
رام الله مكس- بعد قضائه أربعين عاماً في زنازين وسجون الاحتلال الإسرائيلي، تنسم الأسير القائد المناضل ماهر يونس(65عاماً) من بلدة وادي عارة داخل أراضي عام48 الحرية صباح اليوم الخميس.
وأفادت عائلة الأسير المحرر يونس ونادي الأسير الفلسطيني، بأن سلطات الاحتلال أفرجت عن القائد المناضل ماهر يونس، وتوجه إلى منزل العائلة في بلدة وادي عارة، وسط تحذيرات سلطات الاحتلال من رفع العلم الفلسطيني وعمل خيمة لاستقباله أو الاحتفال بخروجه من السجون.
وكانت إدارة مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، نقلت أمس القائد ماهر يونس من سجن النقب إلى معتقل "أوهالي كيدار" في بئر السبع، بينما زعمت صحيفة "معاريف" العبرية أن قوات الاحتلال تستعد اليوم الخميس لإحباط أي محاولة لتنظيم احتفالات بخروج القائد يونس في بلدة وادي عارة بتعليمات من ما يسمى بوزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير.
الأسير ماهر يونس
أكمل الأسير ماهر يونس 40عاماً في سجون الاحتلال قبل أن يغادرها نحو الحرية، حريته التي سلبت منه في 18 كانون ثاني/يناير1983، حينما اعتقلته قوات الاحتلال بعد أسبوعين من اعتقال ابن عمه الأسير المحرر كريم يونس.
الاحتلال وجه لماهر يونس تهمة الانتماء إلى حركة فتح، وقتل جندي من قوات الاحتلال، وتهمة حيازة أسلحة بطريقة "غير قانونية"، وذلك بعد فترة التحقيقات.
وحكمت محكمة الاحتلال على الأسير ماهر يونس بالإعدام شنقاً، برفقة الأسيرين كريم وسامي يونس بتهمة "خيانة المواطنة"، وبعد شهر، أصدرت حُكماً بتخفيض عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد مدى الحياة.
الأسر ماهر يونس
خاص الأسير ماهر يونس معركة قانونية أدت في أيلول/سبتمبر 2012 إلى تخفيض حكم المؤبد إلى 40عاماً لعددٍ من أسرى الداخل، وكان من بينهم الأسير ماهر يونس.
اعتقل ماهر يونس وهو في عمر 23عاماً، ولم يكن متزوج وقضى شبابه في الأسر دون عائلة، كما حرمه الاحتلال من زيارة ذويه من الدرجة الثانية، إلا أن قرارات الاحتلال التعسفية والقمعية لم تتوقف عند هذا الحد، حيث رفض الاحتلال التماسًا قدمه الأسير عام 2008 لرؤية والده على فراش الموت، ليموت دون أن يتمكن من اللقاء والوداع، ووالد الأسير، ماهر، كان أيضاً أسيراً لدى الاحتلال لمدة 7سنوات، ابتداءً من عام1967.
خاص الأسير ماهر يونس، أثناء سجنه، إضرابا عن الطعام لمدة 10 أيام، ابتداء من 25شبا/فبراير 2013 أثناء وجوده في سجن جلبوع، في محاولة لإثارة قضية الأسرى السابقين والمطالبة بالإفراج عنهم، قبل أن يوقف إضرابه بعد تدخل من رئيس السلطة محمود عباس الذي وعد وقتها بإدراج قضية الأسرى ضمن أولوياته لكنه لم يحقق وعده.
يشار إلى أنه قد كانت إمكانية لإطلاق سراح الأسير ماهر يونس ورفاقه أسرى عام48 في عام 2014، كجزء من صفقة استمرت شهورًا تعهد فيها الاحتلال بالإفراج عن قدامى الاسرى على أربع دفعات، لكن الاحتلال أفرج عن ثلاث دفعات 26 أسيرًا في كل دفعة ونقض الاتفاق ولم يلتزم بالإفراج عن الدفعة الرابعة التي فيها القائد ماهر يونس.





