
رام الله مكس- وصل وفد هندسي مصري إلى قطاع غزة لعقد سلسلة لقاءات مع مسؤوليين فلسطينيين استعدادا لبدء أولى أعمال إعادة إعمار ما دمره جيش الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على القطاع غزة، في وقت يُنتظر أن تشرع قطر بداية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في تمويل عملية بناء المنازل المدمرة.
وقد وصل إلى قطاع غزة وفد هندسي مصري عبر معبر رفح. وحسب الترتيبات، فإن هذا الوفد سيمكث فترة من الزمن، لمتابعة كيفية البدء بعملية الإعمار التي تمول مصر جزءا منها.
وسيتخلل وجود الوفد المصري في غزة تفقد المنطقة التي ستقيم فيها مصر المدينةَ السكنية وسط القطاع، كما سيجري الوفد سلسلة لقاءات مع المشرفين على قطاع الإسكان والأشغال في غزة.
وسيخلل البحث حسب ما أعلن عن كيفية البدء بعملية الإعمار، والمشاريع التي ستنفذها مصر، ومواعيد بدء العمل في هذه المشاريع، في ظل المنحة المصرية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعمار غزة، والمقدرة بـ500 مليون دولار.
وعقب الحرب الأخيرة أدخلت مصر فريقا هندسيا إلى القطاع، أوكلت إليه مهام إزالة ركام المباني المدمرة. ومكث الوفد الذي دخل برفقة جرافات ومعدات هدم وشاحنات عدة أسابيع، ساهم خلالها في عمليات رفع الركام، تمهيدا لعملية البناء.
وكانت سلطات الاحتلال، وفي إطار تدخل وسطاء التهدئة، قد وافقت على دخول مواد البناء والإسمنت والحديد إلى قطاع غزة دون آلية الإعمار السابقة، التي كانت تضع قيودا ورقابة على العملية.
وقد سمحت منذ منتصف الأسبوع الماضي بدخول هذه المواد دون تحديد الكميات، وهو أمر من شانه أن يساهم في تنفيذ وتسهيل مشاريع الإعمار.
وفي السياق، أعلن وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة ناجي سرحان، عن الفئات المستهدفة من إعادة إعمار المنازل المدمرة.
وقال إن 1500 وحدة سكنية مدمرة كليا، سيتم إعادة إعمارها في المرحلة الأولى، والتي قد تبدأ مطلع الشهر المقبل.
وأشار في حديث لإذاعة “الأقصى” المحلية، إلى أن الوزارة تلقت وعودا من اللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع بالبدء في المرحلة الأولى مطلع الشهر المقبل، مشيرا إلى أنه تم بدء إرسال رسائل للمواطنين بضرورة تسليم المخططات الهندسية لمنازلهم تمهيدا للبدء بإعمارها مع وصول المنحة.
وبيّن أن المستهدفين من الإعمار هم كل من فقد بيته في العدوان الأخير على قطاع غزة ويشمل المباني السكنية المتفرقة عدا الأبراج التي سيكون إعمارها ضمن المنحة المصرية.
وقال: “المتضررون جزئياً لهم برنامج آخر نعمل عليه، والأونروا بدأت بإرسال رسائل للمواطنين للتوقيع على أضرارهم ونأمل أن يكون تعويضهم قريباً”.
وأشار وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، إلى أن عملية حصر الأضرار انتهت برصد 1500 وحدة سكنية مدمرة بشكل كامل، و880 وحدة مصنفة “جزئي- بليغ- غير صالح للسكن”، و56 ألف وحدة مصنفة ما بين “متوسط – طفيف”.
والجدير ذكره أن مسؤول اتحاد المقاولين علاء الأعرج، قال سابقا إن دولتي قطر والكويت تعهدتا بإعمار الأبراج والمباني المدمرة نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.





