة.
وحول أسباب ودوافع هذه الخطوة قال صبحة لوطن: "أنتم تعلمون أنه قبل فترة كان لنا خطوات احتجاجية بسبب عدم تنفيذ الاتفاقية التي توافقنا عليها العام الماضي، وتوصلنا في نهاية هذه الخطوات الاحتجاجية إلى تفاهمات بان يتم تطبيق العلاوات على قسائم الرواتب فقط لضمان الحقوق للأطباء، وتقديرا منا للوضع المالي الصعب الذي نمر به حاليا."
وأضاف: هذه الحقوق مر عليها سنوات وهي لبضعة أطباء فقط وليست لجميع الأطباء، أي حقوق لفئات مختلفة من الأطباء سواء أطباء العقود او المبتعثين لدورات، وأهم هذه الحقوق علاوة طبيعة العمل لفئة الطب العام التي هي حاليا 50% في حين يجب ان تكون 100% أسوة بباقي موظفي وزارة الصحة الذين أخذوا علاوة طبيعة العمل مئة بالمئة.
وأوضح ان الـ 50% المستحقة هي من الراتب الأساسي فقط ولا تساوي أكثر من بضعة مئات الشواقل وليست ملايين، وتم الاتفاق مع الحكومة أن تنفذ وكان المفروض تنفيذها على قسيمة راتب شهر آذار ولكننا تفاجأنا بعدم تنفيذها، وتهربت الحكومة مجددا وخرجت بشرط لم يكن قد تم الاتفاق عليه وهو ان تؤخذ هذه الحقوق شريطة التفرع للمهنة.
وقال: منذ سنوات كان هناك حكومات "اشطر" من هذه الحكومة وحاولت تطبيق هذا البند علينا ولم تستطع وذلك لأنه مخالف للقانون، ومعنى البند الوارد في قانون الخدمة المدنية أن لا يقوم الموظف بوظيفتين في ان واحد في نفس الوقت، اما بعد وقت الدوام فالحكومة لا تستطيع اجبارنا او التزامنا بعدم العمل.
وأضاف: وإذا ارادت الحكومة تفريغ الأطباء للعمل لديها فهذا ممكن ونستطيع طرحه للنقاش ولكن يترتب عليه تداعيات مالية وهي ليست كلمة عابرة يمكن تنفيذها بسهولة.
وبين ان الحكومة لم تفهم هذا القانون بالشكل الصحيح، والقانون يمنع ان يكون الموظف يعمل في وظيفتين في آن واحد أي في نفس الوقت، اما بعد انتهاء العمل فهي ليس لها علاقة ولا تستطيع قانونيا تطبيق ذلك.
وأشار أن الأردن قبل 30 سنة قامت بهذه الخطوة وأعطت الأطباء 35% من الراتب فوق العلاوات مقابل تفريغهم، بالتالي هذا البند سيكلف الحكومة أموال وحوافز وغيرها.
واكد ان شرط التفرغ للعمل لم يكن واردا بتاتا في الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع النقابة، وهذا تهرب فاضح وتسويف وعدم التزام لالاتفاقيات والتفاهمات.
وأشار أن هذه العلاوة كان يجب ان تطبق من عام 2013 ونقابة الأطباء تنازلت ووافقت ان تنفذ ابتداء من 2020 كبقية موظفي وزارة الصحة، ورغم ذلك الحكومة تتهرب وتضع شروط علما ان العلاوة تم منحها لموظفي وزارة الصحة دون أي شروط.
وقال: نحن وقعنا عقد عمل مع وزارة الصحة، وإذا كانت الحكومة لا تريد الالتزام بالاتفاقيات فنحن سنستنكف عن العمل ولا نريد العمل مع هكذا حكومة.
وبين ان النقابة تعمل لجلب الكفاءات من الخارج، لكن الضغوطات التي تمارسها الحكومة على الأطباء ستهجر ما تبقى من هذه الكفاءات رغم تعليمات الرئيس بتوطين الخدمة الطبية.





