الجمعة:
2026-09-04

من فكّ الدب إلى قاعات بيرزيت… وقاص الصيفي يكتب قصته من جديد

نشر بتاريخ: 13 أغسطس، 2026
من فكّ الدب إلى قاعات بيرزيت… وقاص الصيفي يكتب قصته من جديد
رام الله مكس- قبل تسع سنوات، تغيّر مجرى حياة الطفل وقاص الصيفي إلى الأبد. كان في حديقة الحيوانات الوطنية بقلقيلية، اقترب من قفص الدب، وانتهى هذا ببتر يده حتى الكتف. نُقل على الفور إلى المستشفى، لتبدأ رحلة طويلة ومؤلمة من التعافي والتكيّف مع واقع جديد لم يكن يتخيله أحد.

من قرية كفر عبوش جنوب طولكرم، خرج وقاص ليواجه تحديات جسدية ونفسية كبيرة منذ طفولته. لكن الإصرار الذي أظهره منذ ذلك اليوم لم يكن عادياً. واصل تعليمه، تغلّب على الصعوبات، وأنهى الثانوية العامة في الفرع العلمي بمعدل 85.7%. واليوم، في الثامنة عشرة من عمره، يستعد لفتح صفحة جديدة تماماً: طالب في جامعة بيرزيت، يدرس علوم مالية ومصرفية.

اختار وقاص هذا التخصص عن وعي. فهو يرى في جامعة بيرزيت بيئة أكاديمية قوية في مجالات التجارة، ويقدّر سمعتها الوطنية والعربية والدولية. بالنسبة إليه، لم يكن الوصول إلى الجامعة مجرد انتقال إلى مرحلة تعليمية جديدة، بل تأكيداً على أن الظروف القاسية يمكن تجاوزها، وأن الطموح قادر على رسم طريق مختلف.

يقول وقاص عن تجربته: " قبل تسع سنوات، حدثت واقعة غيّرت مجرى حياتي. لم تكن مجرد لحظة وانتهت، بل كانت بداية لأيام طويلة من الألم والصبر والتحدي. خلال هذه السنوات تعلّمت أن الصبر قوة، وأن الاستمرار رغم الوجع انتصار بحد ذاته، وأن الإنسان يستطيع أن يواصل طريقه مهما كانت الظروف."
ويضيف: "لم تمنعني التجربة من متابعة تعليمي وتحقيق ما أطمح إليه. واليوم، وأنا أستعد لبدء دراستي في جامعة بيرزيت، أشعر أنني أفتح صفحة جديدة في حياتي، وأتطلع إلى المستقبل بعزيمة أكبر."

قصة وقاص ليست مجرد سرد لحادثة مؤلمة، بل شهادة حية على قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى دافع. من يدٍ بُترت في قفص دب، إلى طالب يخطو أولى خطواته في قاعات جامعة بيرزيت، يواصل وقاص الصيفي كتابة فصل جديد عنوانه الإصرار والعمل نحو المستقبل.