
جنين-رام الله مكس-مصعب زيود
بعد ارتفاع عدد الجرائم وحالات العنف وانتشار السلاح في المجتمع الفلسطيني، بات لزاما على الجهات الرسمية والشعبية لجمها ووأدها قبل أن تفتك بالمجتمع ونسيجه، لذلك أطلقت قوى وفعاليات جنين مبادرة "فلسطين أكبر من الجميع"، وهي عبارة عن عقد وطني اجتماعي للسلم الأهالي لمحاربة كافة الظواهر السلبية من بينها العنف والاقتتال الداخلي في المحافظة، بمشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية والشعبية والمصلحين العشائريين.
وتهدف المبادرة الى وضع أساس وحوار نحو عقد وطني اجتماعي من اجل المساهمة في التعزيز السلمي والأهلي وسيادة القانون وتكوين جسم يحمل هذه الأفكار لتطويرها.
وشهد العام 2021 ارتفاعاً ملحوظاً وخطيراً للغاية في مستوى الجريمة بشكل عام، لا سيما جرائم القتل، إذ وصل عدد الجرائم التي وقعت إلى (66) جريمة قتل عمد وغير عمد في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة.
وقال منظم ومؤسس اللقاء الوطني رمزي فياض، إن الفكرة تأتي من خلال متابعات واقع الشعب اليومي، وتأثير الانقسام الفلسطيني على الحالة الفلسطينية، وتصاعد مستوى جرائم الاحتلال.
وأضاف فيّاض أن الهدف من هذا الحوار المجتمعي هو صياغة مصالحة مجتمعية على أساس عقد وطني شامل يشمل الحقوق والواجبات.
بدوره، أكد رئيس مفوضية المنظمات الشعبية في حركة فتح اللواء توفيق الطيراوي ، على ضرورة توحيد الجهود وكل الإمكانيات الخيرة من أجل توحيد موقف المجتمع بأكمله بعيدا عن الخلافات بين فئات المجتمع الفلسطيني.
وقال الطيراوي: هذا الحوار يجب ان ينتقل من محافظة لأخرى، من اجل خلق جبهة واحدة لمحاربة الاحتلال.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف ، إن الحوار يهدف للوصول إلى مخرجات هامة على الصعيد القانوني والقضاء في عملية حل أي إشكاليات واهمية الوصول الى ما يمكن أن يشكل محاكمة جادة لمن يخرج عن الصف الوطني، ومعالجة الاختلالات الموجودة.
من جانبه، قال كاتب العقد الوطني للسلم الأهلي نضال أبو ناعسة ، "لسنا بحاجة لإعادة التنظير في مسألة العقد الاجتماعي لكننا بحاجة لإنشاء عقد فلسطيني خاص يتعلق بالبيئة الفلسطينية، فلكل مجتمع احتياجاته ويجب أن يكون هناك مصلحة عليا للكل الفلسطيني بتماسك المجتمع". مضيفا: العقد يبدأ ويستمر بتماسك المجتمع.
ويعتمد اعلان مبادئ العقد الاجتماعي ترسيخ القيم الآتية: اعتماد الحوار بين مختلف القطاعات وشرائح الشعب الفلسطيني باعتباره الأسلوب الوحيد لمواجهة التحديات، وترسيخ قيم سيادة القانون باعتباره الأساس للأمن الاجتماعي والمرتبط بحقوق الانسان وضمان حرية الافراد والعدالة الاجتماعية والمساواة امام القانون.
كما أوصى بإطلاق ورشة حوار مستمرة ومختصة بين كافة القطاعات والشرائح بهدف الوصول الى صياغة وطنية شاملة لعقد اجتماعي فلسطيني يأخذ بعين الاعتبار التجربة التاريخية والقواعد الثابتة في الحالة الفلسطينية لإيجاد صيغ حلول للقضايا المختلف عليها.
وللحفاظ على النسيج الاجتماعي والأمن الداخلي، لابد من وجود مجلس تشريعي يسائل جهات إنفاذ القانون في حال تقصيرها، ويراقب على أداء السلطتين القضائية والتنفيذية، ويقر القوانين التي تعزز السلم الأهلي وتحفظ الأمن والأمان للمواطن.





