الجمعة:
2026-09-04

تشييع جثمان شهيد الخليل.. وعشرات الإصابات في مسيرات المقاومة الشعبية المناهضة للاستيطان

نشر بتاريخ: 30 يوليو، 2021
تشييع جثمان شهيد الخليل.. وعشرات الإصابات في مسيرات المقاومة الشعبية المناهضة للاستيطان

رام الله مكس-هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، موكب تشييع الشهيد شوكت عوض (20 عاما)، في بلدة بيت أمر شمال الخليل الذي كان قد استشهد، يوم أول من أمس، أثناء تشييع جثمان الشهيد الطفل محمد مؤيد علامي (11 عاما).

وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، والمياه العادمة بكثافة صوب آلاف المواطنين الذين خرجوا لتشييع جثمان الشهيد الذي ارتقى متأثرا بإصابته بالرصاص الحي في رأسه وبطنه، حيث أدخل إلى غرفة العمليات، قبل أن يعلن عن استشهاده لاحقا.

وكان موكب التشييع انطلق من المستشفى الأهلي وصولا إلى منزل عائلته التي ألقت عليه نظرة الوداع، ومن ثم حمل على أكف المشيعين، تجاه مقبرة الشهداء، حيث هاجمهم جيش الاحتلال وطاردهم في شوارع البلدة وأزقتها، واعتلى أسطح منازل المواطنين، حيث اندلعت على إثرها مواجهات عنيفة، أدت إلى إصابة العشرات بالاختناق.

وكانت بلدة بيت أمر تحولت أثناء تشييع جثمان الطفل علامي إلى ساحة حرب بين الشبان الغاضبين على مقتل طفل البلدة وقوات الاحتلال التي احتشدت من أجل تفريقهم وهو ما قاد إلى استشهاد عوض وإصابة العشرات بالاختناق والرصاص المطاطي.

ميدانيا، أدى عشرات المواطنين في قرى مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل، صلاة الجمعة، في أراضيهم المهددة بالاستيلاء عليها في المنطقة، وقال منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان شرق يطا وجنوب الخليل راتب الجبور في تصريحات صحافية، إن العشرات من الأهالي وأصحاب الأراضي أدوا صلاة الجمعة في أراضيهم المهددة بالاستيلاء عليها في المنطقة الواقعة بين “لتوانة” و”شعب البطم” شرق يطا، القريبة من مستوطنة “افيقال” المقامة على أراضي المواطنين، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الأسبوعية التي تنظمها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتعاون مع إقليم حركة فتح بيطا ولجان الحماية والصمود.

وأضاف الجبور أن هذه الفعالية جاءت ردا على قيام عدد من المستوطنين بنصب خيم على أراض تعود لعائلة “جبارين” في تلك المنطقة، تمهيدا للاستيلاء عليها لصالح توسيع المستوطنات القريبة.

وأكد المشاركون تمسكهم بأرضهم، وأنهم لن يسمحوا للاحتلال بتنفيذ مخططاته الاستيطانية وسلب أراضيهم.

وفي بلدة بيتا، أصيب مواطنان بالرصاص الحي بالقدم، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، خلال مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل في تصريحات صحفية بأن مواطنين اثنين أصيبا بالرصاص الحي في القدم، و35 بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال المواجهات.

كما أبلغت مصادر في الإسعاف الفلسطيني عن إصابة عشرة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، أمس، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة بيت دجن شرق نابلس، رفضا لإقامة بؤرة استيطانية.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر بأن طواقم الهلال عالجت ميدانيا 10 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال المواجهات.

وأدى المواطنون صلاة الجمعة وسط القرية، قبل أن ينطلقوا في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي في بيت دجن، رفضا لإقامة البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المنطقة الشرقية.

وتشهد القرية منذ عدة أشهر، مواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها.

وفي محور الاعتداءات الإسرائيلية قطع مستوطنون عددا من أعمدة الهاتف الواصلة لأحد المنازل في بورين جنوب نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، إن مجموعة من مستوطنة “يتسهار” قامت بقطع نحو 6 أعمدة لخط الهاتف الواصل إلى منزل المواطن أيمن عطا الله صوفان الواقع على أطراف بلدة بورين، مشيرا إلى أنه المنزل الوحيد في المنطقة الذي يفصله طريق استيطاني “يتسهار” عن البلدة.

وفي مدينة نابلس نظمت وقفة تضامنية أمام منزل الشهيد بلال رواجبة في قرية عراق التايه شرق نابلس، أمس، طالبت باسترداد جثمانه وجثامين جميع الشهداء التي يحتجزها الاحتلال في ثلاجته أو في مقابر الأرقام بصورة غير قانونية تتنافى مع أبسط الحقوق الإنسانية.

وشارك في الوقفة عدد من المواطنين وأمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم وممثلي المؤسسات وفعاليات القرية.

وكانت عائلة الشهيد رواجبة قد أطلقت، مؤخرًا، حملة لتحديد ومعرفة مصير نجلها بلال، النقيب في جهاز الأمن الوقائي، وذلك بعد مرور تسعة أشهر على إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليه عند حاجز حوارة جنوب نابلس.

وقالت شقيقة الشهيد مها رواجبة في تصريحات صحفية إن العائلة أطلقت الحملة لمعرفة مصير بلال، حيث لم تتبلغ العائلة حتى اللحظة رسميًا من سلطات الاحتلال باستشهاده.

وأضافت أن الحملة تحولت الى حملة إنسانية واسعة لاسترداد جميع جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.

وكان رواجبة (29 عامًا) قد استشهد في الرابع من تشرين الثاني من العام الماضي، بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار على مركبته عند حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس.

"القدس العربي"