الجمعة:
2026-10-09

في موسم الزيتون.. الاحتلال والمستوطنون يشنون اعتداءات واسعة بالضفة

نشر بتاريخ: 09 أكتوبر، 2026
في موسم الزيتون.. الاحتلال والمستوطنون يشنون اعتداءات واسعة بالضفة

رام الله مكس- صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الجمعة، اعتداءاتهم في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، في حملة شملت اعتقالات واقتحامات لمدن وبلدات وقرى، وهجمات على قاطفي الزيتون وحرقا لأشجاره، وتهديدات بالقتل طالت مواطنا فلسطينيا، وذلك في ظل حماية يوفّرها الجيش للمستوطنين.

فمنذ صباح اليوم الجمعة، يواصل مستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم على مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة دير إبزيع غرب رام الله، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقا لما أفاد به مراسل الجزيرة.

وأشار المراسل إلى أن المستوطنين سرقوا جانبا من المحصول الذي جمعوه، فيما أُصيبت متضامنة أجنبية جراء هجوم شنّه المستوطنون عليها.

وعقب هذه الاعتداءات، أعلن الجيش الإسرائيلي أراضي في البلدة منطقة عسكرية مغلقة، وهو ما أبلغ به رئيس بلدية دير إبزيع، في حين أجبرت قوات الاحتلال مزارعين فلسطينيين على مغادرة أراضيهم إثر القرار.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن المستوطنين واصلوا اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين رغم إعلان الاحتلال دير إبزيع منطقة عسكرية مغلقة.

وحاول المستوطنون كذلك منع طاقم قناة الجزيرة من تغطية اعتداءاتهم على المزارعين في المنطقة.

اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

كما اقتحم عشرات المستوطنين المسلحين صباحا المنطقة الواقعة بين قرية سردا وحي الريحان شمال رام الله.

ووفق مصادر أمنية، جاب المستوطنون الشوارع ورشقوا مركبات المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء لترهيب السكان، كما ألحقوا أضرارا بنصب تذكاري في المكان.

وفي منطقة القاطع جنوب قرية المغير، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي الفلسطينيين بحماية قوات الجيش، بحسب مقاطع مصوّرة تداولها ناشطون.

وفي المغير كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال القرية بآليات عسكرية، واعتقلت شابا فلسطينيا.

وفي بلدة عبوين شمال رام الله، أطلق الجنود قنابل الغاز السام على قاطفي الزيتون ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم في منطقتي واد اللبن وغرابة، للمرة الثانية على التوالي.

اعتقال مدير الحرم الإبراهيمي

وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 9 مواطنين، بينهم مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو اسنينة، ومسؤول سدنة الحرم همام أبو مرخية، وذلك من مكان عملهما داخل الحرم.

وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن القوات اقتحمت عدة أحياء في المدينة، ودهمت منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها. كما اقتحمت بلدة يطا جنوبا ودهمت منازل فيها دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وفي نابلس، اعتقلت القوات فجرا أسيرين محررين من بلدة بيتا جنوب المدينة، بعد اقتحام البلدة وتفتيش منازلها. كما اقتحمت بلدة برقة شمال غرب نابلس واحتجزت عددا من المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية دون اعتقالات.

وشهدت مدن بيت لحم وسلفيت اقتحامات ومداهمات لمنازل.

حرق أشجار الزيتون وتهديد بالقتل

وفي سلفيت، أضرم مستوطنون النار في أشجار زيتون بمنطقة واد الشاعر الواقعة بين المدينة وبلدة اللبن الشرقية، وهي منطقة تتعرض باستمرار لهجمات تشمل الاعتداء على المزارعين وسرقة الثمار وتحطيم المركبات.

وفي اللبن الشرقية جنوب نابلس، وثّق مقطع مصوّر نشره ناشط على إنستغرام أمس الخميس استغاثة المواطن مؤيد حسين، الذي قال إنه تلقى تهديدات بالقتل والحرق من مستوطنين نصبوا أعلاما إسرائيلية أمام مقهاه واتهموه بإزالتها.

وأوضح حسين أن المستوطنين أحرقوا متجره وسرقوه 4 مرات سابقا، مؤكدا تمسكه بالبقاء في مكانه.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، وثّقت مقاطع مصوّرة إطلاق مستوطنين مواشيهم في خربة أم الخير.

أكثر من ألفَي اعتداء في شهر

وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان سجلت خلال سبتمبر/أيلول الماضي 2051 اعتداء، نفّذ الجيش 1404 منها والمستوطنون 647، وتركزت أعلى حصيلة في رام الله والبيرة ونابلس والخليل. وأسفرت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر عن استشهاد 3 فلسطينيين.

وفي ملف الهدم، نفذت سلطات الاحتلال 62 عملية طالت 254 منشأة، بينها 89 مسكنا مأهولا و133 منشأة زراعية، وكانت الخليل والقدس وجنين الأكثر تضررا.

واستهدفت الاعتداءات 14 ألف و600 شجرة، منها 9334 شجرة زيتون، في حين سجّلت جنين وحدها تضرر 9839 شجرة.

وبلغت مساحة الأراضي المستولى عليها نحو 188 دونما، إلى جانب 7 أوامر لإزالة الأشجار والغطاء النباتي استهدفت 560 ألف و604 دونمات إضافية. ورُصدت 21 محاولة لإقامة بؤر استعمارية، منها 10 في رام الله والبيرة و5 في نابلس.