السبت:
2026-09-05

الكشف عن “مؤشرات” لإدخال المنحة القطرية لمساعدة الأسر الغزية بعد إنذار الفصائل بتسخين الحدود

نشر بتاريخ: 29 يوليو، 2021
الكشف عن “مؤشرات” لإدخال المنحة القطرية لمساعدة الأسر الغزية بعد إنذار الفصائل بتسخين الحدود

رام الله مكس - كشف مسئول حكومي في قطاع غزة، عن وجود “مؤشرات”، من شأنها أن توصل لاتفاق جديد لإدخال المنحة القطرية، المخصصة لمساعدة عشرات آلاف الأسر الفقيرة في قطاع غزة، في الوقت الذي لا تزال فيه الفصائل تستخدم “وسائل الضغط الشعبي الخشنة” لإجبار الاحتلال على إنهاء مأساة السكان، ورفع الحصار.

ومع اقتراب إعاقة دخول المنحة القطرية، وقدرها 10 ملايين دولار للشهر الثالث على التوالي، حيث توزع بواقع 100 دولار على 100 ألف أسرة فقيرة، كشف سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، التابع لإدارة حركة حماس، عن وجود “مؤشرات للوصول لملامح اتفاق بين اللجنة القطرية والجهات الأخرى”.

وقال خلال لقاء على مجموعة “الميدان” المخصصة للصحافيين والكتاب، على تطبيق “واتس آب” “خلال الفترة القريبة القادمة سنكون أمام إعلان تفاصيل الاتفاق من الإخوة في اللجنة القطرية”.

وأكد أن هناك اتفاق حول إدخال المنحة القطرية، وأضاف “هناك اتفاق يحقق المطلب وهو ضمان استمرارية دخولها بالشكل الذي يضمن استفادة الشرائح المستفيدة منهم وفق الآلية السابقة”.

وجاءت تصريحات المسئول في غزة، بعد أن تضاربت الأنباء خلال الساعات الـ48 الماضية، حول المنحة، ففي الوقت الذي ذكرت أنباء وجود اتفاق حول صياغة نهائية تسمح بإدخال أموال المنحة القطرية، المخصصة للعوائل الفقيرة في غزة، من خلال مرورها عبر البنوك الفلسطينية لتصرف لتلك العوائل، إلا أن تقارير عبرية قالت إنه لا يوجد حتى اللحظة أي اختراق فيما يتعلق بإدخال المال القطري لغزة.

وكان السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، زار غزة قبل عيد الأضحى، حيث التقى خلال زيارته بقيادة حركة حماس، في إطار تحركات قام بها لإيجاد اتفاق جديد لإدخال المنحة القطرية.

وترفض إسرائيل دخول أموال المنحة القطرية وفق الآلية القديمة، وتطلب أن تدخل بإشراف من الأمم المتحدة، عبر البنوك الفلسطينية، كما هو الحال مع المنحة القطرية المخصصة لشراء وقود محطة الكهرباء غير أنه لم يتم بعد التوصل لصيغة العملية الجديدة بالشكل النهائي.

وبسبب تأخر دخول هذه الأموال، واستمرار إجراءات الحصار على غزة، ومنع دخول العديد من السلع للسكان المحاصرين، خاصة المواد الخام، ما أدى إلى انعكاس الأمر على الوضع الاقتصادي المتردي، لجأت الفصائل الفلسطينية إلى استخدام وسائل “الضغط الشعبي الخشنة”، من خلال إطلاق “بالونات حارقة” صوب المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود، محدثة حرائق في أحراشها، حيث قامت قوات الاحتلال بقصف قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة، وهو ما دفع بوسطاء التهدئة، للتدخل لاحتواء الموقف خشية من التصعيد العسكري.

