
رام الله مكس- أنذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، من مخاطر المشروع الجديدة الذي تطرحه حكومة الاحتلال، والخاص بمدينة القدس المحتلة، والمعروف باسم “التسوية”، وطالب المواطنين برفض التعاطي معه.
وأكد المجلس في بيان أصدره عقب جلسة برئاسة المفتي العام للقدس والديار المقدسة محمد حسين، أن هذا القانون الذي يقوم إلى تسجيل الأملاك والعقارات في القدس المحتلة، يهدف إلى “الاستيلاء على أملاك المواطنين الفلسطينيين، بذريعة ما يسمى بقانون أملاك الغائبين”.
وشدد على أنه يمثل “جزءاً خطيراً من المخطط الاستعماري لضم المدينة المقدسة، والذي من شأنه تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها، ما يؤدي إلى تهويدها”.
وأكد أن المشروع يهدف أيضا إلى سرقة مزيد من الأرض الفلسطينية وتقطيع أوصالها، وعزل مناطقها عن بعض، مؤكداً في ذات الوقت على أن الاستيطان جميعه “غير شرعي وإلى زوال، ولن يتم السماح بشرعنة أي بناء استيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وحين تطرق إلى عمليات “التهويد” الجارية في القدس المحتلة، مدد المجلس باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المُبارك، وآخرها اقتحام أعداد كبيرة من المتطرفين له، وإقامتهم الطقوس الدينية اليهودية داخله، في خطوة استفزازية.
وأكد رفض هذه الانتهاكات التي وصفها بـ”المدبرة والمحمية” من سلطات الاحتلال وشرطتها، وقال “المسجد الأقصى المبارك بكامله هو للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد من غيرهم التدخل في شؤونه، مطالباً سلطات الاحتلال بالكف عن المس بالمسجد، ولزوم احترام حرمته”.
ودعا المجلس الفلسطينيين إلى “شد الرحال” إلى المسجد الأقصى، و”النفير العام”، وإعلان الرفض القاطع لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى التي تأتي في إطار الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية الفلسطينية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى فرض أمر واقع على الأرض، في محاولة فاشلة ومرفوضة لاستباحة كامل الأرض الفلسطينية، في ظل الاحتلال.
وأدان المجلس قرارات سلطات الاحتلال المتكررة بإغلاقالمسجد الإبراهيمي في الخليل، بحجة الأعياد اليهودية، مؤكداً أن المسجد هو خالص للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد من غيرهم التدخل في شؤونه، وأن الاحتلال بقراراته وممارساته هذه يخالف القوانين والأعراف الدولية، مناشداً العالم أجمع بضرورة التدخل لوقف هذه الاعتداءات العنصرية.
كما أدان المجلس الهجمة الاستيطانية ضد الأراضي الفلسطينية، والتي كان آخرها استيلاء سلطات الاحتلال على آلاف الدونمات من أراضي قرية كيسان في منطقة بيت لحم، مؤكداً ضرورة التصدي للسرطان الاستيطاني الذي يتغلغل في الأراضي الفلسطينية كافة.
وقال إن استشهاد الأسير المحرر حسين مسالمة بعد صراع مع المرض الذي أصابه أثناء اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسبب “جريمة الإهمال الطبي”، يعني إضافة جريمة جديدة في مسلسل جرائم الإهمال الطبي المتعمد ضد الأسرى، وارتكاب الأخطاء الطبية.
وقال إن الحادثة تشير إلى “خطورة الأوضاع في سجون الاحتلال والمعتقلات الإسرائيلية، التي يتعرض فيها الأسرى إلى صنوف بشعة من القسوة وانتهاك حقوق الإنسان، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي”، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين عن الطعام في سجونها، داعياً إلى ضرورة تلبية حقوقهم الإنسانية والوقوف الدائم إلى جانبهم من أجل إيصال رسائلهم ومساندة حقهم في الحرية والعدالة والكرامة.
وطالب مجلس الإفتاء الفلسطينيين بضرورة “رص الصفوف ونبذ الفرقة، وإلى الوحدة، لمواجهة العدوان، لأن الوحدة هي الصخرة التي تتحطم عليها قوى العدوان ومخططاته”.





