السبت:
2026-09-05

تسهيلات جديدة على عمل معابر غزة

نشر بتاريخ: 25 يونيو، 2021
تسهيلات جديدة على عمل معابر غزة

رام الله مكس- أدخلت سلطات الاحتلال تحسينات جديدة على عمل معابر قطاع غزة، في ظل تدخل الوسطاء بعد تهديد المقاومة باللجوء لكل الوسائل من أجل كسر حصار غزة، غير أن التحسينات التي أعلنت، لم تشمل بعد إدخال المنحة القطرية المخصصة لإعانة 100 ألف أسرة فقيرة في القطاع.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع مساحة الصيد في بحر قطاع غزة من ستة إلى تسعة أميال، إضافة إلى إدخال المواد الخام الضرورية للمشاريع المدنية عبر معبر كرم أبو سالم.

وحسب تقارير عبرية فإن القرار جاء في ظل الهدوء الأمني الأسبوع الماضي وبعد تقييم للوضع الأمني وموافقة المستوى السياسي.

وقد دخلت هذه القرارات حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الجمعة، وقد اشترطت سلطات الاحتلال من أجل بقائها استمرار الحفاظ على الهدوء الأمني.

وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، أنه تم التوافق على توسعة مساحة الصيد إلى تسعة أميال، ما يساعد في تخفيف العبء عن كاهل العديد من الصيادين في قطاع غزة، مع الاستمرار بالعمل على زيادة هذه النسبة مستقبلا.

القرار بدا أنه راجع لتدخلات الوسطاء لمنع انهيار وقف إطلاق النار ومنع التصعيد

وأضافت الهيئة في بيان صدر عنها، أنه تم الاتفاق على فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المواد الأولية التي تخص قطاعات متعددة مثل الزراعة والأغذية ومنتجات النظافة، وعبرت عن أملها بأن تكون هذه التسهيلات مقدمة لرفع الحصار بشكل كامل عن سكان غزة.

وشرع الصيادون في قطاع غزة، مع صباح الجمعة، بالصيد ضمن مسافة التسعة أميال بحرية، والتي كان الاحتلال قد قلصها قُبيل الحرب الأخيرة، ويقول نزار عايش نقيب الصيادين إن العمل الجيد للصيادين والصيد الوفير وبالأنواع الجيدة الثمينة يكون في مسافة الـ12 إلى 15 ميلا فأكثر.

يشار إلى أن الخطوات التي اتخذتها إسرائيل قبل أيام بخصوص تخفيف حصار غزة، كانت شكلية، حيث وضعت شروطا على عملية تصدير الخضار، ما دفع بالمزارعين إلى تعليق العملية، كما يشتكي التجار من وضع الاحتلال عراقيل على دخول وخروج البريد من قطاع غزة.

وبسبب القيود الإسرائيلية المفروضة، اضطرت العديد من الورش والمصانع لإغلاق أبوابها، بسبب نفاد المواد الخام، كما أن فرض الاحتلال قيودا على حركة البضائع وإخراجها من غزة، أوقف أيضا عمل مصانع الخياطة.

وتقول وزارة الاقتصاد بغزة، إن سلطات الاحتلال تمنع إدخال المواد الخام منذ نحو الشهرين، وتسمح فقط بإدخال السلع الأساسية، من أغذية وأدوية فقط، وتشير إلى أن الفتح الجزئي للمعبر، يعني إدخال أقل من 80 شاحنة يوميًا من أصل 400 شاحنة، “في حين أن المعبر يعمل 5 أيام أسبوعيا”.

وينتظر بعد هذه القرارات الجديدة أن تقوم سلطات الاحتلال باتخاذ خطوات أخرى للتخفيف عن سكان غزة، ومنها السماح بإدخال المنحة القطرية المخصصة لعشرات آلاف الأسر الفقيرة.

وعلمت مصادر عربية أن اتصالات أجريت من قبل الوسطاء خلال اليومين الماضيين مع كل من قيادة حركة حماس، والجانب الإسرائيلي، من أجل الحفاظ على الهدوء.

وبدا واضحا أن التدخل المصري، ولقاء الوسيط الدولي الذي اتهمته حماس بمحاباة الاحتلال، بوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، جاءا بنتائج تجاه الحفاظ على الهدوء.

وكانت تقارير عبرية، ذكرت أن غانتس، سيعقد الجمعة جلسة مشاورات أمنية، لإقرار خطوات من أجل تهدئة الوضع في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، وبحسب ما كُشف، فإن الاجتماع سيشارك فيه نائب رئيس الأركان أيال زامير، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” تامير هايمن، ومنسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية الجنرال غسان عليان.

وكان رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت أعلن عن سياسة حكومته تجاه غزة، وقال “الأمور ستختلف من الآن فصاعدا، بالنسبة لغزة، فإن القاعدة التي نتصرف بموجبها بسيطة ومفادها أن أفعالهم إما تقرّبهم منّا أو تبعدهم عنّا”.

وأضاف “سيتم اختبارهم ليس من خلال التصريحات التي يدلون بها وإنما من خلال الأفعال التي يقومون بها”.

وترفض حركة حماس بشدة موقف إسرائيل الذي يربط بين إدخال التسهيلات على معابر غزة ورفع الحصار وإنجاز عملية إعمار غزة، بملف تبادل الأسرى، كما تريد حكومة الاحتلال، وتؤكد على أن كل ملف منهم يبحث على حدة، ولا تمانع في ذات الوقت إبرام صفقة تبادل أسرى، على أن تلبي طموحها.

ويقول مسؤولون في الفصائل الفلسطينية إن خارطة الطريق التي قدمها الوسيط المصري، لا تربط كما تريد إسرائيل بين التهدئة وإعادة الإعمار، وبين ملف الجنود الأسرى كما تريد إسرائيل.

"القدس العربي"