وفي هذا السياق، كانت الفصائل الفلسطينية، قد أعطت مهلة عبر الوسيط المصري، للاحتلال الإسرائيلي، من أجل إدخال المنحة القطرية، ورفع إجراءات الحصار عن غزة، ملوحة باللجوء لتصعيد الفعاليات الرافضة للحصار، ومن بينها الخيار العسكري، وتسخين منطقة الحدود بشكل أكبر.

وفي الرسالة التي بعثت بها فصائل المقاومة للوسطاء، أكدت عدم رضاها عن طريقة تعامل سلطات الاحتلال مع قطاع غزة، منذ انتهاء الحرب الأخيرة في 21 مايو الماضي، ولجوئها إلى تغيير “معادلات الاشتباك”، وتشديد الحصار على غزة.

وجددت أيضا حركة حماس، رفضها المطلق لربط ملف إعمار غزة، وتطوير تفاهمات التهدئة، بعقد صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، كما تريد الأخيرة، باعتبار أن الملفات غير مترابطة مع بعضها البعض.

وحسب مصادر مطلعة، تحرك الوسطاء بشكل مكثف منذ انتهاء إجازة عيد الأضحى، مطلع الأسبوع الجاري، ضمن محاولاتهم الهادفة لطرد شبح التصعيد العسكري، والعمل وفق مقترح مصري سابق عبارة عن “خارطة طريق” تشمل حل الملفات الخاصة بالإعمار والتهدئة وصفقة التبادل، على أن لا تكون مترابطة مع بعضها البعض.

هذا ولا يزال ملف إعمار غزة، يبحث على طاولة الحوار بين حركة حماس والجانب المصري، الذ ي أعلن مشاركته في العملية منذ انتهاء الحرب.

وفي هذا السياق قال سلامة معروف، إنه من المتوقع أن يزور وفد حكومي من غزة مصر خلال الأيام المقبلة، للشروع في عملية إعادة الإعمار بعد إزالة الركام.

وفد من غزة يزور القاهرة قريبا لبحث ملف إعادة الإعمار

والجدير ذكره، أن هناك طواقم هندسية مصرية، وعشرات الآليات المصرية المخصصة لإزالة ونقل ركام المباني المدمرة، تعمل في قطاع غزة منذ بدايات شهر يونيو الماضي.

وقد عادت تلك الفرق مطلع الأسبوع الجاري، إلى قطاع غزة، وباشرت على الفور أعمالها، بعد أن قضت فترة إجازة عيد الأضحى في مصر.

وسبق أن أكد مسئولون في غزة، أن مصر أبلغت تمسكها بالتعهد السابق للبدء في عملية الإعمار فور الإنتهاء من إزالة ركام الحرب الأخيرة.

وفي هذه الأوقات تواصل الآليات والفرق الفلسطينية والمصرية عمليات ركام بعض المباني التي تقرر إزالتها، لإصابتها بانهيارات وتصعدات جراء القصف الجوي الإسرائيلي العنيف لأماكن مجاورة لها، خلال الحرب، فيما تدرس الطواقم الهندسية أوضاع مباني أخرى من حيث ترميمها أو إزالتها، ومن بينها برج الجوهرة الذي كان يضم مكاتب صحافية.

وكان وكيل وزارة الأشغال في غزة ناجي سرحان، توقع أن تنتهي عملية إزالة الركام الناتج عن العدوان الأخير على قطاع غزة، مع بداية الشهر المقبل، لكن يبدوا أن قرارات إزالة بعض المباني الجديدة بعد فحصها سيجعل العملية تمتد لعدة أيام.

وسبق أن قال سرحان إن إجمالي الخسائر والأضرار جراء العدوان الصهيوني الأخير بلغت 479 مليون دولار، موزعة على ثلاثة قطاعات، وهي: قطاع الإسكان والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

ويتوقع أن يجري بحث إدخال مواد البناء الخاصة بعملية الإعمار، خلال لقاءات الوفد الحكومي في غزة، مع المسئولين المصريين.

"القدس العربي"