السبت:
2026-09-05

تحذيرات فلسطينية من “مناورات إسرائيلية” لتجميل وجه إدارة بايدن والاستمرار بمخططات الاستيطان

نشر بتاريخ: 29 يوليو، 2021
تحذيرات فلسطينية من “مناورات إسرائيلية” لتجميل وجه إدارة بايدن والاستمرار بمخططات الاستيطان

رام الله مكس - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه غير بعيد عن “المناورات السياسية” للمعارضة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو، بدا أن الرأي العام الفلسطيني بات هدفا لمحاولات تضليل وتجميل وجهالإدارة الأمريكية الجديدة، رغم عدم إعلانها حتى اللحظة موقفا واضحا من الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وأشار المكتب في تقرير أصدره، إلى أن قد تزامن ذلك مع الزيارة التي قام بها نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي هادي عمرو إلى المنطقة مؤخرا، واجتماعاته مع مسؤولين في رام الله وآخرين في تل أبيب، نقل خلالها قلق إدارة جو بايدن بشأن وضع السلطة الفلسطينية، حيث نُسب إليه أنه لم ير السلطة في وضع أسوأ من الذي تمر به حاليا، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى البدء بخطوات لما يسمى “بناء الثقة” بين الجانبين، لكن دون أن يكون الاستيطان بطبيعة الحال في عدادها.

وتطرق التقرير إلى ما وصفها بـ”مناورات التضليل” التي ذُكرت على لسان وسائل إعلام إسرائيلية، بأن رئيس الحكومة نفتالي بينيت، يمنع انعقاد المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، استجابةً إلى طلب من إدارة الرئيس بايدن، لافتا إلى أن صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من نتنياهو، بالغت في التضليل إلى حد الادعاء بأن قرار بينيت يعني “تجميدا كاملا للبناء الاستيطاني المستقبلي” في الضفة الغربية، على اعتبار أنه في حال لم يعقد المجلس اجتماعا، فلا يمكن الموافقة على مخططات استيطانية جديدة، واعتبرت ذلك “استسلاما للإملاءات الأمريكية”.

وأشار التقرير الفلسطيني إلى تصريحات رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني “شومرون” يوسي داغان، الذي كان له هو الآخر دور في ما وصفه بـ”المسرحية”، إذ دعا بينيت إلى تقديم توضيحات بشأن ما تردد في وسائل الإعلام، حول تعليق الجلسات الخاصة بمتح تراخيص البناء في المستوطنات، قبل أن يخرج ردّ من ديوان بينيت، يؤكد أنه ما من ضغط أمريكي على أي مستوى كان، وأن المجلس لم يلتئم حتى في عهد رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، ليكون بذلك رئيس وزراء الاحتلال، منسجما تماما مع واقع الحال ومع سياسة الاستيطان التي تسير عليها حكومته، وفق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في مشاورات ما قبل تشكيل الحكومة، والتي أكدت أن الحكومة الجديدة سوف تواصل البناء في المستوطنات دون قيود.

وكشف التقرير الفلسطيني، أن عدم انعقاد المجلس الخاص بالخطيط والبناء في المستوطنات، جاء لأنه ليس لديه الكثير، بعد أن صادق في عهد حكومة نتنياهو على الكثير من مخططات البناء في المستوطنات بما فيها ما يسمى بالمستوطنات المعزولة، التي يحتاج تنفيذها لسنوات وهي مخططات لا تقتصر على بناء وحدات سكنية، بل تتجاوز ذلك باتجاه تطوير شبكة الخدمات والبنى التحتية وتطوير شبكة من الطرق الالتفافية الجديدة، التي تعفي المستوطنين من المرور في مناطق سكنية فلسطينية.

وتأكيدا على هذا الأمر، كان وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، قال إن الحكومة الحالية ستحافظ على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وستقويها.

