الأربعاء:
2026-09-09

الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة الـ 191 والخارجية الفلسطينية تدين عمليات التجريف والاستيلاء وتصفها بالتطهير العرقي

نشر بتاريخ: 06 أغسطس، 2021
الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة الـ 191 والخارجية الفلسطينية تدين عمليات التجريف والاستيلاء وتصفها بالتطهير العرقي

رام الله مكس - قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية امس الخميس إن إسرائيل تصعّد «عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء» على الأرض الفلسطينية، و«تتحدى» العالم بشكل سافر دون «رادع قانوني أو عقاب، فيما أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الهيئة السياسية العليا داخل أراضي 48 في اجتماعها الشهري الدوري أمس في الناصرة، جريمة تدمير قرية العراقيب في النقب للمرّة الـ 191.
وأعلنت في بيان صحافي أن إسرائيل تشن «حملة شرسة لضرب وإعدام الوجود الفلسطيني في جميع المناطق المصنفة (ج) فيما يشبه حرب إبادة حقيقية لمقومات هذا الوجود ومظاهره بما فيها الزراعية والرعوية».
وتجري عمليات الهدم الإسرائيلية غالبا في مناطق مصنفة «ج» وفق اتفاقية أوسلو 2 (1995) وتصل مساحتها إلى نحو 60 في المئة من مساحة الضفة، وفيها يُحظر على الفلسطينيين البناء أو استصلاح الأراضي بدون تراخيص من السلطات المحتلة، التي يُعد من شبه المستحيل الحصول عليها. ووصفت الخارجية عمليات الهدم الإسرائيلية بالتطهير العرقي، الذي يطال جميع أشكال الحياة الفلسطينية، فيما هو حقيقةً ضم فعلي للمناطق المصنفة (ج) وتخصيصها كعمق استراتيجي للاستيطان مهما اختلفت مسميات السيطرة والاستيلاء والاقتلاع والهدم والتجريف والحجج المرافقة لها.
وبشكل شبه يومي، تنفذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عمليات هدم لمنازل الفلسطينيين في المناطق المصنفة «ج» في الضفة الغربية، وكان آخرها أمس الخميس حيث تم هدم منزلين قيد الإنشاء، ومنشآت سكنية في تجمعين بدويين، في الضفة الغربية.
وأدانت لجنة المتابعة العليا تدمير قرية العراقيب في النقب للمرّة 191 وحملّت حكومة نفتالي بينيت، مسؤولية هذه الجريمة المستمرة. وأعربت عن تأكيدها أن العراقيب ستبنى اليوم للمرّة 192.
إلى ذلك أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية استمرار الملاحقات السياسية والاعتقالات والمحاكم منذ هبة الكرامة في مايو/ أيار الماضي، والقيود المشددة المفروضة على عدد من المعتقلين، وبينهم الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية التي حظرتها إسرائيل في 2015 وعضو قيادة حركة «أبناء البلد» محمد أسعد كناعنة.
وفي الوقت ذاته حذرت المتابعة العليا من استمرار الحبس الانفرادي المفروض على الشيخ رائد صلاح، منذ أشهر طويلة. وعرض رئيس المتابعة العليا محمد بركة المستجدات بين اجتماعين، على عدة مستويات، وبضمنها برامج مستقبلية على جدول أعمال لجنة المتابعة، واستمرار الاعتقالات على خلفية هبة الكرامة، والمحاكمات الجائرة الدائرة، وأيضا القيود المشددة المفروضة على عضوي لجنة المتابعة، الشيخ كمال خطيب ومحمد اسعد كناعنة.
وتوقف بركة عند الظروف الخطيرة في سجن الشيخ رائد صلاح، المفروض عليه سجنا انفراديا منذ أشهر طويلة، مؤكدا أن لهذا انعكاسات خطيرة على صحة الشيخ صلاح، كما أنه انتقام سياسي، حتى لم ينص عليه الحكم الجائر، والمفروض أصلا. وأكد بركة على وقوف جماهيرنا مع أهالي القدس وخاصة في الشيخ جراح وسلوان، وكل حي وبيت مهدد، الى جانب الوقوف الدائم مع المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، الذي يواجه الخطر الأكبر.
ودعت اللجان الشعبية في كل بلد لمتابعة قضايا المعتقلين والذين يواجهون محاكمات جائرة. وأكدت وقوفها الى جانب عضوي اللجنة الشيخ كمال خطيب والرفيق محمد كناعنة اللذين يخضعان لقيود استبدادية، في ظل الحبس المنزلي والإبعاد عن مكان الإقامة، الذي لا شرعية له، لأن هذه كلها اعتقالات وملاحقات سياسية». وتعلن المتابعة مجددا، وتؤكد على بيانها الصادر قبل يومين، بوقوفها إلى جانب الشيخ رائد صلاح، الذي يقبع في سجن انفرادي منذ دخوله السجن في نهاية العام الماضي، وتحذر من التبعات والانعكاسات الصحية لهذا التنكيل والانتقام السياسي.
وتدعم المتابعة، البرنامج التضامني مع الشيخ صلاح، الذي ستعلن تفاصيله لجنة الحريات المنبثقة عن المتابعة لاحقا. وفي ما يخص قضية الشيخ جراح، تؤكد لجنة المتابعة وقوفها إلى جانب الأهالي المهددين بالاقتلاع، وتبنيها لكل قرار يتخذونه خلال سير المحاكمة القائمة. كذلك بحثت المتابعة العليا وضعية قرية الولجة شمال بيت لحم المحتلة، والمحاصرة من كل الأطراف، وتقرر القيام بزيارة للاطلاع على وضعية القرية، واحتياجات المعركة الشعبية لنصرتها، ودفعها لمقدمة جدول أعمال الرأي العام.
وفي الذكرى الـ 16 لـ مجزرة شفاعمرو الإرهابية، تؤكد لجنة المتابعة العليا أن العقلية التي ارتكبت المجزرة، والتي دافعت عن الإرهابي اليهودي البائد نتان زادة، ولاحقت من حموا أهل المدينة من ارتكاب مجزرة أكبر، هي العقلية ذاتها التي ما تزال سائدة في الحكم الإسرائيلي وحكوماته. وخلصت لجنة المتابعة لإدانة جريمة قتل الشاب حمودة ناصيف نصار ابن مدينة عرابة البطوف أمس في إطار شلال الدم الذي لا يتوقف مع استفحال الجريمة المنفلتة في الشارع العربي، وسط استمرار تواطؤ لأجهزة تطبيق القانون الإسرائيلية مع عصابات الاجرام، رغم الخطابات الصادرة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.