
رام الله مكس - استمرت حملات الاعتقال الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية، حيث طالت العديد من المواطنين، خلال حملات دهم نفذتها قوات الاحتلال، في عدة مناطق، فيما قام المستوطنون بشن هجمات استيطانية جديدة، ضمن مخططاتهم الرامية لسرقة المزيد من أراضي الضفة، وذلك على وقع الاعتداءات المستمرة ضد مدينة القدس وخاصة حي الشيح جراح، كما أبقت على إجراءات الحصار المشدد على غزة، من خلال إغلاق المعابر.
اعتقالات لأسرى محررين
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، شابين من بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وقالت مصادر من المدينة إن تلك القوات اعتقلت الشابين جميل عبد الله (35 عاما)، ونذير رمزي مصطفى (32 عاما) بعد دهم منزليهما وتفتيشهما.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين خلال اقتحامها قرية دير أبو مشعل غرب رام الله ومخيم الأمعري في مدينة البيرة، وهما محمد صافي عطا خلال اقتحامه دير أبو مشعل، والشاب عمر خالد أبو رويس خلال اقتحامه مخيم الأمعري.
وطالت الاعتقالات أيضا الشاب حمزة خالد عياد الهريمي (17عاما) بعد اقتحام منزل عائلته في منطقة واد معالي، التابعة لمدينة بيت لحم، وتفتيشه والعبث بمحتوياته.
كما واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسيرين محررين، من مدينة الخليل، وهما بهاء محمد فضل زاهدة (41 عاما)، عقب دهم منزله في منطقة الحرايق بمدينة الخليل، وفتشت عددا من المنازل في المنطقة المذكورة تعود لعائلتي زاهدة ودعيس، والأسير المحرر إسماعيل طلب النطاح (44 عاما)، عقب دهم منزله في بلدة إذنا غربا.
كما داهمت تلك القوات عدة أحياء بمدينة الخليل، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل بلدات سعير وحلحول، وعلى مدخل مدينة الخليل الشمالي، وعملت على إيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة مرورهم.
ومن القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشابين جمال أبو خضير من شعفاط، وعبد الله الصياد من بلدة الطور عقب دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.
وقد أبعدت شرطة الاحتلال اليوم حارس المسجد الأقصى مختار القاضي عن المسجد الأقصى لمدة 4 أشهر، والذي كان قد اعتقل قبل أسبوع وسلمته قرار إبعاد، ثم جددت إبعاده.
مخاطر تحيط بالأقصى
من جهته أكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، أن حملات الإبعاد الجماعية عن المسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي تعد “إجراءات انتقامية خاصة بعد فشلهم في معركة سيف القدس”، لافتا إلى أن قرارات الإبعاد تهدف لإفساح المجال أمام المستوطنين لاقتحام الأقصى، مشيرًا إلى أن جميع الانتهاكات الاحتلالية منذ عام 1967 تهدف للهيمنة على المسجد الأقصى وتنفيذ التقسيم الزماني والمكاني، داعيا إلى تكثيف الوجود وشد الرحال إلى الأقصى، لإفشال سياسة إبعاد الناس وتنفيرهم وتخويفهم وإرهابهم.
إلى ذلك فلا تزال سلطات الاحتلال تفرض حصارا على حي الشيخ جراح، المهدد سكانه بالترحيل القسري، بناء على قرار من أحد محاكم الاحتلال، لصالح تسلميه إلى جمعية استيطانية.
وشدد مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري، على أهمية البناء على قرار مجلس حقوق الإنسان، والخاص بتشكيل لجنة تقصي حقائق من خلال تنفيذ عدة حملات قانونية، ودبلوماسية، وشعبية، لإسقاط المخططات الاحتلالية في الضفة الغربية بما فيها القدس، متوقعا أن تقوم سلطات الاحتلال بمضاعفة انتهاكاتها بحق المقدسيين، ردا على قرار مجلس حقوق الإنسان، وعلى الوقفات الاحتجاجية ضد إخلاء المنازل في حي الشيخ جراح.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين، قالت إن حصار حي الشيخ جرّاح وقمع المتضامنين “اختبار لمصداقية المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية”، منددة بأشد العبارات بمواصلة قوات الاحتلال قمع الوقفات التضامنية السلمية مع أهالي حي الشيخ جراح المهددين بالتهجير القسري وطردهم من منازلهم لصالح جمعيات استيطانية، وكذلك استمرارها في إغلاق مدخل الحي بالمكعبات الأسمنتية منذ أكثر من أسبوعين.
