الجمعة:
2026-09-04

الاحتلال يقمع مسيرة في الخليل ومقدسيون يؤدون صلاة الجمعة في الشيخ جرّاح… والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على سلفيت

نشر بتاريخ: 25 فبراير، 2022
الاحتلال يقمع مسيرة في الخليل ومقدسيون يؤدون صلاة الجمعة في الشيخ جرّاح… والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على سلفيت

رام الله مكس-أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق، أمس، إثر قمع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي مسيرة حاشدة انطلقت وسط الخليل، وذلك إحياء للذكرى الـ28 لمجزرة الحرم الإبراهيمي.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المشاركين في المسيرة التي انطلقت من مسجد علي بكاء، في اتجاه الحرم الإبراهيمي، ومناطق التماس وباب الزاوية وسط الخليل، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.
وأصيب مصور تلفزيون فلسطين إياد الهشلمون برضوض، خلال اعتداء جنود الاحتلال عليه ودفعه ومنعه من التصوير.
وكانت حركة «فتح» والقوى الوطنية قد دعت المواطنين للمشاركة في المسيرة، التي حملت عنوان «لننتصر للحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة». ورفع المشاركون صور الشهداء والجرحى، والأعلام الفلسطينية، ولافتات تندد بجرائم الاحتلال، وأخرى تؤكد إسلامية الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأجمعت الكلمات التي ألقاها المتحدثون خلال المسيرة، على ضرورة حماية الحرم الإبراهيمي من التهويد ومحاولات الاحتلال الاستيلاء عليه من خلال الوجود الدائم والرباط فيه، مشددة على دور المواطنين في الحفاظ على الموروث الديني والثقافي لمدينة الخليل، وضرورة دعم صمود أهالي البلدة القديمة.

توفير الحماية الدولية

وطالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها «اليونسكو» بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية ليس فقط في الضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على الحرم الابراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل، وإنما أيضا بتوفير الحماية الدولية لها، كما طالبت الجهات الدولية المختصة بفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال.
جاء ذلك في بيان صحافي وصلت «القدس العربي» نسخة منه بمناسبة الذكرى الـ28 لمجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، التي صادفت أمس.
وقالت الوزارة إن الحرم لا يزال يتعرض لأبشع أشكال العدوان والتهويد من قبل دولة الاحتلال ومنظمات وجمعيات المستوطنين بهدف السيطرة عليه بالكامل، كجزء لا يتجزأ من عمليات تهويد البلدة القديمة في الخليل وتهجير وطرد المواطنين الفلسطينيين منها.
وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عما يتعرض له الحرم الابراهيمي الشريف والحفريات السرية الجارية تحته ومحاولات تشويه واقعة الديني والتراثي والحضاري، وحذرت من نتائجها ومخاطرها على ساحة الصراع.
ورغم تأدية عشرات آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، برغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، إلا أن المئات من المقدسيين والنشطاء والمتضامنين معهم أدوا الصلاة في مسجد حي الشيخ جراح.
وانطلقت عقب أداء الصلاة، مسيرة من مسجد الشيخ جراح وصولا إلى الحي، ردد خلالها المشاركون الهتّافات المنددة بجرائم الاحتلال، والداعية لمساندة أهالي الشيخ جراح والداعمة لصمودهم.
وأكد متحدثون عن الأهالي في كلمات مُقتضبة ثباتهم في منازلهم وأراضيهم، ووجهوا رسالة إلى الاحتلال بأن المقدسيين الذين انتصروا مرارا وتكرارا خلال السنوات السابقة، لن يتوانوا عن الدفاع عن الحي وعن القدس عامة.
وكان أهالي حي الشيخ جراح قد دعوا لإقامة صلاة «جمعة الغضب» فوق أراضيهم وتكثيف الرباط فيها، إسنادا للعائلات المهددة بالتهجير والإخلاء القسري، وللتصدي للمستوطنين الذين يواصلون اقتحام الحي واستفزاز الأهالي بحماية قوات الاحتلال.
وما زال التوتر يخيم على حي الشيخ جراح للأسبوع الثاني على التوالي، عقب إقامة عضو كنيست الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير مكتبا له في أرض عائلة سالم، وسط حصار احتلالي لأهالي الحي والمتضامنين معهم.
إلى ذلك أدى عشرات آلاف المواطنين صلاة الجمعة، حيث تجاوز عددهم الـ 45 الفا في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وأعاقت شرطة الاحتلال دخول المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح إلى «الأقصى» لأداء الجمعة في رحابه، من خلال تفتيشهم، وفحص هوياتهم، كما انتشرت في شوارع المدينة ومحيط المسجد، وتمركزت عند بواباته، ومنعت دخول آلاف المواطنين من الضفة الغربية إليه.
وشهد «الأقصى» احتشاد آلاف المواطنين من الضفة بما فيها القدس ومن داخل أراضي عام 1948، لأداء صلاة الفجر فيه، حيث امتلأ المسجد القبلي ومصلى باب الرحمة بصفوف المصلين التي وصلت إلى المصاطب.
وكان نشطاء من القدس قد أطلقوا دعوات لأداء صلاة الفجر في الأقصى، بالتزامن مع الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في المدينة بشكلٍ عام، والمسجد بشكلٍ خاص، وللتأكيد على إسلاميته وضرورة شدّ الرحال إليه. كما منعت شرطة الاحتلال، ظهر أمس، حافلات آتية من داخل أراضي عام 1948 لأداء الصلاة في بلدة لفتا المهجرة، على المدخل الغربي لمدينة القدس المحتلة، واعتقلت شابا.
وأفاد مشاركون بالمسيرة بأن شرطة الاحتلال اعترضت طريق الحافلات ومنعتها من الوصول إلى مسجد لفتا، واعتقلت الشاب محمد طاهر جبارين.
وكانت شرطة الاحتلال قد اقتحمت في ساعات الصباح محيط المسجد، في ظل دعوات لإحياء صلاة الجمعة فيه.
وشهد مسجد لفتا في الآونة الأخيرة اقتحامات متكررة للمستوطنين الذين يقيمون حفلات صاخبة في داخله، ما دفع بالأهالي لتنظيف المكان وإعادة القدسية إليه وإقامة الصلاة فيه، وحمايته من التهويد. ويقع مسجد لفتا في منتصف القرية، وهو عبارة عن غرفتين مساحة كل منهما حوالى 60 مترا، وله محراب، وبجانبه مصلى الشيخ سيف الدين، ويطلق على المسجد اسم «مسجد سيف الدين» وهو الأمير سيف الدين عيسى بن حسين بن قاسم الهكاري، من أمراء جند القائد صلاح الدين.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إصابة شاب في ساعات متأخرة من مساء أول من أمس، برصاص الاحتلال الحي في الظهر، قرب حاجز الجلمة العسكري شمال شرق جنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار صوب سيارة قرب حاجز الجلمة كان يستقلها شاب من دير غزالة، ما أدى لإصابته بالرصاص الحي في الظهر، وتم نقله إلى مستشفى جنين حيث وصفت حالته بالخطرة.
وفي ملف اعتداءات المستوطنين اعتدى العشرات منهم على بيوت أهالي قرية كفر الديك شمال سلفيت.
وقالت مصادر محلية إن المستوطنين بحماية قوات الاحتلال اقتحموا غرب البلدة (منطقة المهللة) وهاجموا بيوت الأهالي.
وذكر مصدر طبي أن خمسة مواطنين من البلدة أصيبوا، أحدهم عقب الاعتداء عليه بالضرب من قبل جنود الاحتلال، والبقية اختناقًا بقنابل الغاز.
وأظهرت مقاطع فيديو توجيه دعوات عبر مكبرات الصوت في مساجد البلدة للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