يشار إلى أن صبري صيدم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال إن الإدارة الأمريكية مطالبة بالإجابة على أسئلة حول حقيقة ما تقوله إسرائيل بأن الولايات المتحدة لم تطلب منها وقف العملية الاستيطانية في فلسطين، لأنها تشكل محكاً رئيسياً في العلاقة الفلسطينية الأمريكية.

وفي تصعيد علني وخطير لم يسبق له مثيل، ساوى رئيس حكومة الاحتلال، بين ما زعم أنه حق اليهود في العبادة على “جبل الهيكل”، وهو المسمى الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك، وحق المسلمين في المسجد. كما أوعز نفتالي بينيت باستمرار اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى. وجاءت توصياته في أعقاب جلسة تقييم موقف شارك فيها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والمفوض العام للشرطة.

على صعيد آخر، أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، ما يسمى “ممثل الدولة ” ستة أسابيع لحل مسألة الخان الأحمر شرقي القدس، وأوضح قضاة المحكمة أنهم لا ينوون منح مهلة أخرى، حسب ما ذكرت تقارير عبرية، حيث سيُعرض اقتراح على الحكومة الإسرائيلية بشأن إمكانية التوصل لاتفاق حول إخلاء طوعي للسكان بالتوافق معهم.

جدير بالذكر، أن سكان الخان الأحمر خاضوا نضالا شعبيا طويلا، شاركت فيه القطاعات الشعبية في الضفة الغربية ونشطاء أجانب، لمنع عملية هدم منطقة سكنهم، كما زار منطقة الاحتجاج العديد من الدبلوماسيين الأجانب، الذين رفضوا مخطط الإخلاء الإسرائيلي.

وفي السياق، رصد تقرير المكتب الوطني، عمليات الاستيطان الأخيرة، في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، لافتا إلى أن تلك الأعمال تواصلت بأشكالها المتعددة. وأوضح أنه في مدينة القدس، استجابت محكمة الصلح الإسرائيلية لطلب بلدية الاحتلال وما تعرف بسلطة الطبيعة، لاستئناف أعمال التجريف في أرض مقبرة اليوسفية في البلدة القديمة، حيث يشمل قرار المحكمة السماح بتحويل قطعة الأرض إلى حديقة عامة من أجل ضمان منع المسلمين من استحداث قبور جديدة فيها.

وفي محافظة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب الزاوية وشارع بئر السبع المؤدي إلى وسط مدينة الخليل، لتأمين اقتحام المستوطنين لموقع أثري على حد زعمهم ، فيما واصل المستوطنون عمليات تجريف أراضي المواطنين في جبل العالم ببلدة نعلين غرب رام الله، لشق طريق استيطاني في المنطقة، ما أدى إلى اقتلاع الأشتال وتخريب خطوط مياه الري. وسبق أن أحرق المستوطنون مئات أشجار الزيتون، ونفذوا اعتداءات متكررة على المواطنين تحت حماية قوات الاحتلال.

وفي محافظة نابلس أحرق مستوطنون منشأة اقتصادية في بلدة جماعين إلى الجنوب من مدينة نابلس، فيما شرع مستوطنون آخرون بأعمال توسعة وتجريف في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في بلدة بيت دجن شرقي نابلس. وفي محافظة جنين، استولت مجموعة من المستوطنين على جبل “أبو الشوارب” بالقرب من قرية كفر راعي جنوب غرب المدينة. وفي الأغوار أطلقت منظمة “أرضنا” الاستيطانية مشروعاً استيطانياً جديداً يقضي بزراعة أشجار في مناطق متفرقة من الأغوار تحمل أسماء جنود الاحتلال القتلى. فيما منع مستوطنون مربي المواشي من سقاية مواشيهم في نبع عين الحلوة بالأغوار الشمالية.

كما قام مستوطنون بتعبيد طريق باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة منذ العام 2016 في منطقة خلة حمد، حيث يصل الطريق بين الشارع الرئيسي والمستوطنة بطول 2 كيلو متر، ما يعني إغلاق مساحات إضافية من الأراضي على جانبي الطريق.