كما أدانت الوزارة بشدة استمرار الاقتحامات الاستفزازية لباحات المسجد الأقصى المبارك، بهدف تكريس تقسيم المسجد زمانيا ريثما يتم تقسيمه مكانيا، كما حدث صباح اليوم من اقتحامات قادها وزراء في حكومة الاحتلال، وقالت إن استمرار إسرائيل في تصعيد اعتداءاتها وانتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني عامة وضد القدس ومقدساتها ومواطنيها خاصة، “يشكل استخفافا بجميع الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار والعدوان، ومحاولة لإفشالها في مهدها، وفرض الشروط الإسرائيلية على الأرض كأمر واقع وبقوة الاحتلال، خاصة بعد المواقف الإيجابية التي أعلنت عنها إدارة الرئيس بايدن ووزير خارجيته”.
استيطان
إلى ذلك فقد اقتحم مستوطنون بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، إن عشرات المستوطنين اقتحموا ساحات المسجد خلال الفترة الصباحية، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم.
وضمن المخططات الرامية لنهب المزيد من أراضي الضفة، لصالح مشاريع الاستيطان، شرع مستوطنون، بتمديد خطوط مياه نحو أراضي المواطنين في منطقة وادي الفاو بالأغوار الشمالية، وأفاد رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة لوكالة “وفا”، بأن المستوطنين شرعوا بتمديد خطوط مياه بلاستيكية من مستوطنة “مسكيوت” باتجاه أراضي المواطنين في منطقة وادي الفاو جنوب عين الحلوة، بهدف الاستيلاء عليها.
وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم أربع خيام جنوب الخليل واستولت عليها، وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، إن تلك القوات اقتحمت قرية البويب شمال شرق يطا، وفككت الخيام، ومنها اثنتان تقطنهما عائلة مكونة من 15 فردا، وأخريتان تستخدمان كحظيرة للماشية تأوي 100 رأس من الأغنام.
من جهته، نوّه منسق لجان الحماية والصمود بمسافر يطا وجبال جنوب الخليل فؤاد العمور، إلى أن العائلة المذكورة أصبحت دون مأوى، وقد صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون من هجماتهم الاستيطانية على القرية المحاذية لما تسمى مستوطنة “بني حيفر” وقرى شرق يطا، ومسافرها، بهدف إجبار مواطنيها على الرحيل، بغية سرقة أراضيهم، لتوسعة رقعة الاستيطان في قرى وخرب جنوب الخليل.
وأصيب شاب بجراح إثر اعتداء نفذه مستوطنون على المركبات في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأوضحت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة على مشارف خربة طانا شرقي بيت فوريك، وأطلقوا الرصاص باتجاه المواطنين عندما حاولوا التصدي لهم.
إلى ذلك فقد وقع قائد قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية، على قرار نهائي بهدم منزل عائلة الأسير منتصر الشلبي من سكان ترمسعيا في رام الله، وذكرت القناة العبرية السابعة، أن القرار اتخذ بعد رفض الاستئناف الذي قدمته العائلة ضد القرار الأول الذي صدر منذ نحو أسبوع بهدم المنزل، يذكر أن الاحتلال يتهم الأسير الشلبي بالمسؤولية عن قتل مستوطن وإصابة آخرين على مفترق زعترة في الثاني من الشهر الجاري.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أخطرت بهدم عيادة صحية في منطقة بيرين شرق يطا، جنوب الخليل، وأفاد منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان شرق يطا وجنوب الخليل راتب الجبور، بأن الاحتلال أخطر بهدم العيادة بحجة البناء دون ترخيص في المناطق المسماة “ج”.
وفي غزة، أبقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد في قطاع غزة، لليوم العشرين على التوالي، حيث منعت إدخال البضائع والمواد التموينية والوقود للسكان، ما خلق أزمة إنسانية كبيرة، تمثلت في انخفاض عدد ساعات وصل التيار الكهربائي، والذي طال القطاعات الحيوية في غزة، ومن بينها القطاع الصحي والمستشفيات وقطاع الصرف الصحي، ودفع ذلك بالبلديات إلى تصريف المياه العادمة بدون معالجة إلى مياه البحر وهو ما يشكل خطرا على حياة المواطنين.
"القدس العربي"