اعتقالات

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، 8 من الضفة بينهم فتاة. ففي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة بينهم فتاة، وهم: جبر خليل شجاعية، وعاصم حمادنة، وإنشاد حمادنة، والفتاة إنشاء حمادنة. وفي أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشاب محمد محسن، عقب اقتحام البلدة واندلاع مواجهات مع الجنود.
كما اعتقل الاحتلال مواطنين اثنين من مدينة بيت ساحور شرق بيت لحم، وهما مكرم بنورة (65 عاما) وعلاء بنورة، (45 عاما) بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن ساهر ماهر أبو عيشة، من منزله في منطقة أبو رمان، كما داهمت عدة منازل بالحي وفتشتها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً مقدسياً عقب اقتحامها بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة. وحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد محسن بعد اقتحامها بلدة أبو ديس، واندلاع مواجهات عنيفة في المكان، فجر الجمعة.
وأعلنت شرطة الاحتلال عن إصابة أربعة من عناصرها بجروحٍ طفيفة، خلال المواجهات التي اندلعت في بلدة أبو ديس فجراً. وتُعتبر أبو ديس إحدى نقاط التماس المُشتعلة في القدس المحتلة وضواحيها. وكانت القدس قد سجّلت نحو 60 نقطة تماس مكرّرة خلال الشهر الماضي. وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف العمل في مسلخ للدواجن، وبركس، وبئر للمياه في تجمع خلة القرن شرق يطا جنوب الخليل.
واكد منسق لجان الحماية والصمود جبال جنوب الخليل فؤاد العمور أن قوات الاحتلال أخطرت بوقف عمل مسلخ دواجن بمساحة 700 متر، وبركس للدواجن بمساحة 400 متر، ومبنى بمساحة 350 مترا، وجدار إسمنتي يحيط بالمسلخ وتعود ملكية هذه المنشأة الى المزارع خضر بصل من سكان بلدة يطا.